الرئيسية / قصائد / وقفة على الأطلال / شعر : أدهم النمريني

وقفة على الأطلال / شعر : أدهم النمريني

 

 

ولمّا وجدتُ الدّارَ قَدْ سارَ أهلُها
ذرفتُ على خَدِّ الحجارَةِ من دَمي

شكوتُ إلى الجدرانِ ماحال عاشِقٍ
وآهٍ على الأضلاعِ خرّتْ كَأَسْهُمِ

أجابَتْ كمكلومٍ يفارقُ خلَّهُ
وساقَتْ بِعَبْراتٍ ولم تتكلّمِ

فَقَبَّلْتُ كَفَّ الوردِ والزّهر حُزْتُهُ
بِلَثْمِ على الأعناقِ من لاهِبِ الْفَمِ

على السّقفِ حطَّتْ في المساءِ حمامَةٌ
وتهدلُ في ليلٍ كئيبٍ ومُظْلِمِ

تنوحُ وليتَ النّوحَ يُطْفِئُ حُرْقتي
ويا ليتها تدري بِحرقَةِ أدهمِ

أَيا جارتا ذا الباب من خلفهِ دَنا
وكانَ إذا زُرْتُ الْحبيبُ مُكَلِّمي

فيجري إلى الأبوابِ يدفعُهُ الهوى
يُقَبِّلُ ما نالَتْ يداهُ بِمَبْسمي

وكمْ همسَ الْمحبوبُ تحتَ وشاحِهِ
كبدرٍ بجوفِ الغيمِ لم يَتَلَعْثَمِ

أيا جارتا لو حزتِ وَشْمَ خِيامهِ
فسوقي لهُ العَبْرات منّي وَسَلِّمي

وقولي لهُ أنّي مَرَرْتُ ديارَهُ
نقشتُ على الأطلالِ شعريَ من دمي.

  • الشاعر : أدهم النمريني.

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: