الرئيسية / قصائد / الشيخ والميزان / أحمد القسوات

الشيخ والميزان / أحمد القسوات

” الشيخ والميزان ”
..
في زحمةِ السُّوق في بازارِ بلدتِنا
رأيتهُ تحتَ حـرِّ الشمسِ فـي نَصَبِ

مُطأطِئَ الرأسِ لا يرنو إلى أحَـدٍ
فيهِ الوقارُ كبرقٍ لاحَ في السُحبِ

في مُلتقى ناظِرَيهِ والرصيفِ رَمَى
ميزانـهُ لِيـزينَ الـنـاسَ فـي دَأَبِ

ذاكَ العجـوزُ وبـالميزانِ يـوزِنهم
في وَجنتيهِ تَجَلّتْ سالـفَ الحِـقَبِ

ماهَـمُّـهُ أن يَزينَ الـنـاسَ قيمتهُم
بل هَمّهُ القوتَ ، والرزاقُ لم يَغِبِ

قـوتُ الفقيرِ قليلٌ حـين يكـسِبهُ
من وافرِ الصبرِ ممزوجاً مع التَعبِ

يَقضي شهوراً بِجمعِ الزّادِ مُنهمكاً
لا يَنحني لا يَزيدُ السُؤْلَ في الطلَبِ

ميزانهُ العَدْلُ إن داسَتْ بـهِ قَـدَمٌ
لا يـعـرف الغشّ لا يَنحـازُ للنَسبِ

وزنُ الفقـيرِ يُساوي وزنَ سَـيّدِهِ
حقاً يُوازي جـميعَ النـاسِ بالرُتَبِ

ميزانُكَ الصِـدقُ والأيامُ شاهـدةٌ
للهِ دَرُّكَ ….!! زِنْ لي قادةَ العـربِ

ما وزنُ بشارَ لو قِسناهُ في قَدمٍ
تحتَ الرُّكامِ لطفلٍ ماتَ في حلبِ

مـا وزنُ صالحَ عبدُ اللهِ يا أسفاً
باعَ الضميرَ لِحُـوثٍ عـابـدِ اللهبِ

ما وزنُ سيسي وما قصدي أُجَرِّحكُم
أهلي بِمصرَ اعْذروني طَالكُم عَتَبي

إنّ المَوازينَ فـي بُـلدانِـنـا صُنِعَتْ
مِعيارُها المالُ ، أو لِلجاهِ والحَسبِ

ماضَـرَّ لَو عَـدَّلـوا معيارهـا لِنَرَى
مَنْ وزنـهُ دِرهماً قاسوهُ بالذهبِ ..!!

أهديكَ قلبي وروحي ياعجوزُ فَقَد
عَلّمتَنا كيفَ ضـاعَ الصِّـدقُ بالكَذِبِ

بَل كيفَ دَسُّوا سُموماً في بَراءتِنا
وكيفَ أفضوا إلى الحاناتِ واللعبِ

إني رأيتُ بـأنَّ الناسَ قَـد حُـكِمَتْ
مِن ثُلّةِ السُوءِ أو مِن قائـدٍ جَـرِبِ

يالَيتَ شِعري ، فهذا الحالُ أنهكنا
وَلْيخسأ المـال إنَ الـوزنَ بالأدَبِ
ـ
ـ أحمد القسوات / إدلب ـ جَرجَناز

شاهد أيضاً

قِصَّةٌ قَصيرةٌ بعنوان ( مُجَردُ لَوحَة ) – هند العميد

” لَقَدْ طَالَ غِيابُهُ عَنِّيِ ، نِصْفِي الآخرُ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعَدُ! وَقَدْ وَعَدَنِي ألفَ مَرَّةٍ …

محمد أسامة

الكوكَبُ السَّاعي – محمد أسامة

========= لبَّيكِ لبَّيكِ من أحببتِ إيقاعي لبِّيكِ عشقًا فما أحلاكِ من داعي هذا غرامُكِ أمسى …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: