الرئيسية / قصائد / لماذا عدت – جواد يونس

لماذا عدت – جواد يونس

 

لِماذا عُدْتَ مِنْ بَعْدِ الْقَطيعَةْ؟ *** أَلي اشْتاقَتْ قَوافيكَ الْبَديعَةْ؟

لِماذا عُدْتَ؟ ماذا تَبْتَغي مِنْ *** جَوادٍ تَقْضِمُ الصَّحْرا رَبيعَهْ؟

لِماذا عُدْتَ؟ ذا الْقَلْبُ الْمُعَنّى *** رَآكَ فَصارَ كَالْفَرَسِ السَّريعَةْ

وهذي الرّوحُ هامَتْ مِثْلَ نَجْمٍ *** شَريدٍ في الْفَضاءاتِ الْوَسيعَةْ

لِماذا عُدْتَ وَالْأَقْلامُ جَفَّتْ؟ *** فَهَلْ تُجْري لِتَمْلَأَها دُموعَهْ؟

لِماذا عُدْتَ وَالْأَحْزانُ جَيْشٌ *** تَدافَعَ نَحْوَ قَلْعَتِهِ الْمَنيعَةْ؟

لِماذا عُدْتَ وَالصَّحْراءُ تَطْوي *** صَحائِفَهُ وَما أَبْدى خُضوعَهْ؟

لِماذا عُدَتْ؟ هَلْ أَصْفاك يَوْماً *** بِسِرٍّ عُدْتَ حُمْقاً كَيْ تُذيعَهْ؟

ألا يا سَيِّدي الشِّعْرُ الْمُفَدّى *** رُوَيْدَكَ لا تَقِفْ ضِدَّ الطَّبيعَةْ!

لَقَدْ شاخَ الْفُؤادُ وَأَنْتَ غِرٌّ *** وَلِلْعُكّازِ أَحْكامٌ فَظيعَةْ

وَعَتْمَةُ أُمَّتي كَمْ أَعْثَرَتْني *** فَذي أَحْوالُها أَمْسَتْ مُريعَةْ

وَلكِنّي أُكابِرُ رُغْمَ جُرْحي *** فَلَمْ تَكُ جُلُّ أَحْلامي قَنوعَةْ

فَرَدَّ الشِّعْرُ: لا تَرْهَبْ عَدُوّاً *** لِحَرْبِكَ حاشِداً جَهْراً جُموعَهْ

وَحاذِرْ مِنْ خَؤونٍ لا يُراعي *** ذِماماً، لم يَصُنْ يوما وَديعَةْ

وَحَسْبُكَ أَنْ أَحَبَّتْكَ الْقَوافي *** وَصارَتْ مِثْلَ جارِيَةٍ مُطيعَةْ

وَغَيْرُكَ كَمْ عَصَتْهُم إِذْ رَأَتْهُمْ *** لِصَدْرِ الْبَيْتِ قَدْ كَسَروا ضُلوعَهْ

الظهران، 19.3.2015 جواد يونس

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: