الرئيسية / قصائد / أشكو ملحمةً، إنْ وجدتْ أحمد عبد الرحمن جنيدو

أشكو ملحمةً، إنْ وجدتْ أحمد عبد الرحمن جنيدو

من ديوان (في فسحة الأمل أصلّي)
من قصيدة العنوان (1991)
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

11846529_900364600043214_3754882613306838651_n
أشكو ملحمةً، إنْ وجدتْ.
إنّ مشاعرَنا، قدْ قتلتْ.
وعصا الراعي يحملُها ذئْبٌ،
أو بيدِ الراعي قدْ كسرتْ.
خالفْتُ مبادىءِ عقلي، فرأيتُ مبادئِنا عطبتْ.
وتقمّصْتُ شياطينَ الخبْثِ،
رأيتُ صلاحي آثاماً نشرتْ.
أستنشقُ عطراً من جيدِكِ فاتنتي،
وعطوري في رجْسٍ دفنتْ.
فأقولُ دموعَ طفولتِنا،
إنْ قالوا عنها أوزاراً ثقلتْ.
ساروا في جثّةِ شعري،
عادوا منكوبينَ بسطري،
وقصائدُنا في النكبةِ قدْ حرقتْ.
ووجدتُ مدينتَنا الفوضى ضائعةً،
ضجرٌ ساكنُها، بشرٌ تحتَ الأنقاضِ،
فهلْ دثرتْ.؟!
أنا أذكرُ حالاتِ هيامي،
وهيامي كخرابيشٍ في أرضٍ حفرتْ.
من أعطاني لونَ بلادي ؟!
أنا من أعطاني، من قالَ بأنّي وطنٌ،
ومن الأوطانِ دمائي سرقتْ.
فنواقيسُ كنائسِنا قرعتْ.
ومآذنُنا يعلو صوتُ اللهِ بها،
لكنْ آذانُ الناسِ مراراً صدئتْ.
من يسمعُ صرختَنا، إنْ صرختْ.
عادتْ شاةً، تحتَ الأقدامِ فحولتُنا سقطتْ.
ولحومُ الحقِّ على الأرضِ، قذارتُهمْ أكلتْ.
لكنَّ المسألةَ الكبرى حسمتْ.
ونزيفُ دماءِ الشاةِ غزيرٌ،
وأهمُّ الأشياءِ عن اللحظةِ، ما حصلتْ.
همْ سكروا بنبيذِ النصرِ،
ونحنُ عراةٌ وحقيقتُنا صغرتْ.
لكنِّي لم أكتبْ نسماتِ الصيفِ،
ومن بين يدايَ تناءتْ.
في اللحظةِ ما طرحتْ.
يا ميسونُ، تعالي يا ميسونُ،
فقدْ حانَ قطافُ الأوراقِ، بما ذكرتْ.
*************

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: