الرئيسية / قصائد / معالي الغطرسة شمس الغزالي المغرب

معالي الغطرسة شمس الغزالي المغرب

معالي الغطرسة
يانزيل الجموح
في صرح مهجتي
مابالك تُتْعِبُ أفراس
ابتهالاتي للسلو عنك
بالركض في كل الجهات؟ !!
هنا في شراييني .. أنا
ألهثُ خلف واحات اللقاء
وعطر غُرورك
وهذا رجائي يَقُضُّ مضجعي
يُسمعني نبرات صوتك
وعن السكون المغبون
في جفن الكرى يُوقظني
آلة الأنفاس تُداهم هدوء الليل
تسحق سنابل الإحساس
على شاطئ الوله
والهواجس لا تكفُّ عن اللمز
تدين ضعفي من دونك
وفي آهاتي تهمزني..
هذا افتقاري إليك
ينوء بحمل عذر أعزل
يترنح في فيافي الإنكسار
يُلقي تعويذة سحره
على ركب المحال
فكم من الهذيان يلزمني بعد
لأُرَوِّض ذات ابتسامة بين غفوتين
أسترقها من تمتمات لَحْظِك
وأشرب شغف نظراتك الساكنة
تحت جناح الغواية
وحده الخيال يكسب الرهان
وعلى مفترق النبضة العالقة
بستائر رموشك
يقتصُّ من النوى
ويحظى بدفء أنفاسك..
وآه .. كم من البهرجة تلزمني
لتباركني أضواء مدنك
قبل اضْطِرام الدهشة في مقلتي
وانطفائي في بؤبؤ عينيك..
كم أفضيتُ لهذا الهوس المحموم
أنَّك خذلتني .. وأنَّك سلوتَ عني
وأنَّي مسنيَ الضُّر.. وأنَّك تضُنُّ عليّ
بما تمنحه لغيري من ودّ
لكنه وخز الحنين
نداءاته من معبر الغارقين
تُخاطبني
عن عهد كان به يصفو زماني
تُخبرني
إلى لجج الذكرى تَحُجُّني
وفي مراسيك تعتمرني..
ما بال انتظاري
يستهويه مذهبَ المُذْعِن !!
عن سابقة العاطفة وميلي إليك
يسردني
حكايةً بالتَّنَهُّدِ يرويني
وما بي فاعلةُ بأشواقٍ لا تفتأُ
تدَّعي النسيان وفي كل مساء
بطيفك تجمعني!!
هذا سيل جنوني الجارف
بالصمت يستنطقني
وبأفواه الصدى يلوكني
لهفةً تلامس وجداني
سأعود إلى قلعة جحودك
ومعالي غطرستك راضية
ياموعدا
قد ارتكب خطيئة الغياب
وترك خلفه أحلامي
يستبِدُّ بها الشتات
سأعتقل عنادي
وأشي بقراري لجنود وسامتك
لتُقيم عليه الحدّ
وتُكَبِّل المسافة بيني
وبين كفيك
(شمس الغزالي)

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: