الرئيسية / قصائد / نشيدٌ للجزائرْ – شعر محمد نصيف

نشيدٌ للجزائرْ – شعر محمد نصيف

تمرُّ الدهورُ وصوتُكِ هادرْ
ووجهُكِ فجـرٌ وشعبُكِ ثائرْ
تساميتَ مجداً يغيظُ العدى
ففوقَ النجومِ اشمخيْ يا جزائرْ
وتثقلُ كاهلَكِ العادياتُ
وشعبُكِ فيها إلى المجدِ سائرْ
وكنتِ إذا اشتدَّ ليلُ الخطوبِ
أنرتِ الدروبَ بنورِ البصائرْ
ومزَّقَ فجرُكِ ليلَ الحيارى
فكنتِ سراجاً هدى كلَّ حائرْ
رَسَمْتِ الطريقَ بفيضِ الدما
وللتائهينَ أَشَدْتِ المنائرْ
وأخرستِ بالحقِّ صوتَ الطغاةِ
وللثائرينَ نَصَبْتِ المنابرْ
وروّى دمُ الشهداءِ الثرى
لِتُزْهِرَ فوقَ ثراكِ المآثرْ
ربوعُكِ غنّتْ نشيدَ الفدا
على العزِّ والفخرِ تحيا الجزائرْ
يفيضُ بأهلِكِ نبلُ الطباعِ
وصدقُ النوايا وطهرُ السرائرْ
ومنذُ الطفولةِ تُقْنا إليكِ
وعانقَ حبُّكِ فينا الضمائرْ
كسانا على البعدِ منكِ الفَخَارُ
فألهبَ ذكرُكِ فينا المشاعرْ
فها نحنُ جئنا نَزُفُّ الحنينَ
فمدّي يديكِ لنا بالبشائرْ
وبغدادُ زفّتْ إليكِ السلامَ
بريداً مِنَ العشقِ في قلبِ شاعرْ
بحارُ المخاطرِ حولَكِ غضبى
فخضتِ اقتداراً بحارَ المخاطرْ
وتشمخُ فوقَ الخطوبِ الجزائرْ
وللمجدِ ذخراً تعيشُ الجزائرْ
لتأريخِكِ المجدُ غنّى ابتهاجاً
برونقِ ماضٍ وبهجةِ حاضرْ
وأندلسُ الحبِّ أطيافُها
بأفقِكِ تأسرُ منا النواظرْ
وغرناطةٌ في المدى روحُها
تُسَرّحُ فوقَ رباكِ الضفائرْ
ورودُ البليدةِ تُنْشِدُ شِعْراً
يَضُوْعُ جمالاً فتسبيْ الخواطرْ
وتُطلقُ في الأفقِ سحرَ الجمالِ
بفنِّ أديبٍ وحرفةِ ساحرْ
وللوردِ أنتِ الشذا يا جزائرْ
تمرُّ الدهورُ ووردُكِ عاطرْ
ويشرحُ سفرُكِ سرَّ البهاءِ
فزيّنَ سفرُكِ وجهَ الحواضرْ
وأنشدتِ بالضادِ لحنَ الصفاءِ
فألهبَ صفوُ النشيدِ الحناجرْ
وقدرُكِ أنْ تصطفيكِ العلا
تَخَيْطُ لقدرِكِ ثوبَ المفاخرْ
ومهما تَعَسَّرَ نيلُ العلا
ستمضِي إلى مبتغاها الجزائرْ

شاهد أيضاً

قِصَّةٌ قَصيرةٌ بعنوان ( مُجَردُ لَوحَة ) – هند العميد

” لَقَدْ طَالَ غِيابُهُ عَنِّيِ ، نِصْفِي الآخرُ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعَدُ! وَقَدْ وَعَدَنِي ألفَ مَرَّةٍ …

محمد أسامة

الكوكَبُ السَّاعي – محمد أسامة

========= لبَّيكِ لبَّيكِ من أحببتِ إيقاعي لبِّيكِ عشقًا فما أحلاكِ من داعي هذا غرامُكِ أمسى …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: