الرئيسية / قصائد / قصيدة قصة عاشق – شعر إبراهيم عبد الرحمن العزي

قصيدة قصة عاشق – شعر إبراهيم عبد الرحمن العزي

و حكتْ ليَ الأيامُ قصةَ عاشقٍ
في منبعِ النٌورِ الجميلِ تقطَّعا

ما كنتُ أدري يا قصيدةُ أنني
يوماً سأخطبُ في الديارِ مودِّعا

من بعدِ ما حَّل الامانُ بداخلي
و حججتُ للبيتِ العتيقِ تمتعا

و اليوم يكتبني الفراقُ قصيدةً
عصماءَ تزخرُ بالحنينِ لترفعا

قلبي إذا ما الناسُ ضجَّ دعاؤهم
إلا و أضحى بالحجيجِ مولَّعا

و الله إنَّ الروحَ تَسبقُ خَطوهم
لتطوفَ في عرضِ الخيامِ و تسمعا

عينايَ ترسمُ بالدموعِ حكايتي
والقلبُ يرفلُ بالأنينِ موجَّعا

يا سيِّدَ الأمصار مهلاً إنني
أُحصي الزمانَ مفرَّقاً و مجمَّعا

طالتْ متاهاتُ المكانِ بشاعرٍ
صاغَ الحنينَ قصيدةً و تَمُوضعا

ليْ في الوداعِ نوائحٌ و نوارسٌ
و بكاءُ طفلٍ في النُّفوسِ ترعرعا

قدْ كانَ في ساحِ الطَّوافِ نشيدهُ
و دعاؤهُ في المَروتينِ إذا سعى

فاشْتمَّ في الأنحاءِ عطرَ نبيهِ
صدقاً و ما زاغَ الفؤادُ ولا ادَّعى

وسمعتُ من جارِ البقيعِ حكايةً
ذاك الترابُ بسمتهم متمتعا

لكأنَّ في الاسحارِ أنظرُ نورهم
كالضوءِ من وسْط الغمام تشعشعا

و دَّعتهم و الرّوُحُ تحملُ عطرهم
و الصَّدرُ منْ هولِ الفراقِ تصدَّعا

فمضتْ ديارهمُ و قلبي عازفٌ
لحنَ الخشوعِ بهيبةٍ متورعا

يبكي شغافَ القلبِ نغمةَ حزنهِ
كالنَّاي من نفخِ الأليمِ توجَّعا

و لقد عشقتُ من الحجازِ منازلاً
مهدَ الحبيبِ و قبرهِ و المربعا

قد كان لي سكنٌ و رحلةُ ناسكٍ
و دعاءُ شيخٍ في المساءِ إذا دعا

فالتمَّ في الحرمينِ شعثُ فؤادهِ
و النخلُ في صحراءِ عمرٍ أطلعا

كانتْ حياتي في الوصالِ كجنةٍ
و اليومَ بعد الهجرِ صارت بلقعا

أضحت جنانُ النَّفسِ قاعاً صفْصفاً
و ظلَلْتُ حتى اليومِ أّذْوي أجمعا

أرجو لقاءَ القومِ أسكبُ عبرتي
حتى نما حزني و وجدي أينعا

فاللهُ يعلمُ في الليالي حالتي
و ضياءُ و جهي بالدُّموعِ تشبَّعا

يا ربِّ فاكتبْ لي لقاءً عاجلاً
فأنا الحنينُ و كان رزقُكَ أوسعا

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: