الرئيسية / قصص / مُغْرقون. ‎الخضر التهامي الورياشي

مُغْرقون. ‎الخضر التهامي الورياشي

مُغْرقون.

.

.

.

قضيْنا سنين في صحراء، تكيَّفْنا مع هوائها، ورمْلِها، ونخيلها.

كان الأقوياءُ منَّا يسافرون إلى مناطق بعيدة، يجلبون لنا بعض الحاجات والأغراض، يوزِّعُها علينا شيخُنا بالعدل والصواب.

ذات نهارٍ تراءت مياهٌ تتدفق من ينبوعٍ بغزارةٍ، هرولَ إليها كثيرونَ، وأحاطَ بها أولئك الأقوياءُ، ولم يعودوا يسافرون، بل صار غرباء يأتون إلينا.

تلوَّثَ الهواءُ، تحجرت الرمالُ، صارَ النخيلُ يطرحُ ثماراً قد تغيَّرَ مذاقُها.

وبدأ كثيرٌ منّـا يختفون، ويهْجرون أهلَهم ونساءَهم..

قالَ البعضُ إنهم اختاروا دنيا جديدة.

لكنَّ شيْخنا كان يقولُ لكلِّ من يسألُه:

ـ إنهم غرقوا في مياه الينبوع.

 

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: