الرئيسية / قصائد / تعالي في صباحِ العيدِ – شعر محمد عبدالستار طكو

تعالي في صباحِ العيدِ – شعر محمد عبدالستار طكو

تعالي في صباحِ العيدِ

كي نسعى كما الأطفالِ في الحارةْ

فقد نسترجعُ الماضي

ويرخي الوردُ أزرارَهْ

أنا طفلٌ بذاكَ الحيِّ

أنتِ اليومَ قيثارَةْ

تغرّدُ مثلَ صوتِ الطيرِ

ألحاناً وأشعارا

تعالي ….

أخبريني اليومَ

عن ثوبٍ بلونِ الوردْ

وعن ثوبٍ بلونِ الخدْ

وعن ذهبٍ على الكتفينِ

تفشي الريحُ أسرارَهْ


تعالي نشتري ( البالونَ )

من دكّانِ حارَتنا

وأملَأُه بأنفاسي لأجلِ عيونك الحلوةْ

نطيّرُهُ

ونجري خلفه نجري

نطيرُ به

بأعيننا

كأنّا قد بلغناهُ

بأحلامٍ وأحلامِ

لأرجعَ حاملاً ثلجاً من الغيمِ الذي نهوى

أليس الوعدُ أحضرُه لك يوماً ولم أقوَ

فذوقيه ولا تخشَيْ من البردِ

فكلُّ حرارَةِ الدنيا

تفيضُ اليومَ من خدِّي


تعالي

نسبقُ الأطفالَ من بيتٍ إلى بيتِ

ونجمعُ لَيْرَةً لَيْرَةْ

فمن عمٍّ إلى خالٍ

ومن جدٍّ إلى ( سِتِّ)

ونغلبُ كلَّ من في الحيّ في عيديَّةٍ جُمِعتْ

تخشخشُ هذه الليراتُ في كفّي وفي كفّكْ

ولست بتاركٍ صَحْبي ولكنّي إلى صفّكْ

فقد أعطيكِ ما ( عيّدتُ ) كي ترضي

وقد أنسى نداء الأمِّ

حين أذوبُ في عينيك في غمضِ


تعالي نركبُ الأحلامَ أرجوحةْ

تطيرُ بنا

تحطُّ بنا

نجنُّ هنا

نثورُ هنا

بأصواتٍ تجوبُ الكونَ مبحوحةْ

نغني مثلما غنّت

زماناً عندما كنّا

وكان الكونُ حارَتَنا

وتنسانا فصولُ العمرِ

نبقى ها هنا أطفالْ

تعالي نسمِعُ الدنيا

أغانينا وقصَّتَنا

نغنّي مثلما فيروزُ إذ غنّتْ لماضينا:

طيري يا طيارة طيري

يا ورق وخيطان

بدي أرجع طفلة صغيرة عسطح الجيران

 

 

 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: