الرئيسية / نثر / قصيدة لستَ حُرّاً! – شعر سَفّانة إراوي
سَفّانة إراوي
سَفّانة إراوي

قصيدة لستَ حُرّاً! – شعر سَفّانة إراوي

من قال؛ نفسُك حُرّةٌ؟!
حتى تُقيم بشدوِها أملاً يَرومْ
أملاً مُعدّاً للأمامْ
وتسيرُ تبغي أن تراجِع بوحَها
في كل زاويةٍ

تجِدُّ بذي اللّغامْ؟

من ذا الذي أوحى إليكَ بالازدهارْ؟
كُن أنتَ نفسَك
لا يسُؤْكَ الاقتدارْ؟!
لا شيء يُخشى من هُيام الانتصارْ؟!

أوّاه يا مهمومُ إنّكَ في الوغى
تحيا بقهر الاحتواءْ!
الأهلُ والصّحْبُ الجميلْ
الذّكرياتُ الزارعاتُ لكل بذْرٍ ينتَظرْ
العُرْفُ والتاريخُ؛ الأمجادْ
وكلُّ من مرّوا عليكَ بذي السبيلْ…
لا بُدّ أن يجِدوا مكاناً لِاهتِمامْ!

أيُّ همٍّ قد رَواك بذا الجَفاءْ؛
حتى أردْتَ العُمرَ يُكتَبُ بالدُّموعْ؟
تمضي تُجابهُ كَومةَ الأحلامِ
تغْلي بالدّروسْ
وتفيءُ للظّلّ المرافق للوداعْ؟
وكأنّه لا شُغلَ غير العِلمِ فألاً
في الظّلامْ!

يا مُحبّاً للجُموعْ
ومُتَيّماً بالغَرْس من أجل الثّمَرْ..
لَستَ حُرّاً كي تفَكّرَ خارج الدّفء المُلَملِم للشّتاتْ!
لستَ حُرّاً كي تُفكّر في انفلاتْ..
كيْ تراوِغ عُزْلةً مَحمِيّة حيثُ الأُفُقْ
يبدو بديعاً في السّكونْ..
ويصارِعُ الذّكرى السليلة للرّبوعْ..

لا عُذرَ تمنَحُه الرُّبوعْ!
لا عذرَ يسطُعُ كي يصدّ الذكرياتْ!
لا عُذر للتّوق المزاحمِ للحَياةْ..
لا عُذرَ للأنثى تهيمُ بذا الأمَلْ!

كيما تكون محبّباً يا سيدي
يحتاجُ وقتا من عمَلْ!
لا تكُن حُرّا وآمِن بال “نَعمْ”..
ولْتحاولْ أن تكون مع الجميعْ!

لا لستَ حُرّاً للأسف..
التوقُ مكلومُ الذراع بذي الضِّياعْ
والهجْرُ رفضٌ للقلوبِ وللسّنَدْ..

يا سيدي، كيما تكونَ مُحبّباً؛
انسَ نفسَكَ وابتئسْ..
كُن للجميعْ!

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: