الرئيسية / أخبار ثقافية / «الرواد الكبار» يحتفي بالشاعرة عطاف جانم

«الرواد الكبار» يحتفي بالشاعرة عطاف جانم

الأردن – عمان :

احتفى منتدى الرواد الكبار، أمس، بتجربة الشاعرة عطاف جانم، عبر ندوة شارك فيها كل من: الناقدة الدكتورة مريم جبر، المترجم والشاعر نزار سرطاوي، الشاعر يوسف عيد العزيز، اوادرتها الدكتورة هدى ابو غنيمة.

وقدمت رئيسة المنتدى هيفاء البشير كلمة ترحيبية في مستهل الندوة، من جانبه تحدث المترجم والشاعر نزار سرطاوي عن «التصوير في شعر جانم»، قائلا: يدخل التصوير القراء في تجربة حسية، من خلال ما يقدمه من لقطات ذهنية تستجيب لها حواسهم، البصروالصوت والذوق والشم واللمس، فيما يرى البعض ان العصور على الصور الشعرية القوية من اكبر اسباب الاستمتاع بالشعر.
ورأى سرطاوي ان قصائد جانم زاخرة بالصور، التي هي واحد من الملامح المهمة لشعرها، فلا تكاد تخلو قصيدة منه، وتاتي الصورة باشكال مركبة تشي باحساس شفيف بالمفردة والعبارة والمقاطع والقصيدة برمتها والعلاقة التبادلية بينها وبين الموضوع. فالموضوع يولد الصورة والصورة تثري الموضوع وتعمق احساسنا به. وخلص سرطاوي ألى ان التصوير باشكاله المتنوعة في قصائد الشاعرة يخرج من عتمة التجريد الى الفضاء الحسي الذي نأنس اليه، كما نجد في الصور الشعرية لدى الشاعرة ما يحررنا من اطر الزمان والمكان. فيما تحدثت الدكتورة مريم جبر عن «المكان في التجربة الشعرية جانم قراءة في ديوان مدار الفراشات» حيث اشارت الى ان المكان يشكّل أحد المفاتيح القرائية المهمة التي يمكن من خلالها ولوج العوالم الشعرية في أعمالها، لافتة إلى أن قصائد هذا الديوان نُظمت ما بين الإمارات والأردن، فحضرت فيها ملامح كليهما، استدعت، على البعد، ملامح تجربة مكانية أخرى في اليمن الذي كان سعيدا. واشارت جبر الى ان المكان في قصائد جانم له خصوصية يكتسبها من عمق إحساسها وتفاعلها مع المكان، فالمكان حيّ نابض بصوت الذات الشاعرة التي يمكن قراءتها من خلال قراءة المكان، خاصة وأن هذا الصوت ما يلبث أن يتماهى بصوت الذات الجمعية، تلك الذات الممثلة لتجربة عموم ممتدة عبر تاريخ من الهزائم والمعاناة التي تتفجر في قصيدة عطاف غضبا،ً وثورة، وحلماً، وحفنة أسئلة تحكي حكاية وطن وأرض مغتصبة.
فيما راى الشاعر يوسف عبدالعزيز أن أوّل ما يلفِتُ نظرَنا في ديوان «مدار الفراشات»، للشاعرة هو العنوان فالمطلع عليه سيصاب بالقنوط والأسى، بسبب الألم الكاسح الذي يتصبّب من القصائد، فالعنوان، وبما يثيره من أحاسيس رقيقة ومبهجة، هو بمثابة معادل موضوعي لحالة الخراب التي تهيمن على أجواء الديوان. ورأى عبدالعزيز ان الشاعرة منذ القصيدة الاولى في الديون ترسم لنا تلك المشاهد الساحرة لقرية «غمامة»، اليمنية، نجدها في المقاطع التالية، تنعطف بالقارئ تلك الانعطافة الحادة التي ترجّ كيانه، والتي جاءت على شكل أسئلة مباغتة، حيث تقول:»ما الذي سدّ شبابيكَ غمامة؟/ ما الذي شجّ شبابيك غمامة؟/ وسبى لون الفراشاتِ/ خلايا النّحلِ/ بوحَ الكهرمان»؟».
فيما استهلت الدكتورة هدى ابو غنية الندوة بالاشارة الى ان جانم هي ابنة الجرح الفلسطيني العربي، وهي تمتلك ادواتها باقتدار وتمكن، ولديها ثقافة شعرية تراثية ومعاصرة عالية وقادرة على التطوير والارتقاء، فهي تلتزم بشعر التفعيلة الذي يوفر لها مساحات ارحب من حرية التداعي. تلا ذلك شكر الشاعرة المحاضرين ومنتدى الرواد على هذه الاضافة التي قدمها من خلال قيام ندوة تتناول تجربتها الشعرية، ثم قرأت مجموعة قصائد من دوانها «مدار الفراشات».

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: