الرئيسية / الزجل / صباح بنداود في رحلة البحث عن وطن من عبث داخل سطر طائش يصنع ذاتا من ورق. سعيد فرحاوي

صباح بنداود في رحلة البحث عن وطن من عبث داخل سطر طائش يصنع ذاتا من ورق. سعيد فرحاوي

صباح بنداود في رحلة البحث عن وطن من عبث داخل سطر طائش يصنع ذاتا من ورق.

سطر شعري وعمر يبكي وحرف في متاهة البحث عن ذات تائهة في كتابة ترسم لوحتها على وجه قصيدة. تلك عوالم كتابة لصباح بنداوود.
الزجل كقوة ابداعية يستطيع اختراق ذواتنا بسرعة تفوق قوة البرق، حكاية المتاهات وجغرافية تتمدد ريحا على روح زمن قد يتعدى عمرنا، تلكم مؤشرات اسطر ، تظهر احيانا تافهة لانها تنقل الحمق وتغنيه جنونا على زمن بلا هوية، وتظهر احيانا حكيمة لانها تعلمنا معنى الجنون المعقلن، وبين المساحتين يخترقنا الزجل ليعيد ترتيبنا على وجه قصيدة بلا وجه. هو سطر بحروف خاصة، يتحول كتابة ليكشف عن وجوه مقعرة ، وفي تقعرها تتلون القصة بمعان عدة، حصرتها الشاعرة في سبع الغاز، لغز اول يعيد النظر في سؤال الغياب/ (فينك اوجهي)، هو مكاشفة اولا، ثم تتيه اللوحة ليتيه فيها لونه الذابل، بعدها تغيب وتنتهي دوامتها في غياب اخر ، قالت عنه :
تاه علي لونك ..
هو كذلك لانها لاتعرف نفسها في عمق كتابة هاربة من ذاتها، وفي افتقادها للعنوان يغيب الدرب ، وبعدها يتوقف مكان زمنها الهارب بلا اتجاه ، في حكاية العدم، فتدرك ان دربها ورقة، ووطنها كتابة، وازقة عنوانها سطر يحركها نحو سطر اخر، فتختفي في قصيدة التيه من جديد، ليصبح هو وطنها السرمدي ، يتجلى بلا ضوء ولانور ، لانه يبقى موضوع رحلة في ظلام المداد الذي يشق مزاجها ذكرى بلا افكار، فتختفي في عدم لا تعرف فيه سر شراعها، تقول:
وبقيت تالفة…
لاتدرك المتاهات الفارغة، ولاتعرف مصير تحركاتها الجارفة، فقط مالديها هو سؤال بجواب الافتقاد، دال على حمق ، ومخيل على ورقة تنقل جنونها الهادئ:
وبقيت ببن لسطور انقلب عليا…
فين انا… وفين انا..
فتختفي الورقة، ويختفي المداد في عمر اسطر طائشة وتبقى الشاعرة خارج سطرها بلا عنوان، في خرائط التيه تحكي سراب قصتها جنونا، وفي تنقلاتها تروي ظمأها بلون الشظى الهارب في جوف فارغ وبلا روح، فتعود الى رأسها لتبحث عن رأسها في رأسها فلا تجد سوى مراسي العطش وسنين التلف ومعاني الضياع في قلب مفجوع ، لم تجد سوى حلم سينولد على اشعة كلام معجون شعرا، فكان سطرا فارغا بلا روح ، في قصيدة تمدد مدادها ، وفي روح خارج الذات، وكانت النتيجة هو تشتت المعاني على قلب من ورق ، وفي الاخير يتيه كل شيء ولم يصبح امامها سوى سراب خارج ارادة المعنى الغائبة:
فينك اسطري
وفين انا
راه ضاوي ضاوي…
غير اشعا اعماني…
فيصبح السطر هو الذات، والذات هي الحقيقة ، والحقيقة في مهب الريح. فكانت القصيدة تتسرب امامها على اشعة ضوء زئبقي هارب….فجاء الزجل ليعيد التأويل خارج حكامتنا المعهودة.
مااجملك ايها الشعر لانك تمثلنا في وطن بلا خرائط،
لانك تحملنا على فراشاة طيشك الجميل.
لانك تجعلنا سطرا واحدا على قصيدة يتيمة في حكاية العدم.
تلك اصل الحكاية في كتابة اختارت لها صباح بنداود عنوانا لتشظيها في تيه الورق.

سطري ف وجه لقصيدة /صباح بنداود.

زيارة سطري
ف وجه لقصيدة
كنشوف شلا وجوه
وكلا وجه بسبع معاني
فينك أوجهي
فينا سطر نت
تاه عليا لونك
وبقيت تالفة
بين دروب الورقة
سطر يرميني لسطر
لبياض عما عين مدادي
والضو بهاتت لوانو
وبقيت بين السطور نقلب عليا
فين أنا………وفين انا
سطري تاه بين لخطوط
والورقة حلفت
حتى تشرب لمداد
وتشتت لمعنى
بين شلا معاني تالفة
يتوجع سطري
يحلم يولد ..
شلا كلام معجون
بطين المعنى اللي ف قلبي
يا سطر بيني وبينك
عوام وطرقان
وبيني وبين راسي
شلا مراسي عطشانة للنور
مرود الحكمة باقي تالف
والسطر اللي نحلم بيه فيه ساكن
لمرود يحلم ….وأنا نكحل
يبان سطري راه
ضاوي ضاوي. …
على طرف السطر فلتت كلمة
تهبش على سطري
فينك أسطري
وفين أنا
راه ضاوي ضاوي…
غير الشعا عماني

شاهد أيضاً

شْمِيسَة وَ اسْنِينَةؤُ كَذْبَةْ الغْزَالْ /حكيم البورشدي

شْمِيسَة وَ اسْنِينَة ؤُ كَذْبَةْ الغْزَالْ   مَكْتُوبْ عْلِيَّ نَعْبَدْ الشَّمْسْ بَزْ مَنِّي يْبَاتْ شُومْهَا …

البوح….الزهري /حسن بنموسى

البوح….الزهري   عسل البوح وشوق البتول وطنين حماقاتنا الأولى ولكنة من شفتيك تجنح بأحلا مي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: