الرئيسية / قصائد / بين الماضي والحاضر – شعر مصطفى طاهر
مصطفى طاهر

بين الماضي والحاضر – شعر مصطفى طاهر

مَهْمَا تَغالوا بالحَدِيْثِ وَجَالوا
إِنَ القَدِيْمَ أَصَالَةٌ وَجَمَالُ
وَإِذَا الحَضَارَةُ أَسْهَمَتْ بِتَقَدُّمٍ
يَبْقَى القَدِيْمُ عَلَى المَدَى يَخْتَالُ

تَارِيْخُنَا بِالمَجْدِ يَذْخرُ بَحْرُهُ
وَتَفَاخَرَتْ بِشُمُوخِهِ الأَجْيَالُ
هُوَ صُورَةٌ جَمَعَتْ فَضَائِلَ أُمَّةٍ
فِي لَوْحَةٍ تَسْمو بِهَا الأَفْعَالُ
إِنَّ التَّطَوَّرَ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّنَا
قَرُبَ البَعِيْدُ وَخَفَّتِ الأَحْمَالُ
وَتَيَسَّرَتْ فِيْهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا
وَتَقَارَبَتْ فِي وَصْلِهَا الآمَالُ
فَبِلَحْظَةٍ يَأْتِيْكَ صَوْتُ أَحِبَّةٍ
وَبِطَرْفِ عَيْنٍ تَنْطَوي الأَمْيَالُ
وَحَضَارَةٌ قَدْ يَسَّرَتْ أَعْمَالَنَا
بِوَسَائِلٍ خَفَّتْ بِهَا الأَثْقَالُ
وَأَتَتْ إِلَيْكَ بِمَا تُرِيْدُ وَتَشْتَهِي
وَتَغَيَّرَتْ بِفَضَائِهَا الأَحْوَالُ
وَأَسَاسُهَا مَاضٍ تَلِيْدٌ مُزْهِرٌ
قَامَتْ عَلَيْهِ مَدَائِنٌ وَرِجَالُ
فِي نَكْهَةِ المَاضِي الجَمِيْلِ أَصَالَةٌ
وَتَآلُفٌ وَمَوَدَّةٌ وَوِصَالُ
عُلَمَاؤُنَا أَجْدَادُنَا شَادُوا لَنَا
حصْنًا تَهَاوَتْ دُوْنَهُ الأَهْوَالُ
وَشُمُوسُهُمْ سَطَعَتْ بِنُورِ عُلُومِهِمْ
وَبِهَا اسْتَضَاءَ الغَرْبُ وَالأَجْيَالُ
فَبَنوا حَضَارَتَهُمْ بِفَضْلِ عُلُومِنَا
وَالعُرْبُ بَاتَ يَضُمُّهَا الإِغْفَالُ
كُنَّا مُلُوْكَ الأَرْضِ نَسْبرُ غَوْرَهَا
أَمْجَادُنَا ضُرِبَتْ بِهَا الأَمْثَالُ
نمْنَا فَقَامُوا وَاعَتَرَتْنَا ذِلَّةٌ
وَقَضَى عَلَيْنَا البَذْخُ وَالإهْمَالُ
صرْنَا شتَاتًا فِي ضَيَاعٍ قَاتِلٍ
وَكَأَنَّنَا بِشَتَاتِنَا أَسْمَالُ
قَدْ أَوْغَلُونَا فِي غَيَاهِبِ مِحْنَةٍ
دَاسَتْ عَلَى هَامَاتِنَا الأَقْيَالُ
خَرَبُوا البُيُوتَ وَدَمَّرُوا أَمْجَادَنَا
زَرَعُوا العَدَاوَةَ بَيْنَنَا الأَنْذَالُ
فَإِلَى مَتَى نَجْرِي وَنَلْهَثُ خَلْفَهُمْ
أَوَمَا كَفَانَا الخِزْيُ وَالإِذْلالُ
أَنَا لا أعُيْبُ تَقَدُّمًا وَحَضَارَةً
لِكِنَّمَا لِقَدِيْمِنَا أَفْضَالُ
صَفَحَاتُهُ بِاْلَمْجِد يَعْبقُ وَجْهُهَا
كَتَبَتْ حُرُوفَ سُطُورِهَا الأَبْطَالُ
هَذِي الحَدَاثَةُ بَاعَدَتْ أَرْوَاحَنَا
قَدْ أَشَغَلانَا (النّتُّ) وَالجَوَّالُ
…………………………..
كلمات /مصطفى طاهر

شاهد أيضاً

قِصَّةٌ قَصيرةٌ بعنوان ( مُجَردُ لَوحَة ) – هند العميد

” لَقَدْ طَالَ غِيابُهُ عَنِّيِ ، نِصْفِي الآخرُ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعَدُ! وَقَدْ وَعَدَنِي ألفَ مَرَّةٍ …

محمد أسامة

الكوكَبُ السَّاعي – محمد أسامة

========= لبَّيكِ لبَّيكِ من أحببتِ إيقاعي لبِّيكِ عشقًا فما أحلاكِ من داعي هذا غرامُكِ أمسى …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: