الرئيسية / أخبار ثقافية / قصائد تستحضر توجعات الأمة وتحتفي بالأنوثة في افتتاح «جرش الشعري»

قصائد تستحضر توجعات الأمة وتحتفي بالأنوثة في افتتاح «جرش الشعري»

الأردن – جرش

بحضور المدير التنفيذي لمهرجان جرش ومدير المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة وبحضور رئيس بلدية جرش علي قوقزة ورئيس غرفة تجارة جرش أحمد العتوم ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين محمود الضمور وحشد كبير من المثقفين والمهتمين والشعراء الأردنيين والعرب تم افتتاح فعاليات برنامج الشعر المرافق لمهرجان جرش للثقافة والفنون على المدرج الشمالي لمدينة جرش الأثرية.
واستهل الأمسية الشعرية الافتتاحية أبو سماقة بكلمة ترحيبية قال فيها: إن للشعر والثقافة أولوية قصوى في إدارة المهرجان، وقد تم التوافق ما بين إدارة المهرجان ورابطة الكتاب استحداث جائزة الشاعر الراحل حبيب الزيودي والتي ستكون سنويا، لافتا النظر إلى ما ارتأت اليه الإدارة أيضا بنقل فعاليات مهرجان الشعر إلى باقي محافظات المملكة في إربد والسلط والكرك والزرقاء وكذلك نقل النشاط الفني، وسيكون في العام 2019 زيادة في نوعية المشاركات، وكما رحب بالشعراء المشاركين في الأمسية.
من جهته ألقى رئيس رابطة الكتاب الأردنيين محمود الضمور كلمة قال فيها: للوطن نغني، للوطن ننشد أغاريد العشق، وأنغام الحياة، لينبت الخص، وتعود الروح حاملة أمجاد الذين سطروا بدمائهم، وشذرات أقلامهم أحلامنا لكي نبقى أمة تنبض بالحياة وتعطي لنفسها، ولكل الأمم رسائل الرفعة والمجد والأصالة.

وأضاف الضمور: للأمة نغني، لفلسطين نغني، لحيفا ويافا واللد والرملة والقدس، مثلما نغني لعمان ومعان والطفيلة، وكما ظللنا ننشد عبر سنوات طويلة من النضال والعطاء للجزائر وبغداد ودمشق وبيروت، وتساءل الضمور: أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو القلم؟ نعم نحن أمة السيف والقلم، الأمة التي ظلت تنهض من تحت الأنقاض حية متيقظة تحمل السيف في يد وتحمل القلم في اليد الأخرى، نحمل البندقية والمشعل، نكتب للشهداء ..نكتب للأرامل..للفقراء للمعوقين للاجئين والمشردين.
وقال: نحتفي هذا اليوم بافتتاح مهرجان جرش الشعري بحضور نخبة طيبة من الشعراء والشاعرات العربيات، وشعراء مبدعين من أبناء الوطن وأعضاء رابطة الكتاب الأردنيين الذين خبرتهم ساحات الفعل الثقافي عبر سنين من العطاء، وسنكمل المسيرة في الأيام القادمة في محافظات المملكة بمشاركة ما يصل إلى ثلاثين شاعرا.
إلى ذلك أعلن الأديب الدكتور مخلد بركات عن جائزة الشاعر الراحل حبيب الزيودي فقال: لقد ارتأت الجنة العليا لإدارة مهرجان تخصيص جائزة سنوية للمهرجان باسم الشاعر حبيب الزيودي، وقد أعلنت رابطة الكتاب الأردنيين عن شروط هذه الجائزة والتي تبلغ 2000 دينار أردني، وتقدم لها 12 شاعرا وقد شكلت لجنة متخصصة في مجال الشعر والنقد، حيث قدمت اللجنة تقريرا سريا، حيث قررت اللجنة منح الجائزة مناصفة ما بين الشاعر موسى حوامدة عن ديوانه «سأمضي إلى العدم» والشاعر الدكتور ناصر شبانة عن ديوانه «أحلام ورقية». وكما ألقى الشاعر شبانة الفائز بالجائزة كلمة أشاد فيها بالقائمين على الجائزة التي تحمل اسم الشاعر الكبير حبيب الزيودي، مثمنا فوزه منصافة مع الشاعر حوامدة.
إلى ذلك بدأت فعاليات الأمسية الأولى التي أدار مفرداتها الشاعر أكرم الزعبي، بمشاركة الشعراء: أمان الله الغربي «تونس» و شرين «مصر» وماجدة داغر «لبنان» ومحمد خضير و د. محمد مقدادي من الأردن حيث قرأوا الشعراء على آلة العود للفنان أنور الأطرش .
القراءة كانت للشاعرة التونسية آمان الله الغربي فقرأت أكثر من نص شعري تمحور حول الذات الشاعرة فكان كما تقول «ضمير لايشبهنا/ وقلب قِطع من الفوضى» فكان الفجر في رؤى الشاعرة يتقشر عن هويته ويلبس الحلم العربي، وثمة نصوص لها قد قرأتها كان طغيان الجسد ظاهرا على الكلمة والمفردات.
الشاعرة المصرية شرين العدوي قرأت أكثر من قصيدة فقرأت قصيدة إلى فلسطين، تقول فيها: الموضة هذا العام هي اللون الأحمر القاني/ مثل غروب الشمس تمر/ على الولد المقتول أمامي، وقرأت قصيدة «قُمع الحرير»، قصيدة لا تخلو من التجليات الروحية الممعنة في التصوف: «ستظل تحمل ما تحملت انخفضت/ أو ارتفعت إلى جبال معان من الكلام» متجولة في ضمن فلسفتها الشعرية في المدن العربية وضمن تضمينات دينية متوارثة.
ومن لبنان قرأت الشاعرة ماجدة داغر غير نص شعري إلى جرش مستحضرة تاريخ المدينة الأثرية ومكانتها التاريخية، وكما استحضرت قصة الطفل الكردي إيلان الذي مات غريبا بلغة معبرة عن الفقدان والضياع ، فكان في الفم ملح وماء، نصوص لا تخلو من اللغة المباشرة والتقريرية لمعاينة حالة الفقدان.
أما الشاعر محمد خضير قرأ غير قصيدة من مثل:»النكران، وفجر الخليل»، فهما قصيدتان استحضر فيهما الشاعر الوجع الفلسطيني بلغة معبرة عن ذاتية تجاه الحياة، و «فجر الخليل» التي نسجها إلى الشهيد الطفل  محمد أبو خضير الذي قضى حرقاً وهو على قيد الحياة عـلى يـد قطعـان المستوطنين المتطرفين في القدس في 2 تموز 2014.
يقول فيها:»قُطعانُ غَدرٍ/والشوارعُ نائمة/ والفجرُ بحرٌ/ والمدينةُ عائِمةْ/ طفلٌ يشقُّ العُمرَ/ صوبَ نجاته/ يمشي الهُوينَى/ والخِيانةُ جاثِمةْ»

واختتم القراءات الشاعر محمد مقدادي بقراءات ما يسمى بقصيدة التوقيعة المكثفة والمعبرة عن الحالة الإنسانية المعيشة، ولا تخلو أحيانا من السخرية اللاذعة التي تقرأ دواخل الإنسان العربي، شاعر استحوذت قراءته على إعجاب الحضور. من قصيدته «وحدي»، نقتطف هذا المقطع: «وحدي أهيم / على دروب الرمل/ منكسر الخطى/ وأسير وحدي/وجع يحاصر ما أتوق له/من الحلم القديم/وأشتهي أن تحتمي امرأة/ بظل قطوفي الأولى/ وترفع حضور الموج/ أشرعة العناق».
وفي نهاية وزع رئيس بلدية جرش ورئيس رابطة الكتاب الدروع على المشاركين في الأمسية تكريما لهم.

 

الدستور الأردنية

شاهد أيضاً

قِصَّةٌ قَصيرةٌ بعنوان ( مُجَردُ لَوحَة ) – هند العميد

” لَقَدْ طَالَ غِيابُهُ عَنِّيِ ، نِصْفِي الآخرُ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعَدُ! وَقَدْ وَعَدَنِي ألفَ مَرَّةٍ …

محمد أسامة

الكوكَبُ السَّاعي – محمد أسامة

========= لبَّيكِ لبَّيكِ من أحببتِ إيقاعي لبِّيكِ عشقًا فما أحلاكِ من داعي هذا غرامُكِ أمسى …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: