الرئيسية / قصائد / الشمعة المحترقة- غادة البدوي

الشمعة المحترقة- غادة البدوي

————–
حـــمـــلَ الــعــلــومَ أزاهـــــراً وســـعــى
فـــــي الــكــونِ يــنـشـرُ كــــلّ مـاجـمـعـا

الـــحـــرفُ يــهــمــسُ فــــــي خـمـيـلـتـهِ
نــــــادى إلـــيــهِ الــســطـرَ ..واجــتـمـعـا

يُــمــلــي ..ويــكــتــبُ طــائــعــاً ألـــقـــاً
فـــرحـــاً يــخــبــئُ ســـحـــرَ مــاسـمـعـا

صــــــبَّ الـــيـــراعُ الــحــبـرَ فـــــي ورقٍ
مـــــن نـــبــعِ فـــكــرٍ طــالــمـا كـــرعــا

وعـــلـــى الــعــقــولِ تــنــاثـرتْ عـــظــةٌ
ضــــــمَّ الـــفـــؤادُ حــديــثـهـا ووعــــــى

فـــــــإذا الــحــقــائـقُ نــــــوَّرتْ أُفُـــقـــاً
مــســحـتْ ســـــوادَ الــجــهـلِ فـانـقـشـعا

هـــــذا الـــــذي وجــــدَ الــحـيـاةَ ضــنــى
رغــــــم الــمــتـاعـبِ نــحــوهـا انــدفــعـا

إن أتــــعـــبـــتْ عـــيـــنـــاهُ مـــهــنــتــهُ
فــــــوقَ الـــظـــلامِ ضــيــاؤهـا ســطــعـا

يُــمــســي ويُــصــبــح حــالــمــاً بـــغـــدٍ
ومــعـانـقـاً فـــــي الــجــوِّ مــــا ارتــفـعـا

فـــــــوقَ الـــدفــاتــرِ كـــفّـــه اتـــكـــأتْ
تـــصــحّــحُ الــخــطــأَ الــــــذي وقـــعـــا

مـــســحَ الــغـشـاوةَ والــــرؤى وضــحــتْ
جـــهــلاً تـــربّــعَ فــــي الــنّـهـى دفــعــا

فــــــإذا ســـألـــتَ أجــــــابَ مــبـتـسـمـاً
أصـــغـــى ووضّــــــحَ كــــــلّ مــانــفـعـا

دبّــــــتْ خُـــطـــاهُ وتــابــعــتْ فـــغـــدتْ
فــــجـــراً لــنــشــرِ رســـالـــةٍ طــلــعــا

يـــهـــبُ الـــوجـــودَ قــصــيـدةً نُــظِــمَـتْ
شـــهـــدَ الـــكـــلامِ بــسـبـكـهـا بَـــرعـــا

تُـــذكــي صـــفــاءَ الــــرّوحِ مــــنْ مُــثُــلٍ
ورهـــافـــة الــــــذوقِ الــرّفــيــع مـــعــا

وتــــرفـــقٍ بــالــخـلـقِ مــــــنْ خُـــلـــقٍ
رقّـــــــتْ شــمــائــلُ طــبــعــهِ فـــرعـــا

وَرَدَ الـــمــنــاهــلَ لـــلـــعــلا ظَـــمـــئــا
نَـــهِــمًــا يــــعـــبُّ …بــريّــهــا تـــرعـــا

يــتــخــطـفُ الأفـــكـــارَ مــــــن كـــتـــبٍ
كـــالــبــرقِ تــلــمــعُ كــلّــمــا اطّــلــعــا

ويـــلـــمّــهــا والـــــذّهـــــنُ مـــتّـــقـــدٌ
كـــمـــتــيّــمٍ بـــغـــرامــهــا ولـــــعـــــا

يــحــنــو عـــلــى الــكـلـمـاتِ إن نــطــقـتْ
وإذا يـــضـــيـــعُ حـــديــثــهــا هـــلـــعــا

أأسَـــــرّهــــا الاشــــــــواقَ غـــازلـــهــا
فـــتـــالّــقــتْ وجــبــيــنــهـا نـــصـــعـــا

وتـــقــربــتْ لــلــقــلـبِ حـــيـــث بــــــدا
رحــــــبَ الــفــنــاءِ قـــوافـــلاً وســـعـــا

صـــــوتٌ جـــهــورٌ بـــــحَّ مـــــن تــعــب ٍ
حــــلـــقٌ جــــريـــحٌ يــكــتــمُ الــوجــعــا

ذابـــــــتْ مــــــع الأعــــــوامِ شــمــعـتـهُ
مــــــلأ الــمـشـيـبُ الـــــرأسَ مــاجــزعـا

رحــــلَ الــصّـبـا الــنـشـوانُ مــــا أســفـتْ
لـــــمَّــــا نـــــــــأى روحٌ ولا هَـــمِـــعــا

ســيـظـلُّ لــــو لَــقِــيَ الــــردى قــصـصـاً
تــــــروي إلــــــى الأيّــــــامِ مــاصــنـعـا

فــــجــــذورهُ الـــســـنــوات مــــورقــــة
خُـــضْـــرَ الـــغِـــراسِ بــأرضــهـا زَرَعـــــا

هــــــذا الــطـبـيـب صــنـيـعـهُ _ مـــثــلاً _
لــــمّـــا لـــفــكــرٍ صــــائـــبٍ رجــــعـــا

قـــــرأ الــعــلـومَ وغــــاصَ فــــي لــغــةٍ
فــــهـــمَ الــمــعـانـي بــابــهــا قـــرعـــا

وصــــــروفَ نـــحـــوٍ خــــــاضَ لــجّـتـهـا
مـــتـــوغّـــلاً لـــلــعــمــقِ مـــافـــزعـــا

بــالــجــبـرِ أبـــحـــرَ فــــــي مــعــادلــةٍ
كـــــــلّ الــجــهــودِ لــحــلّـهـا وضـــعـــا

وعــلــى رُبــــا الــتـاريـخِ كــــم ســرَحــتْ
عــيـتـاهُ فــــي الــمـاضـي الــــذي لــمـعـا

مــــــن كــــــلّ وادٍ زهــــــرة أً خِــــــذَتْ
وبــــكـــلِّ لـــــــونٍ شـــابــهــا قــنــعــا

فــــغـــدا طــبــيــبـا مــبــدعــاً يــنــعــتْ
ثـــمـــراتُ جـــهـــدٍ .. لــلـقـطـافِ دعـــــا

مـــســـحَ الـــجـــراحَ لــخــافــقٍ تـــعـــبٍ
لــــمّـــتْ يــــــداهُ الــسّــقــمَ وانــتــزعــا

فـــــإذا يـــــداوي الـــنّــاسَ مـــــن ألــــمٍ
ألـــــــمَ الــمــعــلّـمِ مــــجـــدهُ صــنــعــا

شاهد أيضاً

تطبيع وتمييع

الشاعر شادي الظاهر – تطبيع وتمييع

  من سلَّمَ الأوطانَ للنخَّاسِِ حتى يبيعَ الدُّرَّ للأنجاسِ يا من تُمزق ثوبَ طُهرِك بالخنا …

محمد عبدالله المنصوري

الشاعر محمد المنصوري – سمفونيةُ اليمنِ الخالدة

  أنا اليمنيُّ لي قدرٌ تعاااالى ثيابُ النورِ دوما من شعاعي وهبتُ السابقين ترابَ مجدي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: