الرئيسية / قصص / قصص قصيرة جداً – بقلم طارق بنات
طارق بنات
طارق بنات

قصص قصيرة جداً – بقلم طارق بنات

| لا شيء |
إلى القاعة الواسعة المؤثثة باللا شيء، دخل الرجل الذي يعتل صندوقاً ثقيلاً من اللا شيء، ثم وصلتْ امرأة تجر حقيبة لا شيء كبيرة، كلاهما رمق الآخر، فأحسّ بلا شيء، لكن… لا شيء حال بينهما، وبين مقايضة الصندوق بالحقيبة، ثم الخروج من القاعة، وهذا كل شيء. .

| مُناشدة |
إنْ كنتَ حلو اللسان، وتُجيد التربيت على قلوب الناس، أرجوك ادخل فوراً إلى النص، واقطع الطريق إلى البناية المقابلة، واطرق باب جارتي القبيحة ، واعتذرْ لها
لأنها ليست المقصودة بالرسالة
لأن الببغاء حط على نافذتها بالخطأ
لأنه ردد على مسمعها: أنتِ جميلة، وطارق يحبكِ .

| هذا القلب |
هذا البيت لا يسكنه أحد إلا سحلية تتنقل بين المصابيح المكسورة، ونباتات الزينة الجافة.
هذا البيت الذي تحطمت أبوابه ونوافذه، تتسكع فيه الريح، وتفوحُ من أركانه رائحة بَول العابرين.
هذا البيت لا علاقة له بهذه القصة.
هذه القصة تحكي عن امرأة تجرُ حقيبتها بعيداً عني.

ما هو ناتج جمع ( 1 + 1 ) ؟
……………………...

خطأ !
فهو وهي كيان واحد، لهما ذات القلب والعقل، وبينهما حُلول روحاني شفيف، يسمو بهما فوق سفاهات الأنا، لا أنا بينهما، كلاهما واحد، لهما بيت فوق القمر، وفوق الأرض لهما حساب بنكي واحد.
لم يمض وقت طويل، حتى وقّعا بدموع الفرح على عقد زواجهما
ثم مضى وقت طويل، دون أن يثمر حبهما، وتنجب الزوجة
لم يطلقها، قرر أن يصبر عليها حتى توافق.
وأخيراً وافقت على أن …
يحتفظ هو بالتلفاز، والكنبة، ومروحة السقف
وتخرج هي من البيت، وتأخذ معها السرير، والخزانة، وخفاقة البيض.

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: