الرئيسية / قصائد / ابن زيدون / مقطوعات غزلية – شعر ابن زيدون
ابن زيدون شاعر أندلسي
ابن زيدون شاعر أندلسي

مقطوعات غزلية – شعر ابن زيدون

يا قاطعاً حبل ودّي

يا قاطعاً حبلَ ودّي، وَوَاصِلاً حَبْلَ صَدّي
وَسَالِياً، لَيْسَ يَدرِي بطولِ بثّي ووجدِي
لوْ كانَ، عندكَ، مني مثلُ الذي منكَ عندي
لبتَّ، بعديَ، مثلي، وبتُّ مثلَكَ بعدِي

 

كما تَشاءُ، فقُلْ لي، لستُ مُنتَقِلاً،

كما تَشاءُ، فقُلْ لي، لستُ مُنتَقِلاً، لا تَخشَ منيَ نِسياناً، وَلا بَدَلاً
وَكَيفَ يَنساكَ مَنْ لَمْ يَدرِ بَعدَكَ ما طَعمُ الحياة ِ، وَلا بالبِعدِ عنك سَلا؟
أتلفْتَني كلفاً، أبْليتَني أسفاً، قَطّعتَني شَغَفاً، أوْرَثْتَني عِلَلا
إنْ كنتُ خُنْتُ وَأضْمرْتُ السُّلوّ، فلا بلغتُ يا أملي، من قرْبكَ، الأمَلا
واللهِ ! لا علقَتْ نفْسي بغيركُمُ؛ وَلا اتَّخَذْتُ سوَاكُمْ منكُمُ بَدَلا

 

مَا ضرَّ لوْ أنّكَ لي راحمُ

مَا ضرَّ لوْ أنّكَ لي راحمُ؛ وَعِلّتي أنْتَ بِها عَالِمُ
يَهْنِيكَ، يا سُؤلي ويَا بُغيَتي، أنّك مِمّا أشْتَكي سَالِمُ
تضحكُ في الحبّ، وأبكي أنَا، أللهُ، فيمَا بيننَا، حاكمُ
أقُولُ لَمّا طارَ عَنّي الكَرَى قَولَ مُعَنًّى ، قَلْبُهُ هَائِمُ:
يا نَائِماً أيْقَظَني حُبُّهُ، هبْ لي رُقاداً أيّها النّائِمُ!

 

ابن زيدون 394 – 463 هـ / 1003 – 1070 م أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد. وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف. فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد. ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين. وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا. ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي. وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: