الرئيسية / قصائد / معزوفة الأمس الجميل – فاكية صباحي
فاكية صباحي

معزوفة الأمس الجميل – فاكية صباحي

 

مـــن حـرقـةِ الأشــواقِ جـئـتُ يـمـامةً
يـــا وجـــهَ أمــس ضـاحـك الـقـسماتِ
مــــن قــــد يــمـزقُ بــالايـاب تـرحُّـلـي
والـبـيـنُ يُـطـفـئُ شـمـعـةَ الـسـنـواتِ
غــرّدْ فـسيفُ الـصمتِ يـنحرُ مـهجتي
مــــذْ ودعـــتْ ذاك الـسـنـا خـطـواتـي
يــا صــوتَ مـجـدٍ لــم يــزل بـخـواطري
صـــرحـــا أبـــيـــا مـــزهـــرَ الــنــبـضـاتِ
كــم بـعـثرتْ روحــي مـتاهاتُ الـجوى
والــجـفـنُ يــــذرفُ صــامـتـا حــرُقـاتـي
مـــن ذا يـكـفـكفُ دمـعـةً ضـجّـت بـهـا
ســحـبُ الـمـغـيبِ وصــرخـةُ الـفـلواتِ
هـــو نـــورسُ الـتـذكـار يـعـبـرُ مـركـبي
وبـــريـــدُ أمـــــسٍ رفّ مـــــن نــايــاتـي
فــاقـرأ قـصـاصاتِ الـتـغرب فــي يــدي
يـــــا بــحــرُ وانــثــر لــلـمَـدى آهــاتــي
واسكبْ على الشطآن سلسَلَ قصةٍ
عـــقــبــيــة الأهـــــــــواءِ والـــــنــــزواتِ
أنـــا لـــم أزل كـالـطـير يـهـفُو خـافـقي
لـــشــذا الــكــرومِ ورقــصــةِ الــربــواتِ
إذ كـــنــتُ ألــهــو بـالـحـدائـق طــفـلـةً
وأضــــــمّ رمــــــلَ الـــعـــزِّ بــالــطـرقـاتِ
مـن سـحرِ ذاك الأفْـق أقـطفُ أحرفي
وردا تـــعــتــقُ عــــطـــرَهُ شـــرُفــاتــي
أنـــا لـلـثـرى الـعـقـبي فـيـضُ جــداولٍ
حـــــرّى تــبـعـثـرُ وجـــدَهــا صــلـواتـي
مـــن يـشـعـل الأنـــوارَ يـاعـهـدَ الـصـبا
إن أطــفـأت ريـــحُ الـضـنى مـشـكاتي
وتـــهــادتِ الأطــيــارُ تــرســمُ أوبــتــي
بـــمــعــازفِ الأشــــجـــانِ والــعــبــراتِ
ســأجـيءُ رغـــمَ الـبـعـدِ لـحـنَ ربـابـةٍ
يــشــدو لــيــزرع لــلــورى بَـسـمَـاتـي
وأريـــقُ نــهـرَ الـقـلـبِ بــيـن خـمـائلي
مـــا رقـرقـتْ كــأسُ الـمُـنى دعـواتـي
يــا بـسـمةَ الـتـرْبِ الـوضيء بـروضتي
يـــــا مُــنـتـهـى الأحـــــلام والــغــايـاتِ
إنــــي هــنــا أنــسـابُ جـــودَ غـمـائـمٍ
لـنـخـيـل عـقـبـةَ أُســرجـتْ صـبـواتـي
عـطشًا سـتبقى بـالحشا يـا موطني
حـــتــى تُـــــرَوِّي بــالــوصـال رفـــاتــي

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: