الرئيسية / قصص / ذات حُلْمٍ على حافِّةِ الشّفق – عطا الله شاهين

ذات حُلْمٍ على حافِّةِ الشّفق – عطا الله شاهين

اذكر ذات ليلةٍ بأنني كنتُ أحلم، مع أنني أتمنّى في كلّ ليلةٍ أنْ لا أحلم، لأنّ أحلامي تُجننني من روعتِها، ففي تلك الليلة شعرتُ بدفءٍ مجنون، حينما وجدتُ نفسي جالساً على حافِّةِ الشّفق ومتجمّدا من برْدٍ غريبٍ له رائحة الثّلج، بينما كنتُ أسير على حافّة الشّفق، وهناك رأيتُ كل شيءٍ بلوْنٍ أحمر، حتى المرأة التي أنقذتني من توهاني في الشّفق رأيتها تقفُ هناك، وبدتْ بوجهٍ أحمر، لكنّ عينيها كانتا بلون أسود.. أذكر حينها بأنّها لم تكلّمني البتة.. رأتني أرتجفُ على حافِّة الشّفق فوق ثلجٍ لوْنه أحمر، فدفّأتني عنوةً، رغم خوْفي من ذاك الجسَد، فهي لم تكلّمني حتى حينما صحوتُ من حُلْمي المجنون، لأنّ طفلي الصّغير نبّهني حينها لأنّه كان يريد الذهاب للحمّام، وقالَ لي بأنه رأى حُلْماً، وفي حُلْمِه قال لي بأنّه كان نائماً في فراشٍ أحمر، فخافَ من ذاك الفراشِ، وصحا من حُلْمِه مثلي، فقلت له: هل رأيتَ شيئا غريبا في حُلْمكَ؟ فقال كلا، لكنني شاهدتُ امرأةً كانت تقفُ على حافِّة السّماءِ وتُدفّئ رجلاً يشبهكَ حتى أنّني شككتُ فيكِ، فقلتُ له: لا تقُل لأحدٍ عن هذا الحُلْم، فليظلّ سِرّا بيننا، فابتسمَ طفلي، وقالَ هيا أشعل النّور، لأنّني أريدُ أنْ أبوّل، وتركتُه يذهبُ للحمّام، أما أنا فذهبتْ إلى فراشِي، لكنّني لمْ أستطع النّوْمَ في تلك الليلة، التي تدفّأتُ فيها من جسَدٍ أحمر لامرأةٍ رأيتها تقفُ على حافّة الشّفق..

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: