الرئيسية / قصائد / وأنتَ يا وطني – شعر صلاح الدين سنان

وأنتَ يا وطني – شعر صلاح الدين سنان

 

كفكفْ دموعَكَ، فالدميانُ تجتاحُ
وأنت يدمعُ في عينيك، تمساحُ

ناحتْ عليك دياجيرُ الحياة كما
ناحتْ لأجلك، أقدارٌ وألّوآحُ

وفي دموعك لا معنى ولا أملٌ
ترتاحُ أنت ولا منْ فيك، يرتاحُ

وأنت يا وطني الأعمى، تُنكّلنا
وفيك يقتلُنا بآغٍ وسفّاحُ

وفي ضلوعكَ قلبُ الصخر ليس لهُ
حِسٌّ وليس بهِ سمعٌ لمن ناحوا

وفيك صارَ ملاكُ الموت، صاحبُنا
والموتُ فيك بنا يمضي ويجتاحُ

أعييتَ فيك مَلاكَ الموت يا وطني
مذُ حالفاك شياطينٌ وأشباحُ

وما تزالُ ركابُ الموت، تحملُنا
اليك، وهي لنا والموتُ لوّآحُ

وفي السماء مَعاريجٌ مُشرّعةٌ
أبوابُها، مُلأتْ في الحربِ، أرواحُ

أرواحُ من قُلتوا ظلماً، تُخالطُها
دعواتُ منْ ظُلموا، والآااهُ والآاااحُ

مهما بَكيتَ فلا تُغني مواجعنا،
وما دموعُك خمرٌ، لا ولا رآحُ

وفيك كُربَتُنا العمياءُ تسألنا
حيرانةٌ بك، عنّا كيف تنزاحُ؟!

والمُجرمونَ، قرابيناً أتوكَ بنا
وما رضيت وما ضنّو¹ وما شاحوا²

لـ/ صـــلاح الـدين ســـنان ( شاعرُ الحُبِّ والسلام )
١٦- ١٠-٢٠١٨م.

١- ضنّو : قتّروا ، ٢- شاحوا : بخلوا .

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: