الرئيسية / قصص / قصص قصيرة جدا زكية الحداد المغرب

قصص قصيرة جدا زكية الحداد المغرب

 

مجنون

سعد كثيرا بتلك الأيقونة التي خلقت منه ؛ فأسكنها أعمق نقطة من روحه .. استكثروها عليه حسدا . و حاكوا حولها الأكاذيب ، صدقهم ، ونأى بنفسه بعيدا عنها .

قضى حسرة فوق ضريحها؛ بعد أن فشل في ترميم قلبها الذي نزف حتى الموت لأجله..!

شجرة الحياة

زحف وحش الإسمنت القذر ؛ أتى على كل الأحياء في مدينة الضباب .

فقط تلك الشجرة المعمرة ظلت شامخة ؛ تغيظ ناطحات السحاب و هي تقلب أوراق سجلها الضخم ، تروي للعصافير عن العصر الذهبي لأرض و أحياء أموات ؛ اغتال البعبع الرمادي ذاكرتهم و بلد أحاسيسهم ..!

الشهريار

قامر بدرته الثمينة ؛ في ليلة من لياليه الألف ؛ طمعًا في جنان قدمي معبودته.

عادت إليه بعد ست قضتها بين مطرقة وسندان.. يجلده بطنها المنفوخ كلما مرقت من أمامه فيطرق خجلا .

العائد من الجحيم

وشوش لها بسر اللوحة و هو يعانقها مودعا ؛ وارتقى سلم السفينة ؛ ملوحا لصورته التي تبهت في عينها كلما غيبه الأفق. حرصت على إحكام مزلاج غرفتها التي تتحول إلى مرفأ لسفنه المندلقة من آخر هداياه كل ليلة..!

عنيدة

ألقت بجسدها فوق الأريكة …تتأمل حبات المطر تنزلق على زجاج النافذة المكسوة ضبابا…انسلت سبابتها خفية ترسم قلوبا صغيرة وتكتب اسما ضاربا في أعماق الروح…

استفاقت من غفوتها… فزعت هالها ماسطره أصبعها …مسحت ومسحت …لاجدوى…!

 

 

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: