الرئيسية / قصائد / الجَنُوبِي..!! – شعر يوسف الباز بلغيث

الجَنُوبِي..!! – شعر يوسف الباز بلغيث


قالُوا “زحَفْتَ”،،
كأنّك الثُّعبانُ..!!!؟
وكأنَّ من جُحْرِ المَتاهةِ،
قد أتتْ تلك السُّمومُ، يَؤزُّها
من حُمْقِها البُهتانُ..!!

يا ويحَ مَن وصَفَ التُّمورَ بذلَّةٍ،،
و”النّخلُ” عزّكَ ما دَرَى ضبْعُ الخَيالِ
.. بأنّه فِي التِّيهِ يرقُبُ شارِدًا..
قد غرَّهُ “السَّعْدَانُ”..!!
،،،
_ قالُوا “زحَفْتَ”..!!
وخِلتُها مِن لفْظةٍ،، مَسْكُونةٍ بالقَهر،،
تعزِفُ حَسْرةً من نفْسِ عاشِقةِ السَّرابْ!!
تصْطكُّ مِنْ جهْلٍ بها يَزدانُ !!
لا، لمْ يقُلْها عارِفٌ بالشَّمْسِ في
وضَحِ النَّهارِ،، مُقَمَّطٌ باللَّيلِ،، يرقُبُ
حُلْمَهُ المَدْفُونَ في عُمْقِ الضَّبابِ،،
يسُوقُهُ الكابُوسُ فِي حَرِّ الرَّمادِ،،
وليتَهُ عَمْيَانُ..!!
،،،
_ إنّي ” الجَنُوبيُّ” الّذِي غنَّتْ
لهُ مِنْ زهْوِها كلُّ الرُّبَى،،
وتعَطّرتْ كُلُّ النُّجُومِ لأجْلِهِ،،
وتثَوَّرَتْ من تِيهِهِ الكُثبانُ..!!!
.. إنّي ” الجَنُوبِيُّ” التَّكَسَّى بالجَلالِ،،
وخَلفَهُ صَهْدُ السَّواقِي العاشِقاتِ لقَطْرِه،،
مُنْداحَةٌ بالياسَمِينِ عَلى المَدَى،،
في الدَّرْبِ ترقُبُ نايَهُ المبْحُوحَ
مِنْ شغَِفِ المَطرْ..!!
وَا زَهْوَها تلكَ الخُطَى مِنْ خَلْفِهِ،،
تَطأ الثَّرَى،، ويَؤُجُّها زحْفُ الشَّذَا لعَريشِهِ،،
لِفِجَاجِ كُلِّ سَنابلِ المَرْجِ الخَضِرْ..!!!
يكفِي له -شَرَفًا بِه- أنَّ المَدائنَ
لمٌ تزلْ تَدْوي بِحُسْنِ نسِيمِه
وسْطَ الصَّحارَى السَّاحراتِ،،
وأنّهُ في رُوحِهِ إنسانُ..!!!!!
،،،
.. إنّي ” الجَنُوبِيُّ” الّذي حَمَلَ الوُرودَ
عَلى الأكُفِّ مُسافِرًا للبَحرِ ،،
يُرسلُ شالَهُ مِنْ شوقِ
رَمْضَاءِ ” الجَنُوبْ“..!!
يا مَنْ ظنَنْتَ بأنّهُ مِن حُرْقةِ الأنفاسِ
جاءَ مُهادِيًا زبَدًا يَرُوبْ..!!!
راجِعْ حِسابَكَ إنّه تمْرٌ توسَّدَ حَرَّهُ،،
مستَقبِلاً فجْرَ الأمانِي العاصِفاتِ،،
تسُوقُهُ شمْسُ الغُروبْ..!!
يا مَنْ ظنَنْتَ ولم تزلْ تشْكُو
الشُّعاعَ لِغيِّهمْ..!!
.. هلْ غرَّكَ البُركانُ..؟!
إنّي ” الجَنُوبيُّ” الّذي زرَعَ
الشُّمُوسَ على الذُّرَى كنَخِيلِهِ،،
فأَعِدْ حِسابَكَ يا فتَى،،
لو خانَكَ التّبْيانُ..!!

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: