الرئيسية / الزجل / عبدالرحمان فهمي :بأمواج القصيدة يعيد صياغة ترتيبات حياة عمقها سقوط وظاهرها تخبط وارتباك . بقلم سعيد فرحاوي

عبدالرحمان فهمي :بأمواج القصيدة يعيد صياغة ترتيبات حياة عمقها سقوط وظاهرها تخبط وارتباك . بقلم سعيد فرحاوي

عبدالرحمان فهمي :بأمواج القصيدة يعيد صياغة ترتيبات حياة عمقها سقوط وظاهرها تخبط وارتباك .

بقلم سعيد فرحاوي

 

تْحَطْمَاتْ مْوَاجْ بْحٌورْ لَقْصَايدْ

عْلَى صْخٌورْ السَّخطْ
و سْقَطْ اللِّي سْقَطْ
و انْحَطْ اللِّي انْحَطْ
أَشْ رَاكْ تَجْنِي بَكْلامَكْ
مَنْ وْدَانْ سَدْهَا السْمَقْ
لَمْلَمْ لَقْصُيدَة
تْجَنَّبْ لَمْصيدَة
و انْكَرْ حَلْمَكْ
و انْكَرْ الوَرْقَة
انْكَرْ الخَطْ
مَا تْلاتْ تَنْفَعْ كَلْمَة
مَا تْلاتْ تَنْفَعْ نَغْمَة
و فِينْ تَدْوِي الحَكْمَة
وَسْطْ هَادْ اللَّغطْ
كُولْشِي يَخْبَطْ
أَشْ نْكٌّولَكْ يَا رَافَدْ الهَمْ
يا اللِّي فَدْوَاخْلُو مأَلَمْ
سِيرْ وَاصَلْ طْرِيقَكْ
و لاَ يْهَمَّكْ مَنْ فَرَّطْ
رَا الدَنْيَا غِي سَاعَة
و النَّفْس مَالْها طَمَّاعَة
و بْحَرْ الهَمْ عْمِيقْ

و مَالُو شَط

 

ْ المثير في الزجل والقوي فيه هو رؤية شاعر لمحيطه من كل الثقبات التي ترسل اشعة رفض تام. هو كلام ينطبق على كلام رجل دخل من النافذة فعلق معطف قصيدة ، لانه يريد ان يتركها مبتسمة لتشظي يراه مناسبا لارتباك خاص بمحيطه . من القصيدة يطل علينا ، والى الواقع يحدد نفيه الخاص.في البدايةحدثنا عن بحر كتابة بامواج مغايرة، هو بذلك يعترف ان سخونة الكلمة هي جدبة جارحة وحارقة في نفس الوقت.في الاول الكتابة /بحور لقصايد، بعدها يتحول الى الورقة التي تلتقط المناكب، او الخط الذي لملم القصيدة.بازدوجيات متعددة يسرب جريان المعنى، يبني الخطاب ويؤسس تشظيه المخفي لتيه واقع ينقل السقوط باشرعة متنوعة، لكنها حاضرة بقوة في جريان حياة لم يحكم لها بالانتشاء. في الاول القصيدة وبحرها الطويل السيلان، هي كلام يحتوي سخطا شارخا، يتضمن لغطا قارسا، ويرسم لوحات المتاهة بالوانها العذبة. في الكتابة يتمفصل السخط باللغط ،بالتباعد والتصدع، ثم يعود لينفي تصدعات احلام في جغرافية الكلام نافيا دوامته بكل احلامها المزيفة( وسقط اللي سقط … اش راك تجني بكلامك)، هو تعبير رافض لحيلة الكتابة في نقلها متاهات عدة بظن مموه، لان الحقيقة حددها عندما قال:( اش راك تجني بكلتمك من ودان سدها السمق)، لان الوقع حسب شاعرنا هي دوامة تغيب النظرات وتوقف المجرات ، مادام التلقي ضعيف والمتابعة منعدمة وروح التجلي بمرافقات مثيرة تغيب في الاخر المصاب بانفلوانزا الغياب، معتبرا ان الغاية مستبعدة مادامت الاذن العاشقة والكاشفة عن حيثيات واقع متمثل ، تغيب مطلقا والنتيجة: (لملم لقصيدة تجنب لمصيدة)، فكل الامور المتوقعة في كتابة كاشفة عن معطيات صادمة حسب شاعرنا ، تبقى مجرد احتمال لتوقع جد منهزم، لذلك يتخلص من عناصر تشظيه ليعيد الحكمة في طواف الزمن الذي يراه خدعة ، والممشى فيه دوامة مهرولة، والحقيقة هي ان الحياة في عمقها تبقى مجرد: ( غير ساعة+النفس طماعة) والنتيجة الاخرى هي ان : بحر الهم عميق، لتبقى هذه الحقيقة هي مبتغى كتابة اخفت عمقها بالدوران في اجزاء مثيرة من معنى مشتت. في الاول كلمت القصيدة وحاصرت دورناها في بحر بامواج تتشتت على/ صخور السخط، ثم يعود ليحدتنا عن دوامة تلقي له من الظن ماجعل من وقع الكتابة تبقى دوامة التباعد بين مرجعيتين متناقضتين: شاعر يحلم ومتلقي يلهو بعيدا عن متاهة القصيدة، فيأتي في اخر المطاف ليوقفنا في قصر الزمن ونهاية الوقت ، واللعب في شاطئ الهم العميق ليبقى التشظي هو الاختيار النهائي في قصيدة بلا اشارات ، بلابوصلة.

تلك هي تمفصلات اجزاء متعددة من اجزاء المعنى لكتابة في بحر ظنها تجر شاعرنا في تمثلات العبث الخاصة بجريان دورانها .
.

.

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: