الرئيسية / قصائد / قصيدة خَيْطُ دُخان – شعر خيري خالد

قصيدة خَيْطُ دُخان – شعر خيري خالد

 

ما بينَ حِبْرٍ وحِبْرٍ ألْفُ قافِيَةٍ
مِنَ الذُّهولِ.. وما أوْرَقْنَ عِشتارا
**


وَثَمَّ بينَهُما ما لا أُطيقُ لهُ
حَمْلاً.. فأسْقُطُ فوقَ السَّطْرِ مُنْهارا
**
ألُمُّ بَعْضّ شَظايا الحَرْفِ عَلَّ بِها
ما سَوْفَ يَمْنَحُني صَبْراً وإصْرارا
**
تنوءُ بالحِمْلِ مِثلي.. نَرْتَمي تَعَباً
فيَصْفَعُ الظِّلُّ وَجْهَيْنا.. وقدْ ثارا
**
قوما..فَثَمَّةَ عَيْشٌ دونَ أوسِمَةٍ
للنّازِفينَ على الاوْراقِ أشْعارا
**
وجَرِّدا النَّصَّ مِنْ ثَوْبِ الرَّجاءِ فَلا
يَشيبُ.. حينَ يَرى الأشْباحَ زُوّارا
**
يَلُمُّ جَمْرَ سُطورِ الشَّوْقِ مُرْتَجِفاً
حُزْناً.. ويَسْكُبُ كَأْسَ القَهْرِ إنْكارا
**
قوما.. فَمِثْلُكُما لا يَنْبَغي أبَدا
لَهُ التَّكَسُّرُ مَهْما كانَ أو صارا
**
سيرا على قَيْدِ عَيْشٍ.. أتْبِعا سَبَباً
نَحْوَ البَقاءِ.. وإنْ جارَ الَّذي جارا
**
فما رَأَيتُ دواماً للسُّرورِ ولا
دامَ الشَّقاءُ.. ويَمْضي السَّعْدُ أدْوارا
**
يا صَحْوَةَ المَوْتِ ما جَدوى الحَياةِ وقدْ
تقاسَمَ النّاسُ خُبْزَ الحَظِّ مِقْدارا
**
وَقُمْتُ وحْدِيَ أطوي اللَّيْلَ مُلْتَزِماً
ظِلَّ القصائِدِ مَهْموماً ومُحْتارا
**
فكَمْ توَّسَّلْتُ قَلْبي كَيْ يُطاوِعَني
حيناً مِنَ الصَّمْتِ.. كَمْ قَدَّمْتُ أعذارا
**
وكَمْ ضَمَمْتُ على خَيْطِ الدُّخانِ يَداً
مِنَ المُحالِ.. وأشْعَلْتُ المَدى نارا
**
وإذْ بِهِا الرّيحُ تَعوي في فَراغِ يَدي
فَتَسْتَحيلُ مع الأوهامِ إعْصارا
**
كَأَنَّني.. وسِباعُ العُمْرِ لاهِثَةٌ
خَلْفي.. طَريدَةُ قَوْمٍ.. قَدْ أتَتْ عارا
**
لا عاصِمَ اليَوْمَ.. والأخطارُ مُحْدِقَةٌ
ولا نَجاةَ.. كَفى بالشَّيْبِ إخْطارا
**
أفِرُّ مِنَي إلى حُلْمٍ يُراوِدُني
وأشْتَهيني لِمَنْ في خاطري ..جارا
**
وأستحيلُ إلى طَيْفٍ يَمُرُّ بِهِ
يُقَبِّلُ الظِّلَّ والأشْجارَ والدّارا
**
ويَنْتَهي وَجَعٌ.. إِذْ يَبْتَدي أمَلٌ
ويَنْسَخُ اللهُ بالأقدارِ.. أقْدارا
.

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: