الرئيسية / قصائد / دمشق سعيد يعقوب الأردن

دمشق سعيد يعقوب الأردن

دمشق

أَتَيْتُكِ يَا دِمَشْقُ عَلَى قَوَافٍ// مُخَضَّبَةِ الحَوَاشِيْ بِالدِّمَاءِ

وَفِيْ عَيْنِ القَصَائِدِ دَمْعُ ثَكْلَى // يُقَرِّحُ جَفْنَهَا طُولُ البُكَاءِ

أَتْيَتُكِ حَامِلَاً مِلْيُونَ دَاءٍ // وَقَدْ عَجَزَ المُدَاوِيْ عَنْ شِفَائي

إِذَا دَاوَتْ يَدٌ فِيْ القَلْبِ دُاءً// رَأَتْ دَاءً أَتَى مِنْ بَعْدِ دَاءِ

فَكَيْفَ بِحَقِّ مُوسَى ثُمَّ عِيسَى // وَأَحْمَدَ ثُمَّ كُلَّ الأَنْبِيَاءِ

أُدَاوِيْ كُلَّ مَا أَشْكُو إِذَامَا // نَأَى عَنْ رَاحَةِ الآسِيْ دَوَائِي

دِمَشْقُ الشَّامِ يَا قِنْدِيلَ رُوحِيْ // وَيَا ظِلِّيْ وَيَا حُلُمَ انْتِشَائي

وَأَنْتِ عَلَيَّ أَغْلَى مِنْ عُيُونِيْ // وَأَجْمَلُ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ النِّسَاءِ

يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أَلْقَاكِ وَجْهَاً //كَئِيبَاً كَرْبُلَائِيَّ البَلَاءِ

وَأَسْمَعُ فِيكِ آهَاتٍ تُدَوِّيْ // وَأُبْصِرُ كُلَّ مَعْنَىً لِلشَّقَاءِ

تَعِيثُ بِكِ الأَيَادِيْ كَيْفَ شَاءَتْ // وَلَا تُعْطِيكِ حَقَّاً أَنْ تَشَائي

وَتُغْتَصَبُ المَحَارِمُ فِيكِ جَهْرَاً // بِلَا خَجَلٍ وَلَا أَدْنَى حَيَاءِ

وَفِيْ عُنُقِيْ لِأَهْلِكِ أَلْفُ دَيْنٍ // وَإِنَّ الدَّيْنَ طَالَبَ بِالوَفَاءِ

فَكَيْفَ أَصُوغُ فِيكِ الشِّعْرَ نَفْسِيْ // تُرَاوِدُنِيْ وَيَمْنَعُنِيْ حَيَائي

وَهَلْ أَقْوَى عَلَى قَوْلٍ وَرُوحِيْ // تُعَانِيْ مِنْ تَبَارِيحِ القَضَاءِ

إِذَا أَنَا قَدْهَمَمْتُ بِقَوْلِ شَيِءٍ // دُفِعْتُ مِنَ الهُمُومِ إِلَى الوَرَاءِ

وَكَيْفَ وَمَا لَدَيَّ وَلَيْسَ عِنْدِيْ // فَأُكْمِلُ لَوْ أَجَدْتُ بِالابْتِدَاءِ

فَعُذْرَاً إِنْ عَجَزْتُ وَطَالَ صَمْتِيْ // فَحَقُّكِ فَوْقَ قُدْرَةِ ذِيْ عِطَاءِ

وَإِنَّ الصَّمْتَ أَبْلَغُ مِنْ كَلَام ٍ // يُقَصِّرُ عَنْ حُقُوقِ ذَوِيْ العَلَاءِ

وَأَنْتِ أَجَلُّ مَنْزِلَةً وَأَعْلَى // مَحِلَّاً مِنْ كَلَامِيْ وَادِّعَائِي

وَلَكِنْي سَأَلْتُ اللهَ نَصْرَاً // وَقَدْ أَخْلَصْتُ فِيْ هَذَا الدُّعَاءِ

يَعُودُ بِهِ إِلَى عَيْنَيْكِ نُورٌ // بِهِ يُمْحَى شَقَاءُ الأَشْقِيَاءِ

وَيَرْجِعُ لِلشِّفَاهِ شَذَا ابْتِسَام ٍ // يُأَرِّجُ كُلَّ أُفْقٍ فِيْ السَّمَاءِ

حَمَاكِ اللهُ  مِمَّا دَبَّرُوهُ // لِأَهْلِكِ فِيْ الظَّلَام ِ وَفِيْ الخَفَاءِ

وَصَانَكِ مِنْ مَكَائِدِ كُلِّ عَادٍ // عَلَيْكِ يَصُبُّ أَلْوَانَ العِدَاءِ

شعر : سعيد يعقوب

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: