الرئيسية / قصائد / جُلَّنار – مروة بعاج

جُلَّنار – مروة بعاج

..
.
.
أنا ما خدعتُكِ أو كذبتُ مقالي
يا طفلةً شبّتْ على الأغلالِ
.
أنا ما علمتُ بأنّ دربيَ وردُه
متنكّرٌ بالشوكِ والأوحالِ
.
وبأنّ أحلامي عليّ عصيَّةٌ
وبأنّني مبتورةٌ أوصالي
.
يا جلّنارَ صبايَ..
يا وجعَ الأنا..
فلتعذرُي قدري على استغلالي
.
أنا ما خدعتُكِ إذ وعدتكِ أن ترَي
عُمرا رغيداً باذخاً بدلالِ
.
لكنّ أقداري رمتْني حيثما
تتلاعبُ الذُّؤبانُ بالأحمالِ
.
ياجلّناري..
سامحيني ليس لي
من قلبيَ المقتولِ ما أوحى لي!
.
مثلَ الشتاءِ يَشيبُ قبلَ أوانه
ويظلُّ يحلمٌ بالربيعِ التّالي
.
كذّابةٌ..
تلكَ الرسومُ بدفتري
إذ كنتُ أرسمُ عالمي بخيالي
.
حيثُ الشتاءُ مع الربيعِ كلاهما
يتصالحانِ بمنطقِ الأطفالِ
.
مسجونةٌ..
في خافقي لكنّها
يوماً ستكسرُ حزمةَ الأكبالِ
.
يا جلّناري..
لا يزالُ بجُعبتي
يومانِ من حِلّي ومن تَرحالي
.
أرضيتِ أن تبقي بقلبيَ طفلةً
أم هل يَهزّ فؤادَك استبدالي؟!
.
أقسمتُ إنّي ما ظلمتُك إنّما
ظلموكِ إذْ جعلوك في أحمالي
.
يا جلناري..
لم تعّدْ لي قدرةٌ
منذا يجيبُ إذا رقدتُ سؤالي..؟!
.
ودّعتُ في زمن الشّرورِ قصيدتي
فعسى غدا ترتاحُ في أسمالي..!

.

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: