الرئيسية / دراسات / بقلم د. فالح الكيلاني / الشاعر ادريس محمد الجماع – بقلم د. فالح الكيلاني

الشاعر ادريس محمد الجماع – بقلم د. فالح الكيلاني

موسوعة شعراء العربية
المجلد التاسع – الجزء الثاني
شعراء العصر الحديث

( الشاعر ادريس محمد الجمّاع )

 

هو ادريس بن الشيخ (المانجل) محمد جمّاع بن الامين بن الشيخ ناصر وكان ناصر شيخ قبيلة ( العبدلاب) السودانية العربية .

ولد في الاول من كانون الثاني (يناير ) 1922 ميلادية بمنطقة حلفاية الملوك في مدينة الخرطوم بحري من السودان من اسرة محافظة لذا نشأ نشأة دينية . وقد بدأ إدريس تعليمه في سن مبكرة في خلوة حلفاية الملوك حيث حفظ القرآن الكريم ثم التحق بمدرسة حلفاية الملوك الأولية في عام 1930، وفي هذا العام دخل الى المدرسة النظامية الاولية ( التعليم الابتدائي) ثم انتقل الى المرحلة المتوسطة بمدينة (أم درمان) ، ثم انتقل الى مدلاسة المتميزين في مدينة (بخت رضا ) وفي مدرسة المتميزين بدات تظهر شاعريته وبدأ منها شاعرا فكان مشاركا بقصائده بكل احتفالاتها ، ثم اشتهر محلياً .

عمل معلما بمدارس السودان بعد تخرجه ثم سافر الى مصر سنة 1947 ليكمل دراسته فيها ،وحصل على بشهادة الليسانس باللغة العربية عام 1951 وبعد عودته من مصر عام 1952 عّين معلماً بمعهد التربية في مدينة( شندي) بشمال السودان ثم انتقل الى مدرسة تنقسي الجزيرة الأولية، ثم مدرسة الخرطوم الأولية ومدرسة حلفاية الملوك الأولية. ثم نقل للعمل بمدرسة السنتين في( بخت الرضا) بمنطقة النيل الأبيض، وفي عام 1956 عمل مدرساً بمدارس المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية في مختلف مناطق السودان .

توفي والده فاختلفت القبائل على من يكون بعد محمد جمّاع شيخا او مانجلا لقبيلة العندلاب ، وبعد اختلاف وتجاذب بين شيوخ القبيلة ، اعتلى المنبر ابن خالته الشاعر محمد محمدعلي وقال :
-انا سأختار لكم مانجلا ترضونه .
فاختار ادريس جمّاع شيخا لقبيلة العندلاب السودانية وتمت الموافقة عليه مانجلا لقبيلته لخلقه الرفيع وطيبة نفسه وتواضعه بين ابناء قبيلته وحب الناس له ، فلم يختلف عليه احد . وبذا اصبح شيخا لقبيلته .
تعرض ادريس جمّاع الى هزات مرضية عنيفة اخر ها الجنون وقد وصف حالته وحظه العاثر اجمل الوصوف ولعلّ من أكثر قصائده تناقلا هي التي ندب سوء حظه فيها :

إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه

عَظِم الأمرُ عليهم قلت يا قوم أتركوه
إن من أشقاه ربي، كيف أنتم تسعدوه

حاول علاج نفسه في السودان في بداية الامر والسيطرة عليها فلم يفلح وقد أُرسل للعِلاج إلى مصر والى لبنان في عهد حكومة الرئيس إبراهيم عبود وعاد إلى السودان دون أن تتحسّن حالته الصحيّة ثم قرر الذهاب الى انكلترا فسافر الى ( لندن ) وفي المطار التقى بعروسين كانا يريدان الذهاب اليها ايضا و كانا في بداية حياتهما الزوجية وكانت الزوجة جميلة جدا ، فتفائل شاعرنا بجمال العروس لرحلته من اجل العلاج ووقف امامها ينظر اليها بامعان فغضب زوجها ثم انشد قصيدته الرائعة هذه التي غناها المطرب السوداني( سيد خليفة) يقول فيها :

أعلى الجمال تغار منّا ماذا عليك إذا نـــظرنا

هي نظرة تنسي الوقار وتســـعد الروح المعنّى

دنياي أنت وفرحتي ومنى الفؤاد إذا تمــنّى

أنت السماء بدت لنا واستعصمت بالبعد عنّا

هلا رحمت متيـماً عصـفت به الأشـــواق وهنّا

وهفت به الذكرى فطاف مع الدُجى مغناً فمغنا

هزته منك محاســــــــــــــــن غنّى بها لما تغنّى

آنست فيك قداسة ولمســــــــــــــــــــــت اشراقاً وفنّا

ونظرت في عينيك آفاقاً وأســــــــــــــــراراً ومعنى

وسمعت سحرياً يذوب صداه في الأســـــــماع لحنا

نلت الســــــعادة في الهوي ورشـــفتها دنــّاً فدنّا

وقيل لما دخل المستشفى في ( لندن ) اعجب بعيون ممرضته فشكته الى الطبيب مديرالمستشفى فاشار عليها بوضع نظارات سوداء على عينيها اثناء تمريضه ففعلت وجاءته بنظارة سوداء فاشدها :

والسيف في الغمدِ ﻻ تُخشَى مضاربُه
وسيفُ عينيكِ في الحاليــن بتّـــــــــــارُ

وعندما تـُرجم للممرضة هذا البيت بكت وصُنف هذا البيت أبلغ بيت شعر في الغزل في العصرالحديث.

وفي اخريات ايامه أنهكه المرض النفسي، وأصبح يمشي هائماً على وجهه، لكن لم تمت رقته التي احتوتها أشعار يرددها الناس منها ::

إننا طيفان في حلم سماوي سرينا
واعتصرنا نشوة العمر ولكن ما ارتوينا

إنه الحب فلا تسأل ولا تعتب علينا
كانت الجنة مأوانا فضاعت من يدينا

توفي الشاعر ادريس محمد الجماع عام سنة 1980 في مستشفى الامراض العصبية بالخرطوم .

وفي قصيدة (إني لاعجب) يقول:

عجباً أتحتمل الحياة برغم أشتات الصور

ورحابها تبدي الجمال جمال نفس أو بصر

والفكر والإبداع والفن الخصيب المبتكر

والحب والأحلام نشوي والأغاني والسمر

وبها النضارة والندي والنهر يهدر والزهر

من ليس في جنبي ه إنسانية بين البشـــــر

حقد علي الإنسان في جنبيه عشش وانتشر

ويعيش محســــوباً عليه إنها إحدي الكبر

ولقد يتيه بعيشـــــه بين المزالق والحفر

إدريس جماع شاعر سوداني ومن افضل شعراء العصر الحديث بين شعراء العربية الا انه لم يجد حظه الاعلامي كما وجده شعراء اقل قامة منه لغه وشعرا ونظما يغلب على شعره التأمل والحب والجمال والحكمة كما كتب أشعارا وطنية مناهضة للإستعمار. يعد شِعر جمّاع من الشعر التراثي والديواني العربي. فجمّاع شاعر من المَدرسة العربيّة الإبتدائيّة وهو من روَّاد التجديد في الشعر العربي ومن شعراء مدرسة الديوان على وجه الخصوص ضمن مجموعة عبدالرحمن شكري وعباس محمود العقاد وإبراهيم المازني ويتسم أُسلوبه في شعره بنتقاء الالفاظ ورقتها والوصف الجميل فائق الخيال وكثيرا ما يعبر في شِعره عن وِجدانه وتجاربه العاطفية ازاء وجدان وطنه وأمته واصفاً تلك المشاعر الإنسانية فرحاً، وألما، وحزناً، كما يظهر في شعره ذلك الشاعر الثائر الوطني الغيور على حرية وطنه وكرامة أمته، وربط في أعماله الشعرية بين السودان والأمة العربية والإسلامية، وتناول قضايا الامى العربية انذاك في الجزائر ومصر وفلسطين، ونظم شعراً في قضايا التحرر الانساني في العالم أجمع. لذا نجد سمة الثورة في شعره لاحظ قوله في اشعاره التي تتحدث عن المقاومة في قصيده يقول:

أيها الحادي إنطلق واصعد بنا
وتخير في الذرى أطولهـــــــا

نحن قوم ليس يرضى همهم
أن ينالوا في العلا أسهلها

ومن قصيدته (صوت من وراء القضبان)هذه الابيات :

وفي لجج الأثير يـــذوب
كساكب قطرة في لجج بحر

دجى ليلي وأيــــــــــــامي
تؤلف نظمها مأساة عمري

وعن الوطنية كتب قصيدة (أمة المجد) فقال :

أمة للمجد والمجد لها وثبت تنشد مستقبلهــــــا

روح نفسي من حديث خالد كلما غنت به أثملهـــا

من هوى السودان من آماله من كفاح ناره أشعلها

وفي قصيدة (إني لاعجب) يقول:

عجباً أتحتمل الحياة برغم أشتات الصور

ورحابها تبدي الجمال جمال نفس أو بصر

والفكر والإبداع والفن الخصيب المبتكـــــر

والحب والأحلام نشوي والأغاني والسمر

وبها النضارة والندي والنهر يهدر والزهر

من ليس في جنبي ه إنسانية بين البشــــــر

حقد علي الإنسان في جنبيه عشش وانتشر

ويعيش محسوباً عليه إنها إحــــــــدي الكبر

ولقد يتيه بعيشه بين المزالق والحفــــــــر

ومن شعره قصيدته ( لقاء القاهرة ) يقول :

أألقاكِ في سحركِ الساحرِ
مُنًى طالما عِشْنَ في خاطري ؟
أحقّاً أراكِ فأروي الشعورَ
وأسبحَ في نشوةِ الساكرِ ؟
وتخضلَّ نفسي بمثل الندى
تَحدّرَ من فجركِ الناضر
تُخايلني صورٌ من سناكِ
فأمرحُ في خفّة الطائـــــــــــر
تُخايلني خطرةً خطــــــــرةً
فما هيَ بالحُلُــــــــم العابر
ويحملني زورقُ الذكرياتِ
إلى شاطئٍ بالرؤى عامر
غدًا نلتقي وغدًا أجتلي
مباهجَ من حُسنكِ الشاعري
وأُصغي فأسمع لحنَ الحياةِ
في الروض في فرحة الزائر
وفي ضجّة الحيِّ في زحمة الطْـ
ـطَريقِ وفي المركب العابر
وفي القمر المستضامِ الوحيدِ
تُخطّئه لمحـــــــةُ الناظر
تطالعني بين سحر الجديدِ
تهاويلُ من أمسكِ الغابر
وتبدو خلاصةُ هذا الوجودِ
من عهد «مينا» إلى الحاضر
سألقاكِ في بسمةٍ كالربيعِ
وما شاء من حُسنه الآسر
يُقسّم بهجتَه في النفوسِ
ويُطلق أجنحةَ الشـــــــاعر
وينفخ من روحه جذوةً
تَشعّعُ في مُجتلى الناظر
ويُسمعني نبضاتِ الحياةِ
في الطَلّ في الورق الثائر
صنعتُ البشاشةَ من روضكَ الْـ
بهيجِ ومن نفحه العاطر
وصُغتُ من الزهر من طيبهِ
سجايا من الخُلُق الطاهر
شبابٌ شمائلُه كالمـــــــدامِ
تَوقّدُ في القــــــــدح الدائر
وتكمن في روحه قــــُوّةٌ
كمونَ التوثُّبِ في الخادر

وفي قصيدة ( أنت السماء ) وصف جمّاع المحبوبة بانها سماء نائية حيث جاء فيها والتي تغنى يها المغني السوداني سيد خليفة :
دنياي أنت وفرحتي ومنى الفؤاد إذا تمنى

أنت السماء بدت لنا واستعصمت بالبعد عنا

هلا رحمت متيما عصفت به الأشواق وهنا

وهفت به الذكرى فطاف مع الدجى مغنا فمغنى

أنســـت فيك قداســـــة ولمست اشراقا ومنا

ونظرت في عينيــــك آفاقــــا وأسرارا ومعنى

وفي قصيدة ( ربيع الحب) قال الشاعرادريس في تجربة حب فاشلة :

في ربيع الحـب كنـا نتساقـى ونغنـى

نتناجى ونناجى الطير من غصن لغصـن

إننا طيفــــان في حلم سماوي ســـرينا

واعتصرنا نشوة العمر فما ارتوينــــا

إنه الحب لا تســــأل ولا تعتب علينــــا

كانت الجنة مأوانا فضاعت من يدينــــا

وفي قصيدة غزلية اخرى تعد رائعة من روائعه يقول :

شاء الهوى أم شئتِ أنتِ
فمضيتِ في صمت مضيت
أم هزّ غصنك طائـــــــر
غيري فطرتِ إليه طــــــرتِ
وتركتني شبحًا أمــــدّ
إليك حبّي أين رحــــــــــــــتِ؟
وغدوت كالمحموم لا
أهذي بغير هــــــــــــواك أنتِ
أجرّ .. أفرّ .. أتوه .. أهــ
ـرب في الزحام يضيع صوتي
واضيعتي أأنا تركتــــــــــــك
تذهبين بكل صمـــــــــــــــــت
هذا أوانك يا دموعي
فاظهري أين اختبــــــــــأت
فاذا غفــــــوت لكي أراك
فربمـــــا في الحلــــــم جئت
في دمعتي في آهتـــــــي
في كل شيء عشــــــــت أنت
رجع الربيع وفيه شوق
للحيــــــــــــــاة وما رجعت
كوني كنجم الصبـــــــح قد
صدق الوعـــــود وما صدقت
أنا في انتظـــــــارك كل يو
م ها هنــــــــــا في كل وقت

ومن قصيدته المشهورة (وحشةالليل) هذه الابيات :

ماله ايقظ الشجون فقاســــت
وحشة الليل واستثار الخيالا
ماله فى مواكب الليل يمشى
ويناجى اشباحه والظـــــلالا
هين تســتخفه بسمة الطفل
قــــوي يصـــــارع الاجــــــيالا
حاسر الرأس عند كل جـمال
مستشف من كل شئ جمالا
ماجن حطم القيود وصـــوفى
قضى العمر نشــــــوة وابتهالا
خلقت طينة الأسى وغشتها
نار وجد فاصبحت صـــلصـــالا
ثم صاح القضاء كونى فكــانت
طينة البؤس شاعراً مثــــــالا
يتغنى مع الريــــــــاح اذاغنت
فيشجى خمـــيله والتـــــلالا
صاغ من كل ربوة منبراً يسكب
فى سمعه الشجون الطـوالا
هو طفل شاد الرمال قصــــورا
هى آمـــاله ودك الـرمــــــالا
كالعود ينفح العطـــــــر للناس
ويفنـــــى تحــرقاً واشــــتعالا

قال عنه الدكتور عبده بدوي في كتابه ( الشعرالحديث في السودان ) :
( إنّ أهمّ ما يميّز الشاعر جمّاع هو إحساسه الدافق بالإنسانية وشعوره بالناس من حوله ولا شك في أن هذه نغمة جديدة في الشعر السوداني ).

وقال الدكتور عون الشريف قاسم عنه :
( لقد كان شعر جمّاع تعبيراً أصيلاً على شفافيته الفائقة والتي رسمت لنا الكلمات وأبرزت بجلاء حسه الوطني .) .

واختم بحثي برائعته (رحلة النيل ):

النيل من نشوة الصهباء سلسله وساكنو النيل سمار وندمان

وخفقة الموج أشجان تجاوبها من القلوب التفاتات وأشجان

كل الحياة ربيع مشرق نضر في جانبيه وكل العمر ريعان

تمشي الاصائل في واديه حالمة يحفها موكب بالعطر ريان

وللخمائل شدو في جوانبه له صدي في رحاب النفس رنان

إذا العنادل حيا النيل صادحها والليل ساج فصمت الليل آذان

حتي إذا ابتسم الفجر النضير لها وباكرته أهازيج وألحــــان

تحدر النور من آفاقه طرباً واستقبلته الروابي وهو نشــــوان
**
تدافع النيل من علياء ربوته يحدو ركاب الليالي وهو عجلان

ما مل طول السري يوما وقد دفنت علي المدارج أزمان وأزمان

ينساب من روضة عذراء ضاحكة في كل مغني بها للسحر إيوان

حيث الطبيعة في شرخ الصبا ولها من المفاتن أتراب وأقران

وشاحها الشفق الزاهي وملعبها سهل نضير وآكام وقيعان

ورب واد كساه النور ليس له غير الأوابد سمّار وجيــــــــــــران

ورب سهل من الماء استقر به من وافد الطير أسراب ووحدان

تري الكواكب في زرقاء صفحته ليلا إذا انطبقت للزهر اجفان

**
وفي حمي جبل الرجاف مختلب للناظرين وللأهوال ميدان

اذا صحا الجبل المرهوب ريع له قلب الثري وبدت للذعر ألوان

فالوحش ما بين مذهول يصفده يأس وآخر يعدو وهو حيران

ماذا دها جبل الرجاف فاصطرعت في جوفه حرق وارتج صوان

هل ثار حين رأي قيداً يكبله علي الثري فتمشت فيه نيران

**
والنيل مندفع كاللحن أرسله من المزامير إحساس وجدان

حتي إذا أبصر الخرطوم مونقة وخالجته اهتزازات وأشجان

وردد الموج في الشطين اغنية فيها اصطفاق وآهات وحرمان

وعربد الازرق الدفاق وامتزجا روحاً كما مزج الصهباء نشوان

**
وظل يضرب في الصحراء منسرباً وحوله من سكون الرمل طوفان

سار علي البيد لم يأبه لوحشتها وقد ثوت تحت ستر الليل اكوان

والغيم مد علي الآفاق أجنحة ونام في الشط أحقاف وغدران

والليل في وحشة الصحراء صومعة مهيبة وتلال البيد رهبان

إذا الجنادل قامت دون مسربه أرغي وأزبد فيها وهو غضبان

ونشر الهول في الآفاق محتدماً جمّ الهياج كأن الماء بركان

وحوّل الصخر ذرّاً في مساربه فبات وهو علي الشطين كثبان

عزيمة النيل تفني الصخر فورتها فكيف ان مسه بالضيم انسان

**
وانساب يحلم في واد يظلله نخل تهدل في الشطين فينان

بادي المهابة شماخ بمفرقه كأنما هو للعليـــــــــــــاء عنوان
.

امير البيـــــــــــــان العربي
د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق – ديالى – بلـــــــد روز


هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: