الرئيسية / قصائد / مأساة بلا عيد/أحمد حسيني أحمد/مصر

مأساة بلا عيد/أحمد حسيني أحمد/مصر

(مأساة بلا عيد)

قالوا بأن اليوم عيد
وطني يُطاردُ نبض أفئدة العذارى
والثّكالى ، والجواري ، والعبيد
ـــــــــــ ــــــــ ــــــــــ

وطني بطعم السّم في حلقي
ويغرزُ فى الحشى شوك الجريد
.
.
يُحاولُ كيف يُفني أحلام الفتى
لا يدري أنّ جراحه أضحت صديد
.
.
لن يلتئم جرحٌ بوطنٍ خــائـــنٍ
حتى وإن زوّدته عمراً مـد يــد
.
.
لا يدري أنّ العشق أصبح لعنةٌ
والفقرُ سَقَمٌ هادرٌ شيء يُبيد
.
.
قد كان ذاك الطفلُ يحتملُ الجوى
قد كان يرمُقُ من بــعــيـــــــــد
.
.
قد كان يرسمُ باليراع لِحلْمهِ مهداً
بل كان يخدمُ في تفانٍ كالوليد
.
.
أتُرى سيبلغُ طفلنا أتُرى يشيب
دوماً يُحاولُ أن يرى فجراً سعيد
.
.
هو في زوالٍ ، قلبه أَلِفَ النّحيب
وهو يُشاطِرُ فكرهُ أملٌ جديـــد
.
.
وطناً يُقام بقلب ذاك الطّفل
ويكون مأوىً للثكالى والشريد وللطريد
.
.
وطنٌ يُحاولُ بَتْر طاغوت العروبه
لنكون فيه بحُلّةٍ ، عيشٍ حميد
.
.
والطِّفل يُغشى ،حاله موت قريب
ويرى بشكل الدم مَحْياه يزيد
.
.
سيظلُ ينسجُ من خيالٍ ما يريد
وينام يحلمُ يبتغي وطنا رَغِيد
.
.
سيظل يحلُمُ ذلك الطفل العنيد
ويرى أصابعه مبعثرة كحبّات الحصيد
.
.
لا شيء يصلُح للطعامِ سوى القديد
فلأن في وطني مات المُهلهلُ ، والرشيد
.
.
لن يبقى في وطني رأيٌ سديد
لا لليس كذبا إنه شيء أكيد
.
.
فلترسم الأحلام يا طفلا يُراودني
فوق السّحاب وبين أبيات القصيد

ــــــــــــــــــــــــــــ

2015/7/17 //// 1 من شوال 1436
ـــــــــــــــــــــــــ
ــ أحمد حسيني أحمد ــ
ــ مصر ــ الجيزه ــ

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: