الرئيسية / قصائد / هل ستأتي٠٠٠؟ زكية المرموق المغرب

هل ستأتي٠٠٠؟ زكية المرموق المغرب

هل ستأتي٠٠٠؟
هي الطريق من تسكنني
وغدي تسكنه الرياح
وكل هذه المنعرجات٠
شرفتي نذرتها للعصافير٠٠٠
أحلامي تورمت من المشي على لغة
بطعم الطين٠٠٠
لغة لاضفة لها
لازالت ترتب ألفاظها لتخرج من اللالون٠٠٠
هاهي تنسحب مني تباعا
كلما زحف الليل إلى ذاكرتي
وأعدم المعنى على جداري٠
آآآآه٠٠٠
ها أنذا أسقط مني
وأكاد أصبح غيري
كلما استدرجتني المعلبات٠٠٠٠
مفرغة أنا مني٠٠٠
من اليقين٠٠٠
ومن كل الحواس٠٠٠
أكاد أصبح حجرا٠
كل المساءات الآن تلعق دمي
وأنا ألعق الضجر٠٠٠
كل الأرصفة تتوضأ بدمعي
وأنا أتوضا بالعدم٠
ماذا لو تأتي لأفرغ مني
وأتجلى فيك؟
ماذا لو تأتي لتعيد للبحيرة صوتها
والبجعات٠٠٠
تنزع عني كل هذا القصدير
وأنا أجدف نحوك ضد التيار٠
ماذا لوتأتي
لأعود ٠٠٠اليك
لأعود٠٠٠إلي٠
أدرك٠٠٠٠
أدرك أن الرحلة إلي٠٠٠
مغامرة ناسك يتيمم بجرحي
يغزل الضوء ليصل نقطة البدء
ورجفة الحلول٠
أدرك٠٠٠
أدرك أن الرحلة إليك٠٠٠
مسافة ببعد الشفة عن الشفة٠٠٠
مسافة ببعد الظل عن الشكل
والظل شرطي يحصي الخطوات٠٠٠
هي تدجين اللاممكن بالصلاة
على سجادة من ورق٠٠٠
مغازلة اللامرئي بالاستعارة٠٠
ترويض البعيد بالكتابة٠
أدرك٠٠٠
أدرك أن الرحلة إلينا
مخاض الطير خارج الأعشاش
في ليلة ماطرة٠٠٠
مناجاة السفن الظمأى للبحر
وهي مقيدة الى الرمل٠
أدرك٠٠٠
أدرك أن الرحلة إلينا
هي تمرين الوطن على الرقص
بإيقاع المنفى رغم نشاز
الصوت٠
زكية المرموق، المغرب

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: