الرئيسية / قصائد / قصيدة أراودُ عيدا – شعر محمد إبراهيم الحريري

قصيدة أراودُ عيدا – شعر محمد إبراهيم الحريري

أتى العيدُ معجوناً بحورانَ ريفُه=وفي حمصَ أشقى الصائمين رغيفُه
يشيحُ عن الألعاب سَلسالَ متعةٍ=وقد خانه درب تعامى رصيفه.
وما رقَّ في درب المودَّات عابر=تمَّناه يأتي بالسلام حفيفه
بأجنحة بيضاء يرفو فضاءَه=ليقدرَ توصيلَ الهدايا رفيفه
بخيط الردى يجتاز حارات عمره= على أمل يلقاه حيَّا رصيفه
كأني أضيف المستحيل لخطوتي=ولغزُ الثرى للمستحيل أضيفه
متاريس لوم نضَّدتها أمامه=قصيدة ترحيب عصاها مضيفه
تأسَّف مني العيدُ وأنسل راجعا=إلى عتمة فيها يلوذ كفيفُهُ
وأبصر وجه الصبح تعلوه غيمةٌ=وأسقطَ لونا في يديه نصيفُه
أيقطع حبل الصوت مكرٌ مسلحٌ=بحقد تولَّى الرعب عنه عزيفه؟
تقطَّع صوت البحث عني ولم أجد=حبالا إلى المفقود عقدا تضيفه
***************** 

وراء اغتراب الضوء عنا يرشه=بأوراقه الصفراء فصلا خريفه
تموت بحارات الطفولة فرحةٌ=وعقد الهوى للموت صبرا نضيفه
كأنيَّ من جوف الكوابيس قادمٌ=لجرح عتيق فاض منَّا نزيفه
لو البحر يُحمى بالقصيدة لاكتوى=بنار المعاني شاعرٌ ووصيفه
عصي على الأعياد عام مدرب=على القتل منذ الطفل أُدْمَتْ كفوفه
وعام لو استغنى عن الغيم لانتهى=إلى فتحِ أبواب الأماني شريفُه
سآوي إلى كفيك، والليل غاسق=فلا تغلقي فجرا بعينيك ريفه 

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: