الرئيسية / دراسات / قراءة حسية لِديوان ” وشم العار” للشاعرة جليلة مفتوح ذ.عمر لوريكي

قراءة حسية لِديوان ” وشم العار” للشاعرة جليلة مفتوح ذ.عمر لوريكي

قراءة حسية لِديوان ” وشم العار” للشاعرة جليلة مفتوح

 

ذ.عمر لوريكي

عند قراءة مطلع الديوان و الذي استهلّته الشاعرة “جليلة مفتوح” بقصيدة قوية و صارخة بمعجم كثيف و صارم, و معانٍ و حقائق ذاتية, أشبه ما تكون

 “فلسفية نفسية و أخلاقية” لا محيد عنها, تَظهر لك شخصية صاحبة الديوان الفذّة و المتأثّرة بالقضايا الجوهرية, التي شَغَلَتْ بال الانسان, التوّاق لاستشفاف مُخرجات عقلانية,لما يروج حوله من فتور في العلاقات الحساسة أو الصداقات, أو ما اكْتَنَزَتْهُ النفس البشرية من ضعف و عجز لا يحتملان التقويم و التصحيحكما صرحت في “مسوخ العشق”: لا تعشق ثعلبا مريضا..”

فما خَلُصَ له حبر الشاعرة “جليلة مفتوح” لم يكن مجردعبث أو تجربة حسية زائلة أو نظرة خافتة لتطلعات الناس, حول مواضيع مثل النفاق, الكذب,الجهل, الكره و غير ذلك من المواضيع الفلسفية ,الأخلاقية, بقدر ما كان ذلك نتاج مخاض أفكار و تصادمات أو ربما اتجاهات عاينتها الشاعرة في محيطها أو مجتمعها الذي اكتنف غيرتها و أملها و تضمن ذاتها التي لم تجد ما يشفي غليل امتعاضها, من زيف ما صادفته في حياتها, في احدى الفترات الغاضبة و الحزينة ربما..

وعودةً لقصيدة العشق بزمن الدجال, ذات القافية الرائية و الثورة الغريبة على البديهيات و المسلّمات, من المواضيع التي تمس كيان الانسان, فالكل غدا وَهْماً و هَوَى أرضا, و جُلّ ما ألفناه سقط كسقوط أوراق الخريف تباعا, و العالم بدا كزيف و احتيال والصدق من درب المحال. ما يفسر حالة الشاعرة النفسية التي تبدو مهترئة و حزينة على ثقة أو احساس مهمل..كما أنها لم تنف حبها و انتماءها للوطن الأم عبر توظيفها لِلَوْنَيْ علمه الخالد الأحمر و الأخضر..

و من ناحية أخرى فقصيدتي “حنين” و “عشق” تظهران الوصال الخفي لذاكرة منخورة لعهد مضى.. عهد الصدق و النية الصادقة..عهد البوح الجميل, رغم طيف الكمد الذي يخيم على كلماتهما الرنانة و مما يبين ذلكما  قالت في ” عشق” :

لو حمامة أنا لطرت

إليه بضعف وسقم

لحذفت حفنة سنين

من العمر بلا ندم

لمحوت سطورا من

صحفي بجرة قلم

لأنكرت ألف وجه

تنكر لعمري وظلم

لنزعت قناع صبر

عمن لصباي هدم

………

من قصيدة ” عشق”

ذ.عمر لوريكي


شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: