الرئيسية / نثر / غَرِيبَانِ فِي كَفِّ اُلْهَوَى/ نجاةالزباير/ المغرب

غَرِيبَانِ فِي كَفِّ اُلْهَوَى/ نجاةالزباير/ المغرب

غَرِيبَانِ فِي كَفِّ اُلْهَوَى

 

هَلْ عُدْنَا غَرِيبَيْنِ

يَصْطَادُنَا حُزْنُ اُلْخَرِيفْ

أَمْ ضَائِعَـيْـنِ

يَسْتَقْبِلُنَا أَلَمُ اُلنَّزِيفْ؟!!

 

1

جَاءَنِي ذَاتَ قَصِيدَةٍ

بِثَوْبِ اُلْهَـوَى

اُرْتَدَيْـتُهُ

تَبَخْتَرْتُ بَيْنَ اُلْمَعَانِي

وَكَأَنِّـي كْلِيُوبَاتْرَا

لِلْقَيْـصَـرِ تُغَنِّي.

2

أَفْرَغْتُ اُلْعُمْرَ فِي فِنْجَانِهِ

وَبَيْنِي وَبَيْنِي مَشَيْنَا

خُـفَّانَا عِـشْـقٌ

ظَمَأُنَا رِوَايَةٌ عَنْتَرِيَّةٌ

وَلَمَّا تَعِـبْنَـا

جَلَسْنَا بَيْنَ اُلْأَطْلَالِ

نُـرَدِّدُ  

” قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمنْزِلِ”*

فَهَلْ عُدْنَا غَرِيبَيْنِ

يَصْطَادُنَا حُزْنُ اُلْخَرِيفْ

أَمْ ضَائِعَـيْـنِ

يَسْتَقْبِلُنَا أَلَمُ اُلنَّزِيفْ ؟!!

 

3

 كَمْ سَقَطْنَا فِي بِئْرِ اُلْحُلمِ

نَحْمِلُ اُلْهَذَيَانَ سَرِيرًا

وَفَوْقَ كَتِفِ اُلشَّمْسِ نُصَلِّي

ـ “سَيُورِقُ شَجَرُ اُلْأُمْنِيَاتِ”

قَالَ.

تَدَثَّرْتُ بِصَفَـاءِ عَيْنَيْـهِ

وَفِي رُقْعَةِ اُلْعِشْقِ اُنْسَكَبْنَا

فَكَيْفَ عُدْنَا غَرِيبَيْنِ

يَصْطَادُنَا حُزْنُ اُلْخَرِيفْ

ضَائِعَـيْـنِ

يَسْتَقْبِلُنَا أَلَمُ اُلنَّزِيفْ؟!!

 

4

 اُشْتَـعَلَ اُلْجُرْحُ

وَمَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ اُلسَّحَابْ

فَهَلْ كَانَتْ تِلْكَ إِشَارَةٌ

لِأَوْرَاقِ اُلتَّفَـجـُّعِ وَاُلْـبُكَـاءْ

تَطِيرُ فِي عَوَالِمِ اُلصَّبَابَةِ اُلْخَرْسَاءْ؟

تَجُرُّ رَمَادِي بَيْنَ اُلظَّنِّ وَاُلْيَقِينْ

تَطْحَنُ رَاحَتِي فِي رَحَى اُلْأَنِينْ

لِأَنَّنَا أَصْبَحْنَا غَرِيبَيْنِ

يَصْطَادُنَا حُزْنُ اُلْخَرِيفْ

ضَـائِعَـيْنِ

يَسْتَقْبِلُنَا أَلَمُ اُلنَّزِيفْ ؟!!

 

5

ـ ” الْهَوَى أَنْتَ كُلُّهُ وَاُلْأَمَانِي

     فَاُمْلَأِ اُلْكَأْسَ بِاُلْغَرَامِ وَهَاتِ”*

هَكَذَا قَالَتِ اُلْحَيْرَةُ تَجُرُّ ظِلِّي

لَعَـنْتُ صَرْخَتَـهَا

وَفِي لَهَبِ اُلصَّمْتِ اُنْمَحَوْتْ.

فَهَلْ عُـدْنَا غَرِيبَيْنِ

يَصْطَادُنَا حُزْنُ اُلْخَرِيفْ

أَمْ ضَائِعَـيْـنِ

يَسْتَقْبِلُنَا أَلَمُ اُلنَّزِيفْ؟!!

 

6

كَانَ يَخْتَفِي مِثْلَ أَمِيرِ اُلْأَسَاطِيرِ

أُطَـارِدُ عِطْـرَهُ

وَأَنَـامُ فِي قَصِيدِهِ

أَفْتَحُ أَقْوَاسَ جُنُونِهِ

فِيهَا طِفْلَةٌ تَلْعَبُ بِضَفَائِرِ اُللَّيْلِ

وَأُنْثَى تَنْثُرُ فَوْضَايَ

تَكْتُبُ حِبْرَ جَسَدِي

زَهْـرًا

جَمْـرًا

وَتَجْرِي مَعَ اُلرِّيـحِ

تُمْسِكُ بِأَظَافِرِ شِعْرِي

تُـدَاعِبُ هَمْسِي.

فَلِمَ أَصْبَحَتْ دَفَاتِرِي

دِمَشْقِيَّةً

بَـابِلِيَّةً

فِرْعَوْنِيَّةً

تَكْسُونِي شَجَنًا شَرِيدًا ؟!!

أَلِأَنَّا عُدْنَا غَرِيبَيْنِ

يَصْطَادُنَا حُزْنُ اُلْخَرِيفْ

ضَائِعَـيْـنِ

يَسْتَقْبِلُنَا أَلَمُ اُلنَّزِيفْ؟!!

 

7

كَمْ هِيَ ضَيِّقَةٌ أَبْوَابُ اُلْهَوَى

تَسْـرِقُ رَاحَتِي

تُـقَيِّـدُ خُطَايَ

هَلْ أَزْحَفُ فِي نَبْضِهَا؟

 أَقْرَأُ جُـرْحَهَـا

 أَكْتُبُ فِي مَرَايَاهَـا

مَا لَمْ أَبُحْ بِهِ فِي ثَنَايَاهَا

عَنْ عَاشِقَيْنِ أَصْبَحَا غَرِيبَيْنِ

يَصْطَادُهُمَا حُزْنُ اُلْخَرِيفْ

ضَائِعَـيْـنِ

يَسْتَقْبِلُهُمَا أَلَمُ اُلنَّزِيفْ؟!!

31 غشت 2011

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــ

* من قصيدة “قفا نبك” لامرئ القيس

* من قصيدة “هذه ليلتي” لجورج جرداق – غناء أم كلثوم

 

 

 

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: