الرئيسية / قصائد / سميح القاسم للشاعر نعيم عرايدي

سميح القاسم للشاعر نعيم عرايدي

سميح القاسم

1-

كانَ وجهُ سميح ذابلًا مثل سنديانةٍ صفراءَ بعد الحريق . .
في الذاكرةِ عنفوانُ شاعرٍ كان يشبهُ فدريكو غارثيا لوركا ،
وعلى طاولةٍ في شارع الخوري بحيفا ألقى بجثمان كتابٍ
عرفتُ فيما بعد أنه مذكرات تشي جيفارا .
الآن لم تكن حيفا ،
هنا في الجليلِ أشجارُ زيتونٍ تُثمرُ في الخريف ولا تموت ، .
القصفةُ التي يراها الليلُ صارت ريشةً ترسم الموت ،
تسيرُ في اتجاهٍ واحدٍ على الطريق السريع إلى الأبد.. .
أحسدها كما كنتُ أحسده على خلقته الجميلة والكاريزما المتمردة . .
الآن لا أعرف الحسدْ . رغم أن حروفه ستبقى في وجدان العربِ إلى الأبد…
2-
كانَ وجهُ سميحَ ذابلًا مثل الخريفِ على باب الخليلِ ، ولم تكن القدسُ هناك.
نسيَ المصلّونَ وجوهَهم في الصيفِ ولم يحْملوا على أكتافهم صلبانهم ،
ومشوْا على درب الآلامِ منتصبي القامةِ ، وكان بينهم سميحٌ سميحًا
كما الكنائس على أبواب الأحد.
كانَ وجهُهُ ، وآهِ مِنْ كانَ ،
ليتها لا تكونُ ولا يعرفها أحد !

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: