الرئيسية / أخبار ثقافية / المكتبة الوطنية تحتفي بديوان الشاعرة حكمت العزة” مواكب الروح “

المكتبة الوطنية تحتفي بديوان الشاعرة حكمت العزة” مواكب الروح “

ذي المجاز

جريدة الدستور- تقرير : ياسر العبادي

تصوير عادل الخطيب :
إستضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء أول أمس، الشاعرة حكمت العزه للحديث عن ديوانها “مواكب الروح”، وقدم قراءة نقدية للديوان الشاعرين والناقدين عبد الرحيم جداية ومصطفى الخشمان وأدار الحوار الشاعر محمد طكو.
قال جداية ان الشاعرة العزه ناتج تجريبي فني في موسيقى الشعر وغناه ، وهي ناتج جمعي لمواقف الحياة المتعددة التي استثمرت طاقاتها مع طاقات الآخرين في مزيج تجريبي وفعالية عالية في اصطياد الصورة الفنية وتشكيلها احيانا صورة عقلية جمالية تمتثلها في خطوطها والوانها وحركتها ثم تمثيلها في لغة شاعرية تدل على مدى الشاعرية التي خزنتها واطلاقها حية تتنفس مع كل قصيدة كتبتها في ديوانها، وبين ان الشاعرة قد استخدمت الجدل في صورة ذهنية نامية متحركة بإطارها الفلسفي مادتها المفاهيم والمصطلحات و محركها الحوار والنقاش من احاسيس ومشاعر وعاطفة متقدة تبعث الفينيق من رماد في رؤيتها الفلسفية بألفاظ شاعرية حركت المفردات وبنت التراكيب.
وقال الخشمان ،من قراءة اسم الديوان نلمس الاتجاه الديني والنفحة الروحية في مضمون معظم القصائد وعند الدخول الى شكل القصيدة وبنائها نجد أن القصائد بشكل عام تدخل ضمن مفهوم الشعر العربي القديم الكلاسيكي وهو شعر نمطي موزون ومقفى , فيه محافظة على الايقاع الوزني لإضفاء الجرس الموسيقي للتناغم مع التفاعيل القصيرة والبحور الأقرب للغناء وهو نوع ادبي شعري مستقر يتماهى مع الانواع الأدبية العربية الأخرى التي تهتم بالبلاغة والبيان وهذا معيار شعري ملتزم به وخاصة قضايا النحو وقواعد اللغة , وفي هذا اللون الشعري يطبق عليه قواعد وأسس النقد الأدبي القديم ولا بد لنا أن نحاكمه كما حاكم النقاد القدماء هذا الشعر , وينطبق عليه المنهج التعليمي لانه يميل نحو المنحى السردي التعليمي اي الاهتمام بقضايا النحو والتشبيهات البلاغية والمحسنات اللفظة وما يتتطابق مع المفاهيم والعادات المتوارثة واهتمامات الناس , وكثيراً ما يعتمد على التأريخ للأحداث وهذه معلومات يراد بها التبسيط والشرح ويدخل في هذا الباب الوعظ والأرشاد والنصائح اي الالتزام بما هو متعارف عليه دينياً واجتماعياً وهذه الأدوات كلها أدوات طيعة في يد الشاعرة , تستطيع أن تطوع اللغة لإرادتها ولديها من الثقافة المتنوعة ما يمكنها من توظيف ثقافتها الدينية والتراثية في مجالات السياسة والثقافة المجتمعية .
وأوضح الخشمان بان مضمون قصائد الديوان فيها الغوص في الداخل والبوح النفسي واستثارة ذلك البوح ، مضيفاً بان الشاعرة تملك ادواتها الابداعية من حيث تطويع اللغة و اتقانها والالتزام باساليب و قواعد الشعر الكلاسيكي من حيث الشكل و المضمون ، مشيرا ان الديوان لا يوجد فيه انزياحات لغوية لكن الشاعرة تتلاعب باللغة بإيراد مفردات لا تنطبق على المعنى الحسي لكنها تطابق المعنى النفسي وعبرت تعبيرا صادقا عن الحزن لضياع الوطن او الغربة او فقدان الحبيب وغير ذلك ويبقى اتجاهها الادبي الذي تراه مناسباً لثقافتها وميولها ورغباتها بالإضافة الى استحضارها الرموز في قصائدها.
وقالت الشاعرة العزه، ليست مواكب الروح سوى اعتلاجات النفس التي واكبت الحياة بأحداثها المتغيرة المضطرمة حينا والمسالمة في بعض الأحيان من وحي تجليات اللحظة في تأمل المشهد حتى تبلورت الفكرة التي كانت حبيسة قمقمها تتحفز للانطلاق في مجموعة قصائدها لتطوف وتسعى حول قدسية المكان والهدف وذلك لما رأت في عالم الإنسان المعاصر ولن اقول المتحضر…فقد رأت ما رأت وتوقفت لتسبر غور تلك القوالب التي تظن جاهزة ولكن وراء كل قالب قلب وقصة وحكاية وألم وأمل في تصارع الأضداد في سمفونية الحياة بين ارتفاع وهبوط ومد وجزر وبين حزن وفرح وبين سعادة وتعاسة!! هي الأيام كما جاء في القرآن الكريم” وتلك الأيام نداولها بين الناس”، وقد قال المتنبي: صحب الناس قبلنا ذا الزمانا/ وعناهم من أمره ما عنانا
وتولوا بغصة كلهم منه/ وإن سر بعضهم أحيانا.
وأضافت العزة ،هي مواكب الروح قصائد محبة وسلام في عالم استشرست فيه المادة بمنطقها المتحجر المصادر لجماليات الأشياء فكان لا بد من اللجوء لفيء شجرة يداعبها نسيم الصباح بعد لهاث مستعر في أتون الاغتراب والفراق والظلم والوحدة واللامنطق في معادلات الحياة لتبحث عن منطق ترتضيه مستظلة بظله لتستمر ألقا وضياء.

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: