الرئيسية / قصائد / فاتحةُ الظّلال – محمد بن سالم با
محمد بن سالم با
محمد بن سالم با

فاتحةُ الظّلال – محمد بن سالم با

ما علّموا الغيمَ :
أن الصّفرَ لن يلدا
واستخبروه :
متى ما تمطرُ المددا ؟

من بعد ما ( ويكأنّ الله.. )
أقنعه 

يقول أوسطُهم: حتّى تُلِحَّ غدا

كما تُقدّمني الأشياءُ
سلسلةٌ
من الـأُولاءِ.. /
من اللاَّئي امتددْنَ فِدا

بقيّةٌ..
مثلُ بصمات الذين فنوْا
ممثّل الجوع..
قالوا : هكذا وُلدا

مندوبُ صرخته الأولى
يردّدها :
عن مهرجانك
-يا ربّاه-
لن أحِدا

عكسَ اتّجاهيْن
يمضي كالسّعال إلى الذّكرى:
( – ألستُ… ؟
– بلى ! )
يصطادُ ملتحدا

مسافرٌ
يرسمُ المنفى ملامحَه:
جرحيْن
يختزلان الضّحك والكمدا

نصفيْن
في نوْتةٍ عُجلى..
وما انفصلا
إلاَّ لأنّ الـ”أنا” والـ”نّحنُ”
ما اتّحدا

من بعد قفزِ الخطوط الحُمْر
منتظرٌ
إشارةَ المنتهى
كيْ أقبضنَّ صدى

وما ابتلعتُ
حضاراتِ المجازِ رؤىً
وما تأوّلتُ
– كا المرآة –
نصَّ ردى !

ما ارتبتُ أنَّ :
هدوء الليل خنجرةٌ أخرى
مقدّمةٌ
للجائعين غِدا

أنْ :
لن يشيخ احتلالٌ مّا..
كما زعموا
حتى يفاوَض
بالنّخليْن جيشُ عدا

أنْ :
لي بإرث أبي ” هابيلَ ”
لِتْرُ دمٍ،
عفْويّةُ الطّين،
حلمٌ يعشق الأبدا..

أنْ :
حين يُمسك خيطُ “النّور”
قهوتَه
أرى الدّخان يناجي اللهَ
مرتعدا

أنْ :

لا إله سواكَ.
اللَّهَ من أمَــلٍ
لديْك يرسمُني صفراً أمُدُّ يدَا !
_______________

ربّنا إنّنا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنّا، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنّا سيّئاتنا وتوفّنا مع الأبرار.

محمد بن سالم با
13، نيسان، 2018

شاهد أيضاً

نزهة المثلوثي

ألوف من ضحايا – نزهة المثلوثي

  أقم بالبيت لا تخرج لزاما وراع الأهل..أبلغهم سلاما * فذي الأخبار قد عَجَّت منايا …

علي بيطار

فـكِّــرْ معي – علي بيطار

هلْ زرتَ يوماً يا صديقي مقبره ورأيتَ مَنْ كانوا لـقـومكَ مفخــرة ورأيتَ أضرحةً تضمِّ ضعافهـمْ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: