الرئيسية / قصائد / شتاء الذّكريات – ليلى عريقات

شتاء الذّكريات – ليلى عريقات

 

فما للشّتا يُدْني إليَّ مواجِعاً
إذا أعولتْ ريحٌ وذي الناسُ نُوَّمُ

يُذَكِّرُني ليلُ الشتاءِ ببلدتي
ومجْمعِ أحبابي وشَمْلٍ يُلَمْلَمُ

تُحَمِّصُ أمّي البزْرَ والقطْرُ نازِفٌ
تَراهُ مِنَ الشبّاكِ طَرْقاً يُسَلِّمُ

يعالجُ جدّي في يديْهِ ربابةً
ويَرْوي عَنِ الزّيرِ الذي لا يُسَلِّمُ

وثأرٌ له يا بكْرُ سوفَ يَنالُهُ
وظلَّ بِساحِ الحربِ لا يُتَرَحَّمُ

تُمَرَّرُ كاساتٌ مِنَ الشايِ حارَّةٌ
لعلَّ يُشَعُّ الدفءُ والنارُ تُضْرَمُ

وعِندَ فِناءِ البيتِ ماءَتْ هُرَيْرَةٌ
يهبُّ أخي فوْراً ويسقي ويُطْعِمُ

حفيفٌ لِأغصانٍ لها الريحُ جاذَبَتْ
كأنَّ يدَ الريحِ الشّديدةِ تَلطُمُ

ننامُ وكلٌّ دافئٌ بِسَريرِهِ
وأكتبُ أبياتي بِها أتَرَنَّمُ

سلاماً أيا ليلَ الشّتاءِ حَمَلْتَني
لِدارٍ لَها غنّى الزّمانُ ويبسِمُ

فأينَ أبي ..أمّي وجدّي تَرحّلوا
كذاكَ أخي إنّي لهم أتَألّمُ

معالِمُ ظلّتْ في خيالي عزيزةً
وما غابَ مِنْها عَن فؤادِيَ مَعْلَمُ

فإن عُدتُ يا داراً أُقَدِّسُ تُرْبَها
سألثُمُ ذيّاكَ التّرابَ..وأُقْسِمُ

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: