الرئيسية / قصائد / ماعاد لي قلبٌ يَحِـــــنُّ إِليهَا – وضاح أبو شادي
وضاح أبو شادي
وضاح أبو شادي

ماعاد لي قلبٌ يَحِـــــنُّ إِليهَا – وضاح أبو شادي

ماعاد لي قلبٌ يَحِـــــنُّ إِليهَا
ما أكثرَ الغـــرباءَ في عينيهَا !

أنا لم أعدْ بطـلاً تسير بظلِّهِ
كــلَّاولاسيفـاً يغـــــارُ عليها

إنُّي
غَسَلتُ قصيدتِي من ذكرِهَا
ومسَحتُ عِطرِي مِنْ على شفتِيْها

كانتْ تحطُّ على يدي كفراشةٍ
وتطيــــرُ مثــل قَصِيدةٍ أُلقِيهَـــا

وإِذَا تعِبْتُ من البـــلادِ أتيتُها
وبكيتُ كالعصفــورِ بينَ يدِيهَا

كانَ السَّــرابُ يزفُّهَا كحَبيبَةٍ
أُلقي طموحــاتي على زندِيْها

ما كنتُ أعلمُ أنَّها مدفُــــونَةٌ
في طفلةٍ أدنَى ومايُغْــــرِيهَا

أنا كلُّ ذَنبي أنَّنِي صدقتُها
لمّا رأيتُ الدَّمــعَ في خَـــدِّيهَا

ماكنتُ أَحسِبُها تُخبِّئُ خنجراً
لِتمـزِّقَ الوطـــــنَ الذي يُؤويهَـا

أَنا ليسَ لي ذنبٌ إذا باتَ الهوى
في كل يومٍ طَعنَـــــةً يُهـــدِيهَا

هيَ مَنْ رمَتْ خلفَ البِحَارِ بلادَهَا
ومَشَتْ إِلى المَنْفَى على رِجْلِيهْا

 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: