الرئيسية / أخبار ثقافية / شعراء يحتفون بـ«درويش شاعر الثورة والوطن»

شعراء يحتفون بـ«درويش شاعر الثورة والوطن»

الأردن – مادبا
في ذكرى رحيله العاشرة نظم نادي القدس الثقافي بمدينة مادبا أمسية شعرية تحت عنوان «درويش شاعر الثورة والوطن»، وقال مدير الأمسية الدكتور يوسف أبو سرور رئيس نادي القدس الثقافي أمام جمهور نوعي من مثقفي المدينة وإعلامييها وممثل للفعاليات الحزبية والنقابية: إن الاحتفاء بذكرى رحيل درويش سنة حميدة دأب عليها نادي القدس في كل عام استشعارا للأهمية الكبيرة لهذه القامة الشعرية التي برحيلها فقدت أجنحة الشعر بعضا من ريشها الذهبي وفقد الشعر العربي ركنا مهما من أركانه ولكن الشعراء الكبار لا يرحلون فهم حاضرون بيننا بإرثهم الخالد العظيم الذي تركوه وراءهم.

وكان الدكتور أبو سرور قد طلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت ووفاء لقراءة الفاتحة على روح الفقيد الكبير وأرواح شهداء الأردن وفلسطين في الاحتفال الذي بدأ بالسلام الملكي ورحب مدير الأمسية بالحضور وبالشعراء المشاركين في هذه الفعالية التي جاءت تحت رعاية مديرة ثقافة مادبا السيدة سحر الشخاترة التي أشارت في كلمتها الترحيبية إلى أهمية هذا النشاط لأنه يلتفت إلى شاعر عملاق ترك أثرا واضحا في مسيرة الشعر العربي، وقالت: درويش شاعر بحجم وطن وهو شاعر الثورة والوطن والحب مثلك لا يُنسى ومثلنا لا ينسى.
وكان أول المتحدثين الشاعر والناقد الأستاذ الدكتور محمود الشلبي الذي قرأ أبياتا من الشعر ارتجلها تحية لمدينة مادبا وأشار إلى كتابه عن درويش التعديل الوراثي في شعر الحداثة محمود درويش أنموذجا وقال: إن الحديث عن درويش يطول ولا يمكن أن نأتي في عجالة على جوانب الإبداع في مسيرته الطويلة ولكني سأتحدث عن التعالق النصي في شعر درويش الذي اتخذ اشكالا عديدة منها الاقتباس والتضمين والإحالة والاستهلال والإذابة والامتصاص وغيرها. ثم قرأ الشلبي من شعره من ديوان حقول الناي قصيدة بعنوان «لست سواك».
ثم تلته الشاعرة روان هديب التي قالت إن جيلي من الشعراء لا يمكن أن ينكر أو يستطيع أن يفلت من أثر درويش عليه، وقرأت من قصيدة (تأويل حلمِ يقظة): «أفاقَ من النوم في فزعٍ سائلاً: من بنى السورَ حول المدينةِ/ كيف بنى جارنا طابقاً عاشراً للبنايةِ/ كيف تمرُّ البيوت جميعاً ببيتي كأنَّ الجدارَ خفيّ؟ متى عبّد الشارع الـ(خلفَ بيتي)/ أنا لستُ روما/ لماذا تقود الجهات جميعاً خُطى التائهينَ إليّ؟
ثم قرأ الشاعر حاكم عقرباوي صاحب ديوان زوّجتك فوضاي وديوان اخرجوا من فمي أريد أن أخلو بلساني في الأمسية: لهذي المدينة عادتها في الدخول البطئ إلى جثة الوقت، دهران لم تتعرف على سبحي في الشوارع لكنها كل عري تزين أسمالها ثم تسرق من جسدي ما اودعته الطبيعة من عبث لم يكن غير هذا الخواء الجسور.
ثم تلاه الشاعر سعيد صاحب عبير الشهداء وقسمات عربية فقال: «تَزْدَادُ فِي ظلِّ الغيابِ حُضورا/ وَتظلُّ رَغمَ الليل تَسْطعُ نُورا/ وَتَفيضُ مِن ألق القصيدِ مَهابةً / فعَليكَ ألقى دُرَّهُ المَنْثورا/ وَتَسيلُ كالنَّجْم الرَّفيع توَهُّجاً / وَتموجُ كالرَّوْض الأغَنِّ زُهُورا/ ألْقى الزَّمانُ أمَامَ سَيْفِكَ سَيْفَهُ / وَحَنى أمامَكَ رَأسَهُ مَبْهُورا».
ثم كان مسك الختام للقراءات الشعرية الشابة الموهوبة ماريّا أبو الزلف التي ألقت من شعر درويش نصوصا لاقت تفاعل الحضور بأداء تعبيري جميل وفي ختام الأمسية كرمت مديرة الثقافة السيدة سحر الشخاترة المشاركين بالدروع التكريمية

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: