الرئيسية / قصائد / لاجئةٌ على رصيفٍ وقمر – الشاعرة ناهدة الحلبي

لاجئةٌ على رصيفٍ وقمر – الشاعرة ناهدة الحلبي

__________________

أبهى وأجملُ ممَّنْ صيغَ من ذهبِ
بادٍ كبدرٍ مُضيءٍ غيرِ محتجِبِ…
أزمعتُ شوقاً فما ضلَّ التُّقى، ورِعٌ
وَالحبُّ عِندكَ معطوفٌ على سبَبِ
وسَّدتُهُ ساعِدي ألْوي على وجَعٍ
بالشَّوقِ قدْ جئتُهُ زحفاً على الرُّكَبِ
أودعتُ في قسَماتِ اللَّيلِ أمتعتي
لا يبحرُ الشوقُ في بحرٍ بِلا صخَبِ
قَدْ كنتُ أَحسِبُني عِشقاً يَفِيءُ بِهِ
شوقٌ لِطِفلٍ هَداياهُ بِلا عُلَبِ
يا دارُ قد خلِيَتْ من أُنسِهِ مُهَجٌ
وردٌ كضَوعِ الشَّذا في مَسْكبٍ خرِبِ
ما طعمُها شفةٌ بالَّلثمِ قد لمَسَتْ
مِنهُ شِفاهًا وذاكَ القلبُ لم يذُبِ
كابَدْتُ وجدًا وقَدْ أوقدْتُهُ جسَدي
لِقلبِهِ، شُعَلٌ، يَحْبُو على حَطَبِ
وقدْ جَدَدْتَ الأماني ما هزَجْتُ لها
فَهلْ لِعودٍ رَنينٌ باذِخُ الطربِ
وكيفَ تلقى فؤادًا أفْقُهُ رحِبٌ
وأنتَ معتقلٌ فيهِ مَدَى الحِقبِ
يا حُسنَ أُمنِيَةٍ من خدّهِ قَدحَتْ
يُوازِرُ البَدْرَ مَغْلولاً إِلى الشُّهُبِ
يَقْتَصُّ من قَمرٍ فالَّليلُ يُشبِهُني
مثلي نحاسٌ فَمَنْ إلاَّهُ من ذهَبِ
أطعَمْتُهُ القلبَ قالوا: الحبُّ تَضْحِيةٌ
أَذاقَنِي النَخْلُ منها ،ناشِفَ الرُّطَبِ
وكنتُ أبكي إذا ما الدَّهرُ أَعْطَشَهُ
فَيَرْتوِي جَذِلاً من دَمْعِيَ السَّرِبِ
حَمَلْتُ بَعْضِي فَمِنْ وادٍ إلى جَبَلٍ
مَشَى بِحُزنِيَ مِنْ قُطْبٍ إلى قُطُبِ

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: