الرئيسية / لقاء أدبي / حوار مع الشّاعر الجزائريّ الدّكتور ناصر لوحيشي – حاورته : فضيلة زياية (الخنساء)

حوار مع الشّاعر الجزائريّ الدّكتور ناصر لوحيشي – حاورته : فضيلة زياية (الخنساء)

صوت يمتلئ دفئا وحنانا ويتميّز بالقوة… قعقعة رعد هادر: لكنّها قعقعة مسالمة مليئة بالفائدة زاخرة بالمحبّة وبحبّ الخير لكلّ النّاس… إذا حدّثته، فنعم الجليس الّذي يحمل في جيبه وفي طيّات نفسه الطّيّبة الخلوق مسكا أذفر يتضوّع عبيره الشّذيّ بالخير والبرّ وتقوى الله عزّ وجلّ… إذا قال: أوجز، لكنّه يطبق على المحزّ ليصيب المفصل…

وكثيرا ما تسمعه يردّد:

ونحن أناس لا توسّط بيننا

لنا الصّدر دون العالمين أو القبر.

حاورتـــه: الشاعرة: فضيلة زياية ( الخنساء).

صوت يمتلئ دفئا وحنانا ويتميّز بالقوة… قعقعة رعد هادر: لكنّها قعقعة مسالمة مليئة بالفائدة زاخرة بالمحبّة وبحبّ الخير لكلّ النّاس… إذا حدّثته، فنعم الجليس الّذي يحمل في جيبه وفي طيّات نفسه الطّيّبة الخلوق مسكا أذفر يتضوّع عبيره الشّذيّ بالخير والبرّ وتقوى الله عزّ وجلّ… إذا قال: أوجز، لكنّه يطبق على المحزّ ليصيب المفصل…
وكثيرا ما تسمعه يردّد:
ونحن أناس لا توسّط بيننا
لنا الصّدر دون العالمين أو القبر.
يتعامل معك بالكتاب، لا بالصّفحة ولا بالسّطر ويحفظك في غيابك…
وإذا قصدته، فأمرك مقضيّ -لا محالة- اليوم قبل الغد… وفي هذه اللّحظة قبل التّالية… تحسّ من كلامه إليك بأنّه أخ ناصح الجيب ناصعه… لا يحثّك إلّا على طلب العلم والرّقيّ والتّقدّم في جميع ميادين حياتك، ولا يعرف الحقد إلى قلبه سبيلا… أخلاقه أخلاق العلماء وتواضعه تواضعهم… عفّة نفسه وكبره في غير تكبّر تجعله يأنف على أن ينحني لاستعادة قلمه الّذي سقط من جيبه. قصائده رجّاجة “يختلّ لها الميزان” ويشي بها الصّدق والأصالة والعفويّة والبراءة الطّفوليّة. قصائد سامية سموّ نفسه الأبيّة… حسّاس جدّا: إلى درجة لا يمكن وصفها… وأنت تسمعه يغرّد قصائده، تحسّ بنبضك الطّاهر العفيف، وأنت تتوشّح هذه الدّرر النّفيسة… نبضه موجع لكنّه ترياق للعليل المدنف. يسطّر ما يشعر به المتلقّي من دفين مشاعر… عندها فقط: تكون موجات صدقه قد خرقت أفق انتظار المتلقّي وقبضت عليه بخيط من سحر…

“عروضيّ الجزائر” و”لغويّها” النّحرير و”نحويّها” المحنّك و”بلاغيّها” المصقع… موسوعة نادرة في هذا العصر بالذّات… فلا يحدّثك إلّا والشّاهد القرآنيّ في النّحو حاضر في بديهته… لا يتلفّظ بأيّ كلام، بل تراه ينتقي جيّدا كلماته، ويصدق فيه قول الله عزّ وجلّ:

((ما يلفظ من قول، إلّا لديه رقيب عتيد)). صدق الله العظيم.

أخلاقه القرآن وكلامه من نبل القرآن وسمته الجدّ والنّشاط… في كلامه وفي محاضراته ثناء على الله عزّ وجلّ وذكر لأفضال العلماء وذوي الأفضال… ويعرف لنفسه العزيزة قدرا فيتوقّف عن الكلام قبل أن يعطوه الإشارة البرتقاليّة بانتهاء الوقت المخصّص له… فلا ينتظر من “لجنة المناقشة” تنبيها ولا وخزا… لا يكلّ ولا يملّ، بل تراه دائم البذل غزير العطاء من غير تكلّف ومن غير تصنّع بل من غير أن يحاسبك!!!

وكعادتنا أن نلتقي به دائما بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلاميّة بقسنطينة أين يدرّس فلم يمانع في أن يفتح لنا صدره ويحدّثنا عن مكنوناته: بكلّ انحناءة تواضع العلماء ومن دون حواجز!!!

لنرحّب جميعا بالدّكتور الشّاعر العملاق “ناصر لوحيشيّ”!!!

فضيلة زياية ( الخنساء)

((01))- الكتابة: هي “أن نرى ذواتنا متموقعة في ذوات الآخرين”.
-كيف يمكن للدّكتور الشّاعر “ناصر لوحيشيّ” أن يؤكّد لنا هذه الفكرة أو ينفيها؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– بادئ ذي بديء، أشكر لك أيّتها الشّاعرة الفاضلة والأستاذة المقتدرة تلفّتك هذا واهتمامك وتقديرك لنا. ورجائي أن أكون عند ظنّك الحسن وظنّ القرّاء والمارّين على الموقع والمنتدى.
حقّا، إنّ الكتابة أن نرى ذواتنا تنطوي في ذوات الآخرين وتلتحم بشؤونهم وطموحاتهم وآمالهم وآلامهم.. فالشّاعر -في تقديري- هو الّّذي لا ينفصل وينفصم عن الآخر… الشّاعر الحقّ هو الّذي ينظر إلى الكون والوجود نظرة أخراة مستثناة فيدرك ماعليه نحو ذاته ونحو الآخرين.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((02))- ما هي الأوقات الّتي يكتب خلالها الشّاعر “ناصر لوحيشيّ”؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

-وأمّا عن الأوقات الّتي أكتب فيها الشّعر… فليست هناك أوقات محدّدة… أنا أكتب الشّعر ليلا ونهارا. قائما وقاعدا وراكبا وراجلا وعلى جنبي أحيانا.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((03))- قيل:”إنّ الشّعر يولد من عراك النّفس لا من مهادنتها”. و إنّ الشّاعر لا يكتب، إلّا حين يغضب.
-فهل هذا صحيح؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– ربّما، يكون ذلك صحيحا وربّما يصدق ذلك مع بعض الشّعراء… غير أنّ الشّعر -في ظنّي-يولد من نزاع النّفس ونزوعها وانجذابها وتردّدها وتقلّبها… فقد يولد من العراك، وقد يولد من المهادنة.
فضيلة زياية ( الخنساء)

((04))- “ناصر لوحيشيّ” ثائرا!!!

الشاعـر ناصر لوحيشي

– أيّ ثورة تريدين، وأيّ ثورة تقصدين أيّتها الكريمة الفاضلة؟! فلا شكّ في أنّ للثّورة معاني متعدّدة ودلالات غزيرة، ومفاهيم أدبيّة وفلسفيّة متباينة… والثّورة- في حقيقتها- ذات بعدين: إيجابيّ وسلبيّ وللثّورة معايب ومحامد… والشّاعر الحقّ هو ذلك الإنسان الّذي لا يرضى بالشّائن المشين ولا يرضى بالمتداول المستهلك ولا يرضى بالسّواد والعتمة…

فضيلة زياية ( الخنساء)

((05))- ما هي أحبّ قصيدة وأقربها إلى نفسك أنت كتبتها؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– أقرب قصيدة؟ الجواب عن هذا السّؤال صعب معتاص… قصائدي كلّها جزء منّي… ولأنّها أباحت عن مكنوني في لحظات ما… وكلّ قصيدة هي موقف وحالة… بيد أنّني صرت أميل إلى قصائدي الأخيرة ميلا.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((06))- بعد شريط “أهازيج الطّلّاب”: الّذي كان قد حقّق نجاحا باهرا في المدارس وفي الثّانويّات وفي الجامعات… -إلام يطمح الدّكتور “ناصر لوحيشيّ”؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– بعد “الأهازيج”: هناك مشاريع علميّة وأخرى إبداعيّة.. أرغب في بعث التّجربة السّمعيّة العروضيّة بعثا جديدا يساير الرّاهن ويسدّ بعض الثّغر ويتدارك ما فاتنا… وأسعى إلى تسجيل شعري بصوتي… والمؤمّل غيب ولك السّاعة الّتي أنت فيها.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((07))- إلى أيّ مدى يرى الدّكتور “ناصر لوحيشيّ” النّحو مرتبطا بعلم “عروض الشّعر وموسيقاه”؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– ارتباط النّحو بالعروض؛ العلوم كلّها مرتبط بعضها ببعض… ويتجلّى هذا في علوم العربيّة جميعا… فالعلاقة بين النّحو والعروض علاقة وطيدة متينة. فحسبنا أنّ “الخليل بن أحمد الفراهيذيّ” نحويّ وعروضيّ… وكثير من النّحاة عروضيّون… وما نشأ أحدهما، إلّا لغايات اقتضاها العلم الآخر.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((08))- كيف ينظر الشّاعر “ناصر لوحيشيّ” إلى “القصيدة العموديّة” ؟ وماذا تعني “الحداثة” عندك؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– الشّعر شعر، والشّعر تحسّه أوّل واهلة وتدركه من أوّل القول… بقطع النّظر عن الشّكل الّذي صبّ فيه. وأمّا بالنّسبة للقصيدة العموديّة فإنّها المورد الرّيّان والمنبع الّذي لا ينضب، والشّكل الأخّاذ. والواقع الشّعريّ المعاصر يؤكّد هذا… وهاهم الشّعراء يعودون إلى هذا الشّكل الشّعريّ الخليليّ الأصيل بقوة. هذا الأسبوع بل هذه الأيّام.
وأمّا الحداثة فكلّ جميل حديث، حتّى ولو كان قديما… والحداثة زمنيّا ليست الحداثة فنّيّا وجماليّا… وكلّ جديد يصبح قديما… والشّعر الباهر الحقيقيّ خالد متجدّد لا يبلى ولا يخلق.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((09))- ونحن في عصر “الأنترنيت والعولمة”… هل يظنّ الدّكتور الشّاعر “ناصر لوحيشيّ” أنّ هذه “الحداثة”، بإمكانها أن تهزم “عجرفة” القصيدة العموديّة؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– الشّعر الحديث-ولعلّك تقصدين شعر التّفعيلة- هو تنوّع وثراء في سماء الشّعر العربيّ… والأشكال الشّعريّة الموقعة يسند بعضها بعضا ويثري أحدهما الآخر. وما أحسب أنّ أحدهما سيهزم الآخر، أو يلغيه…

فكلاهما جميل رائع باهر… إذا كان شعرا نابعا من صدر صاف وإذا كانت التّجربة الشّعريّة حقيقيّة معيشة.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((10))- على الرّغم من أنّك “الأستاذ الأوّل” (( 01 )) لعلم “عروض الشّعر وموسيقاه” بجامعتي قسنطينة دون منازع، إلّا أنّنا نلاحظ طغيان “شعر التّفعيلة” على بوحك !!!
فكيف تبرّر هذا؟

فضيلة زياية ( الخنساء)

– الحقيقة، أنّني لا أختار الشّكل الشّعريّ الّذي ألقي فيه بوحي… بل إنّ ذلك يخضع للحالة النّفسيّة والشّعوريّة الّتي أعيشها… إنّني أحاول أن أكون صادقا مع نفسي وشعري وصريحا مع الحالة الّتي أعيشها…
وربّ قصيدة بدأت عموديّة ثمّ عدلت إلى الشّكل الشّعريّ التّفعيليّ الحديث، وخلاف ذلك حصل كذلك معي مرّات عديدة… وبعض قصائدي فتحت بالشّكل الخليليّ المصراعيّ، ثمّ وردت فيها أسطر شعريّة تفعيليّة ثمّ ختمت بالعموديّ المصراعيّ… وهكذا دواليك.

فضيلة زياية ( الخنساء)

– مرّي على الشّارع الخلفيّ إنّ دمي
قد جفّ جانبه، فاختلّ ميزاني.

((من قصيدتك الموسومة: “انبجاس البوح”)).

– ناجزتني رؤاك حين اختفينا
ضاق صدري وكان صدري رجيبا.
((من قصيدتك الموسومة: “توشية خيال”)).

– العشيّات ماثلتني رؤاها

فانحنى موعدي وظلّ وريف.
((من قصيدتك الموسومة:” همس العشيّات “)).
فضيلة زياية ( الخنساء)

هذه أبيات أولى ((01))؛ أي: “أبيات مطالع” جميلة جدّا لبعض قصائدك الموجودة بديوانك الشّعريّ الموسوم: “مدار القوسين” الّذي سيصدر قريبا عاجلا بإذن الله سبحانه وتعالى…
وما نلاحظه في هذه القصائد غياب “المطالع المصرّعة”: كما في معظم قصائدك، خلاف المتعارف عليه في الشّعر العربيّ!!! – فبماذا تفسّر لنا هذا؟ أم إنّ هذا نابع من “فلسفة خاصّة” تتّبعها؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– أنا أكتب القصيدة كما تملى عليّ… فلست أؤمن بالاعتماد على المسطرة في كتابة الشّعر ولا بوجود الآلة الحاسبة… أوليس الشّعر طبعا وسجيّة وعفويّة؟!.. الشّعر ليس تعمّلا أو تكلّفا وتصنّعا… والشّاعر الفذّ هو الصّادق مع نفسه

ومع شعره و مع تجربته ومع أصدقائه ومع جمهوره…
فبعض قصائدي مصرّع المطالع وكثير منها غير مصرّع… وسؤالك لفتة طيّبة، وتلفّت ثاقب جميل. فشكرانك أيّتها الشّاعرة والأستاذة القديرة.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((12))- هل يحبّ “ناصر لوحيشيّ” أشياءه القديمة؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– قديمك جزء منك… وهناك أشياء قديمة أحنّ إليها وأخرى أحاول نسيانها… لست أدري لماذا؟ وهناك قديم يحتفظ به بعض الأصحاب والأصدقاء كنت قد نسيته… ولكنّهم يفاجئونني به أحيانا فأسرّ.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((13))- أيّهما أحبّ إليك في كتابة الشّعر: “القوافي المطلقة”؟ أم “القوافي المقيّدة”؟ وكيف تنظر إلى كلّ منهما؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– لعلّني أميل إلى “القوافي المطلقة”… لتنطلق النّفس وتنطلق الرّوح وينطلق الشّعور وتنطلق الكلمات مسرعة تعبيرا عمّا يختلج في الصّدور.. وإن أدري لعلّه تعبير عن ميلنا إلى الحرّيّة والانطلاق ومجانفة للقيد والتّقييد.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((14))- الشّاعر: لا يقرأ قصائده، وإنّما يغنّيها “مغرّدا”!!!
فهل هذا صحيح؟ وما علاقة “القصيدة” ب “فنّ الإلقاء الإنشاد”؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– ربّما يكون ذلك صحيحا إلى حدّ ما… لكنّ الّذي يميّز الشّعر روحه وتشكّله الزّئبقيّ المستثنى. الشّعر لغة أخرى وفيض خاصّ.. نعم هو كلام منغّم موقع وصورة باهرة تتجاوز السّائد المبتذل. والشّعر تغريدة جديدة وتحريك السّواكن وهزّة الكلف المشتاق، ودمعة الأسيان وإشراقة المؤمّل المتفائل.

فضيلة زياية ( الخنساء)

((15))- ما رأيك في أن نقوم بزيارة علميّة إلى مدينة ((“الخليل بن أحمد الفراهيذيّ”))- رضي الله عنه وأرضاه- لكن: خارج شريط “أهازيج الطّلّاب”؟

الشاعـر ناصر لوحيشي

– الحقّ أنّ “الخليل بن أحمد الفراهيذيّ” لا يقطن مدينة ولا بلدا ولكنّه يقطن كونا ووجودا… إنّه عبقريّ من البصرة… هبة رائعة وعقل نادر ونبوغ باهر… بهر الأصدقاء مثلما بهر الأعداء فشهدوا له.. والحقّ ما شهدت به الأعداء… وحسبه ما قالته: “جوليا كريستيفا” Julia Kristiva في حديثها عن النّصّ الكائن المجهول وعن “الخليل بن أحمد الفرهوديّ” فاعترفت بأنّه علّامة في اللّغة وفي العروض والإيقاع وفي الموسيقى وفي اللّسانيات وغير ذلك .

وحسبه شرفا وفخرا ما أنتجه عقله الواسع في المعجم وفي النّحو وفي اللّسانيات “الصّوتيات” وفي العروض… فلا غرو أن نجد اسمه مذكورا في كلّ الكتب… وفي صفحات المصحف الشّريف الأخير (( في علامات الوقف والابتداء والشّكل والنّقط )).

فضيلة زياية ( الخنساء)

(( يتبع، في جزئه الثّانيّ)).

(( هامش )):

البيت المذكور في المقدّمة، للشّاعر الخنذيذ
“أبو فراس الحمدانيّ”.

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

لا تعليقات

  1. أشكر الأخ الرّائع “الشّاعر محمّد طكو” شكرا لا ينتهي: على نشره الجزء الأوّل ((01)) من حوارنا هذا وشكرا لكلّ من ترك وسمة إعجابه، وعلى المحبّة نلتقي!

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: