الرئيسية / قصائد / وطــــنٌ يــجــفُّ – رياض سليمان

وطــــنٌ يــجــفُّ – رياض سليمان

وطــــنٌ يــجــفُّ ومُــقــلـةٌ تـتـقـرَّحُ
ورؤىً تــضــيــعُ وأمّــــــةٌ تــتـرنَّــحُ
.
ومُــواطـنٌ مـن ألــفٍ جــرحٍ قـلـبُـهُ
لم يـبـقَ فيـهِ نـبـضُ حـسٍّ يُـشرَحُ
.
وقـصـائـدٌ ظـمـأى عـقـيـمٌ صـوتُـها
كـلـمـاتُـها بـفـمِ الـهـمــومِ تُـشـرَّحُ
.
وحـكـايـةٌ مـن قـبـلِ نـــوحٍ فُـلْـكـهُا
مـنـذُ استـوَتْ فوقَ الثرى لا تـبـرَحُ
.
لكـأنّـهـا والمـوتُ في مـضـمـارِهــا
ما بـينَ مـوتـيـنِ اسـتـراحَ المُفـلِـحُ
.
وضــمـائـــرٌ أبـداً بـتـاتــاً قــطُّ قـطْـ
ـعـاً مُـطـلَـقـاً لم تصْـحُ أو تـتـفـتّــحُ
.
وطـفـولـةٌ يـا ويــحَـنـا مـا ذنـبُــهــا ؟
وبـأيِّ ذنـــبٍ تُـسـتــبـــاحُ وتُـذبَـــحُ
.
والنازحونَ إلى المُنى.. ما نـفـعُـهـا ؟
إن كـانَ بـعضُ الموتِ مـعْهم يـنـزَحُ
.
الـهـاربـونَ مـــن الـقـنـابـلِ والـقـذا
ئــفِ والـبـرامـيـلِ الـتـي لا تُـكـبَــحُ
.
الـصـاعـدونَ الـهـابـطـونَ الـراحـلــو
نَ إلى الـمنافي الحالمونَ تـقـيّـحُوا
.
وكــرامــةٌ بـــالأرضِ لا بــل تـحـتَـها
فـبــأيّ وجـــهٍ بــعـــدَ ذا نــتــمــدَّحُ ؟
.
والـمـجدُ والـمـلـيـارُ مــا أخـبـارُهـم ؟
أوَ مــا يــزالُ هـنـاكَ مــن يـتـبجّــحُ ؟
.
أوَ مــا يــزالُ الــذلُّ يـنـفـثُ ريـحَــهُ ؟
جـزعاً على شـفَةِ الـرّدى نـتـأرجـحُ
.
حـكـامّـنـــا تــبّــاً لـهـم تــبّــاً لـهـم
قلْ لي بربّـكَ أيَّ أرضٍ أصــلــحــوا ؟
.
قلْ لي بربّـكَ كم نجـاسـةُ دمِّــهــمْ ؟
فالـخُـبْـثُ والأقـذارُ مـنـهـم تـرشَــحُ
.
مـثـلُ الـبـهـائـمِ بـل أضلُّ خِيـارُهــم
شـاهـتْ وجـوهُـهُـمُ التي لا تَشـرَحُ
.
لـحـظـيـرةُ الحـيـوانِ أطـهـرُ مـنـهُـمُ
هل بـصْـقـةُ (النّـوابِ) فيهم تـفضحُ ؟
.
وعـواصــفٌ هـل مـا تـزالُ ريـاحُـهــا
نحـوَ الـجـنـوبِ فقـط تهـبُّ وتُـنـفَـحُ ؟
.
أم أنّ بـوصـلـةَ الشـهـامـةِ ضـيّـعـتْ
جـهـةَ الشّمالِ فلا رجــالٌ تـجـنَــحُ !!!
.
ومـتـى ستـؤتـي أُكْـلَـهـا ؟ يا صبرنا
تُـهـنـااا وبـالأقـــوالِ نـفـتـأُ نـنـفُــــخُ
.
ظــنّــي بأنْ لا حـزْمَ أو أمــلاً بــهــا
أبـطـالُهـا باسْـمِ الخُـنـوعِ تـسـبّـــحُ
.
.
وطــــنٌ يــجــفُّ ومُــقــلـةٌ تـتـقــرَّحُ
ورؤىً تــضــيــعُ وأمّــــــةٌ تــتـرنَّـــحُ
.
من (كـانَ يا مـا كانَ) كانـتْ ذلّــــةً
والآن صـارتْ بالـنّـذالــةِ تُــلــقَــــحُ
.

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: