الرئيسية / قصائد / يا نهر – نبيل طربيه

يا نهر – نبيل طربيه

هذي الحُروفُ عَلى ضِفافِكَ تُصْلَبُ
وَتَـسيرُ أَنْـتَ كَـما تـشاء وَتـصْخَبُ
تَـبْـقى الأمـانـي لا زَوارِقَ عِـنْـدَها
وَبِـغَـيْـرِ أَشْــرِعَـةٍ تُــقـامُ وَتُـنْـصَبُ
تَـجْـري وَلا مـيـناءَ يُـرْجـى مُـمْـهِلًا
كـالريحِ تَـأْخُذُ – لا تَـقَرُّ – وَتَـسْلِبُ
يـــا نَــهْـرُ أَيّــامـي تَـنـوءُ بِـحِـمْلِها
والـقَلْبُ مِـنْ بُـعْدِ الـضِّفافِ مُـعَّذَبُ
مــا أَمَّـنـي فــي لَـيْلِها مِـنْ بـارِقٍ
اَوْ زارَنـــي مِـــنْ مُـحْـتَواها طَـيِّـبُ
يــا نَـهْـرُ تَـجْـري جـارِفًا كُـلَّ الَّـذي
غَـرَسَـتْـهُ آمـــالٌ وَأَخْــطَـأَ صَــيِّـبُ
وَوَأَدْتَ فـي الـحَدَقِ الـدَقائِقَ غَضَّةً
تَـحْـبو عَـلى الـعَتَباتِ فَـجْرًا تَـرْقُبُ
وَنَـبَـذْتَها فـي جَـوْفِ كَـهْفٍ مَـظْلِمٍ
سِــيّـانَ كــانـا فَـجْـرُهـا والـمَـغْرِبُ
هَـــلّا انْـتَـظَـرْتَ هُـنَـيْهَةً وَتَـرَكْـتَها
تَـغْفو عَـلى لَـحْنِ الـجَمالِ وَتَطْرَبُ
يـــا نَــهْـرُ آهٍ مِــنْ وُرودِكَ مــا لَـنـا
مِـنْ حـيلَةٍ فـي سَـيْرِهِ قَـدْ نَـرْغَبُ
يــــا نَــهْــرُ دورِيٌّ صَـغـيـرٌ مُـنْـهَـكٌ
قَـلْـبي بِــهِ عَـطَشٌ فَـماذا يَـشْرَبُ
قّـدْ جـاءَ يَرْجو مِن شِفاهِكَ رَشْفَةً
فَـأَخَـذْتَـهُ مِــنّـي وَسَـيْـلُكَ يَـهْـرُبُ
يَـطْـوي مَـسافاتِ الـسِنينِ خُـرافَةً
أَوَفَــوْقَ سَـطْـرِالريحِ عُـمْـرٌ يُـكْـتَبُ
يـا نَـهْرُ سِـرْ وَكَـما تَـريدُ وَتَشْتَهي
مــا عَــزَّ عِـنْدَ الـحالِمينَ الـمَطْلَبُ
وَلَـقَـدْ جُـبِلْتُ مِـنَ الـصَلابَةِ عَـيْنِها
والــروحُ أَقْـوى مِـنْ مَـداكَ وَأَصْـلَبُ
وَلَـقَدْ جَـمَعْتُ مِنَ اليَقينِ عَزائِمي
مـا عُـدْتُ حَـظّيَ في جِوارِكَ أَنْدُبُ
لــي بَـعْـدُ أُغْـنِيَةٌ تَـجولُ بِـخاطِري
وَلَـهـا إذا غَـنَّيْتُ يَـبْقى الـمَكْسَبُ

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: