الرئيسية / قصائد / ذَنْبُ مَنْ؟ / شعر – ياسين عرعار – الجزائر .

ذَنْبُ مَنْ؟ / شعر – ياسين عرعار – الجزائر .

 

  • ذَنْبُ مَنْ؟
  •  شعر – ياسين عرعار – الجزائر .

ذَابَ صَمْتِي بَيْنَ أَهْدَابِي وَخَدِّي
كُلُّ عُمْرِي ذَاقَ ‏مُرًّا بَعْدَ سُهْــدِي‏

يَا رَبِيعًا … لَا تَسَلْنِي عَنْ هُيَامِي
ذَا جُنُونٌ ‏يَعْتَرِينِي دُونَ حَدِّ..‏

يَا مَلَاكًا تَشْتَهِي الْأَحْزَانَ.. هَلَّا
قَدْ جَعَلْتِ ‏الْقَلْبَ يَهْوَى حُلْوَ شَهْدِي؟

قَدْ جَعَلْتِ الْبَيْنَ يَحْكِي بَعْضَ حُلْمِي!
قَدْ تَرَكْتِ ‏الشِّعْرَ حُرًّا دُونَ قَيْدِ!‏

يَقْتَفِي مِنْ لَوْعَتِي نَيْسَانَ جُرْحٍ..‏
كَانَ حُزْنًا.. ‏صَارَ وَشْمًا فَوْقَ خَدِّي!‏

قِصَّتِي.. يَا كَمْ لَيَالٍ حِرْتُ فِيهَا..!‏
أَقْبَرَتْ ‏أَهْدَابُهَا سِحْرًا بِوَرْدِي!‏

قِصَّتِي.. مَا بَالُهَا أَضْحَتْ جِدَالًا؟
بَيْنَ بَوْحٍ ‏وَامْتِنَاعٍ.. ضَاعَ رُشْدِي!‏

أَسْتَحِي مِنْ ذِكْرِ لَيْلَى وَهْيَ تَدْرِي
غُرْبَتِي بَيْنَ ‏الْقَوَافِي.. نَارَ وَجْدِي‏

أَحْرُفِي تَغْتَالُنِي.. آهٍ فُؤَادِي..!‏
أَيُّ صَبْرٍ بَعْدَ هَذَا ‏الصَّبْر يُـجْدِي..؟!‏

أَيُّ سَيْفٍ غَيْرُ سَيْفِ الْـحُبِّ قَاسٍ؟!‏
أَيُّ قَـلْبٍ غَـيْـرُهَـذَا الْـقَـلْـبَ غِــمْـدِي؟!

يَبْتَلِينِي طَيْفُكِ الْوَهَّاجُ دَوْمًا..‏
كَيْفَ أَنْسَى رَائِعَاتِ ‏الْعِشْقِ عِنْدِي؟!‏

صَمْتُ عَينَيْكِ خَرِيفٌ يَحْتَوِينِي..‏
يَحْتَوِي أَشْوَاقَنَا ‏مِنْ غَيْرِ كَدِّ..‏

نَظْرَةٌ تَسْرِي بِصَدْرِي كَحَرِيقٍ..‏
نَارُهُ تَقْتَاتُنِي ‏مِنْ غَيْرِ وَقْدِ..!‏

حَيْرَتِي.. تَاهَ الْـجَوَى فِي نَاظِرَيْكِ
حَيْـرَتِي.. أَيُّ ‏الْمرَاسِي فِيكِ قَصْدِي؟!‏

كُلَّمَا أَبْحَرْتُ عَهْدًا حَذْوَ خِلٍّ
عُدْتُ طِفْلًا عَاجِزًا ‏عَنْ أَيِّ رَدِّ!..‏

رُبَّ بَوْحٍ فِي هَوَاهَا وَاحْتِضَارٍ
حَاصَرَتْ أَنْفَاسُهُ ‏نَبْضِي وَجُهْدِي

لَسْتُ أَدْرِي.. أَمْ تُرَاهَا قَدْ تَنَاسَتْ؟
لَسْتُ أَدْرِي ‏كَيْفَ يَمْضِي الْعُمْرُ ضِدِّي!‏

يَا حَدِيثًا قَدْ سَبَى..مِنِّي كَلَامِي
وَاكْتَفَى مَوَّالُهُ ‏الدَّامِي بِشَدِّي..!‏

يَا سُؤَالًا قَدْ حَوَى كُلَّ غَرَامِي..!‏
أَيْنَ شِعْرِي.. ‏وَالْهَوَى.. وَالصّمْتُ لَحْدِي؟

أَيْنَهَا الْأَعْمَارُ.. أَمْسَتْ ذِكْرَيَاتٍ..‏
أَيْنَ لَيْلَى؟ ‏‏.. مَنْ أَنَا؟.. يَا دَعْدُ رُدِّي!‏

أَنْصِفِي آهًا بِصَوْتِي.. يَبْتَغَينِي..‏
شَاعِرًا يَهْوَى ‏الرَّزَايَا دُونَ قَصْدِ..‏

أَنْصِفِي عُمْرًا تَلَاشَى فِي سُطُورٍ
حِبْرُهَا دَمْعٌ وَشَوْقٌ ‏فَوْقَ نَجْدِي

أَنْصِفِي الذِّكْرَى الَّتِي مَافَارَقَتْني‏
أَنْصِفِينِي.. ‏أَنْصِفِي صَمْتِي وَبُعْدِي

ذَنْبُ مَنْ؟ لَا تَسْأَلِينِي عَنْ جُنُونِي
لَا تَلُومِي غُرْبَةَ ‏الْوُجْدَانِ عِنْدِي!‏

لَا تَلُومِي قِصَّةَ الْمَجْنُونِ.. كَلَّا
إِنَّهَا يَا غَادَتِي ‏جَزْرِي وَمَدِّي!‏

إِنَّهَا حُلْمٌ جَمِيلٌ يَعْتَرَينِي..!‏
يَعْتَرِي مَـجْنُونَ ‏لَيْلَى دُونَ حَدِّ

اُعْذُرِينِي.. مَا تَصَنَّعْتُ هُيَامِي..‏
لَيْسَ مِنِّي.. بَلْ ‏شُعُورِي فَاقَ زُهْدِي

غَادَتِي.. حَتَّامَ تَبْقَى كِبْريَاءٌ؟
ذَا سُؤَالِي.. ‏مِنْكِ أَرْجُو أَنْ تَرُدِّي

قَدْ عَشِقْتُ الْوَصْلَ مِنْكِ وَصْلَ طُهْرٍ
وِفْقَ شَرْعِ اللهِ ‏‏.. هَذَا الْبَوْحَ أُبْدِي

إِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ.. لَيْسَ عُسْرًا
فَاسْلُكِيهِ.. إِنَّ ‏شَرْعَ اللهِ يَهْدِي

———————-
شعر – ياسين عرعار – الجزائر 
من ديواني الشعري ( مهر ليلى)

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: