الرئيسية / قصائد / لعينيك أحبو ألوف السنين – أبو يوسف المنشد

لعينيك أحبو ألوف السنين – أبو يوسف المنشد

 

 

سأتبع عينيك

في البحر خلف السفائن

في البيد خلف المطر !

وأتبع صوتك

في شهقة العاصفات

وفي حشرجات البحار ، الطيور ، الوتر !

أحبّك حتى يزول الوجود

وينشقّ هذا القمر !

كأنّي تكوّنت منك

فكنت  دموعك ، كنت لهيبك ،

كنت  جنونك ،

كنت الرؤى التي تنسجين ..

ونجوى اليمام التي تسمعين ..

كأنّي التقيتك قبل ألوف السنين !

وجئت لعينيك أحبو ألوف السنين !

أفاتنة العالمين ،

كما تشتهين  من الحبّ كوني

ملاكاً ، طيوراً ، ندىً ، زنبقة  !

ضياءاً ، ربيعاً ، صدىً ، موسقة !

ستشهد عيناك أنّي

أكافح موج الغرام

ويسقط في قاعه السرمديّ جنوني

فأنت البريئة ، أنت الجريئة

أنت التي تكتبين إليَّ نصوص المشيئة !

فنائي على قدميك ولادة ..

عذابي على راحتيك سعادة ..

وإنّي من الأبتهالات فيك

أقمت لوجهك طقسين : طقس جنونٍ

وطقس عبادة  !

أصيح أحبّك ملء الجهات

ويصهل  فيّ جنوني !

أصيح بكلّ الدروب التي شرّدتني

وكلّ  البحار التي أغرقتني

أحبّك  أنتِ

وحبّي سيأخذ شكل التبعثر ،

شكل التمزّق فوق مسارح عينيك أنت ِ

أنا دون عينيك لا سحر لي ،

والحياة لديّ خرافة طفلٍ

وأوهام شاعر !

فكلّ الذي  بي

هو الآن منك ..

وكلّي  إليك مسافر !!

العراق – الشاعر أبو يوسف المنشد

 

 

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: