الرئيسية / كتابنا / محمد طكو / ذاكرة شاعر – محمد عبدالستار طكو
محمد عبدالستار طكو
محمد عبدالستار طكو

ذاكرة شاعر – محمد عبدالستار طكو

 

1
ألا من شاعرٍ غيري ؟! ……………
يحدَّثكمْ عن العشّاقِ في بلدي 
لأني كلما حاولتُ أن أرقى لحاراتي
سقطتُ هناك مغشيّاً على بحر من الأشواق في مدني.
ولستُ أعودُ،
كيف أعودُ يا زمني؟!
وذاكرتي تحدّثني بأني الأرض والمنفى.
وأنّ قصائداً كُتبَتْ
بنورٍ قُدّ من نورٍ
على الجدرانِ
لا تخفى…
بحرفٍ هزّ عرش الظلمِ …
حرفٍ جاوز الوصفا…
لمرثاةٍ دمشقيّةْ
مموسقةٍ على أنغامِ أغنيّةْ
( يما مويل الهوى يما مويلية ….
ضرب الخناجر ولا حكم النذل بيا)
فهل من ضاربٍ كفّا
لكي أقوى على جرحي….
على وجعٍ كما الزيتونٍ محمولٍ على وجعي
***

2
فذاكرتي تهيم هنا
مسافاتٍ من الأحزانِ
بين الكهلِ والطفلِ
وأشجارٍ بلا ظلِّ
وعُرسٍ بات في حرجٍ
بلا عرسٍ ولا أهلِ
وقوفاً يا ثياب الأهلِ
هل من عائد حينا ؟!
ليخبرنا حكايا الدارِ
يحيي أهلها فينا..
يعود زمانُها الممزوج بالعطرِ
وراء دمارِنا يجري
أمام رمادِنا يجري
بماءٍ من بقايا الوجهِ
يرسمُ لوحة الشعرِ
دموعٌ في مآقيها
نواحٌ في قوافيها
فغوطتها بداياتٌ لديك الجنْ
وزيتُ فتيلها المنسوج في الشهبا
تردده مرايا مائنا المفقود من بردى
لنلقى في مدى الأوجاعِ
من شام الهوى عددا..

……………………….


جزء من النص الذي ألقيته في مهرجان القيصر الثاني للثقافة والفنون – إربد – الأردن 11\8\2018

شاهد أيضاً

محمد الحراكي

الأديبة الشاعرة نجاة بشارة وكرائم الجوهر – بقلم محمد الحراكي ( قراءة نقدية)

ياليت شعري حين تنثر درها عقد من الياقوت والمرجان قيثارة إن أنشدت سمارها مزمار داوود …

نجاة بشارة

هُمْ هكذا – نجاة بشارة

هُمْ هكذا ، يا صاحبي الرَّهِفُ أنا ما زَلَلّتُ ، وفوقَ ما أصِفُ أهلي أنا …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: