الرئيسية / قصائد / المزاحمة عند باب القلب / شعر : مبروك بالنوي – الجزائر 

المزاحمة عند باب القلب / شعر : مبروك بالنوي – الجزائر 

  • المزاحمة عند باب القلب
  • شعر : مبروك بالنوي – الجزائر 

مرفوعة إلى صديقي الفنّان أحمد بوشيخي رعاه الله وحفظه

 

عذراً هنا إن خفْتِ ألّا أسألكْ
للتيهِ هذا الوهمُ حتماً أوصلكْ

عند الرحيل أضعتِ نصفَ تذكُّري
والآن قُولي للهوى ما أعدلكْ

ضيّعتِ عمراً إذ هجرتِ مواطني
و نسيتِ مَنْ في الحبِّ خٌلقاً عدّلكْ

حطّمتِ قلباً كيف يُجبَرُ ودُّهُ
مثل الزجاج كسرتِهِ ما أعقلكْ

مِنْ أجلِ ماذا خُنْتِهِ وتركتِهِ
حتى تشرَّبَ حزنه ما أخذلكْ

ونسيتِهِ ثمَّ استكنتِ على الجوى
لغوايةٍ مِنْ أحرفي ما أجهلكْ

وهو الذي يقتاتُ كلَّ جراحه
بالحبِّ أمر زمامه قد خوَّلكْ

يا ويْحَهُ قد ظنَّ أنَّكِ فُلْكُهُ
وملاكه لو كان من علقٍ ملكْ

تتضاحكين على مرائي جرحه
إِذْ تسلبين قصيدَهُ لمَّا اهتلكْ

تتعاورين مواجعي في صحبة
لمخادعٍ حين استمالكِ أبدلكْ

شهّرتِ بي في كلّ نادٍ زرتِهِ
وأنا الذي رغم الهوى ما قبّلكْ

إِنِّي أرى ما لا ترينَ وناظرٌ
ما تنظرين وأنتِ جرمٌ في فلكْ

ها عدتِ باعثةً تناثرَ أنجمي
فحسبتِ نَفْسَكِ حسنَ شمسٍ جمّلكْ

وحسبتِ إِنِّي في الهوى متفجِّعٌ
متطلِّعٌ أَنْ تشرقينَ مِنْ الحلكْ

تتعرّضين وتعرضين مفاتناً
عِيْفَتْ وتنتظرين مارّاً لَوْ سلكْ

مكشوفةٌ لغةُ العيونِ وعمقُهَا
شبقٌ يحذّرث من تقرَّبَ قَدْ هلكْ

في لحظةٍ مِنْ شُهرَةٍ أعْدَمْتِنِي
مِنْ أَجْلِهَا ضَيَّعتِنِي ما أعجلكْ

والآن ماذا بعد معجبةٌ بِنَا
شكراً فأنتِ جريئةٌ لا وَجْهَ لكْ

مازلتِ تعتقدين إِنِّي يافعٌ
في حبِّكِ المكنونِ لا لَنْ أعذلكْ

تُبْدِينَ لي جسداً تعاورهُ الورى
في كلِّ زاويةٍ بكى ما أغزلكْ

فَلْتَحْزَنِي ذُوقِي المعاناةَ الَّتِي
سَبَّبْتِهَا إِنَّ الأسى لَنْ يَقْتُلَكْ

 

  • شعر : مبروك بالنوي – الجزائر 

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في المجموعة القصصية (شيء عابر ) للكاتبة سمر الزعبي

بقلم: احمد محمود دحبور في احدى رسائل جبران إشارة الى أن القصة القصيرة هي : …

رواية 36 ساعة في خان شيخون

قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون – للروائي محمد عبد الستّار طكو)

بقلم – الروائي محمد فتحي المقداد رواية (36 ساعة في خان شيخون) وثيقة معتبرة، سلّطت …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: