الرئيسية / قصائد / مُزني بلا ماءٍ – شعر فاطمة أحمد فجر

مُزني بلا ماءٍ – شعر فاطمة أحمد فجر


طال الثّواء ودمعُ حزنيَ أخضرُ
فبأيّ آلاء النّوى أتأثّرُ

يا سيّدي المختار ضاقت أضلعي
ولسان وجدي مُخلصٌ لا يُقْهرُ


زَحفتْ على جسدي الذّنوبُ، فأيّها
يا سيّدي، يا سيّدي أستصغِرُ!

إنْ كان عمريَ بالذّنوبِ مُضرّجاً
فالله من بعد الإساءة يغفرُ

أو كان في وجدي عظيمُ جِنايةٍ
فغبارُ روحيَ في مداركََ تسهرُ

أو كان صوتيَ يستظلُّ بكَدْرةٍ
فأنا على فرط الجوى أستغفِرُ

شريانُ أسئلتي يَنِزُّ محبّةً
وعلى مسافة خافقٍ أتضوّر

لم أنكسِرْ يوماً وأنت تهجّدي
في ظلّ مَن يُحْيِ العظام وينشرُ

في الرّوح داليةٌ تعتّقَ خمرُها
وتدفّقتْ حول الدّنان الأنهُرُ

قدري لدى العشّاق نورُ محمّدٍ
والعابرون لدى الطّريقة ما دَرُوا

حيَّ ا على الإخلاص… قلبِيَ لجّةٌ
حدّ انتماء الرّوح، لا يتغيّرُ

يغفو على موج التّبتّل تارةً
ويَكِرُّ فجرُ العارفين فيُبصِرُ

يا سيّدي! أهدابُ غيمك شرفةٌ
وجفون غيمي في دمي تتكسّرُ

والشّوق يُرسلُني إليكَ حكايةً
وبُراقُ أخيِلتي بحبّك يذخَرُ

والنّور يرشُفُ من جبينك ديمةً
نجمٌ يمرُّ وآخرٌ يُستحضَرُ

ونوارسُ الإخلاص ترجو رشفةً
من كفّكَ الميمونِ…كفّيَ أعسَرُ

بوحي بلا شجرٍ وصمتُكَ مُثمِرٌ
مزني بلا ماءٍ وحوضك كوثرُ

ومحابري أستلّها من أضلعي
ويراعة الأجفان دمعاً تقطِرُ

قالوا عن الأيتام، قلتُ: محمّدٌ
أغصانُهم من دَوحِه تتحدّرُ

يا سيّدي شاخَتْ سواعد صِحّتي
وأنا على أعتاب فضلك أنظُرُ

أوي إلى رُكن القصيدة حائراً
لغتي بلا لُغةٍ .. وها أتحيّرُ

فإذا خطرتَ على القصيدةِ سيّدي
يخضرُّ حرفيَ والمدى يتعطّرُ

كلُّ الشّهور لدى الوصال محرّمٌ
فمحَرّمٌ شهري، وشهرُك أنوَرُ

صلّى عليك الله يا خير الورى
إنّ الصّلاة على الحبيب تفكّرُ


هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: