الرئيسية / قصص / هذا الرجل غيّرني – إسراء البيرماني

هذا الرجل غيّرني – إسراء البيرماني

 

                                    

كنت أفكر بعلاقة أنسانية أخرى أحيا بها بعيداً عن متلازمة الأدمان لتلك المرآة التي وضعتني أمامها يوماً و أنت تدعوني لأترقب روعة الانثى التي أغفلت ٌعنها طويلاً !

في دهاليز الحيرة عند أرصفة محطات بلا أسماء أجد نفسي أفكر في منقذ لإستمرارنا معا بلا وجع الأدمان ..

فكرت مراراً ان أتخذك تؤاماً لي ، ربما تؤاماً لحيرتي ولكنه على أي حال – كان حباً صادقاً كالأحتضار

يوماً ما سمعت بـ ( ريتا ) تلك الأنثى السرية التي ما لبثت ان تختبأ خلف رفوف الدواوين و أغطية أوراق الأشعار لكنها سرعان ما ان أصبحت حقيقة لا ينكرها الجميع !

انما هو الشرق المذياع – التوّاق لأنتصارات المكاشفات العاطفية لتضيف وسامة يتفرد بها شهريار المترع بنكبة الحيرة ، فما بالك لو كان محمود درويش !!

ربما عاد الزمن بـ ريتا على أرض الواقع ولكن على أرض أخرى و زمان اخر .

تمر لحظات من الصمت فيما مضى يختار لنفسه مكاناً بين كومة الأوراق و هو يشعل غليونه بأستياء .. عاودتْ القول:-

؟ هل تظن أنك أصبحت خصماً لحريتي

أبعد كل هذا أقف موقف الخصم لحريتك ؟

فسّر لي متلازمة الغرور التي تنتابني بأستمرار .. فسّر لي ان أحجّم اختياراتي ضمن بروازك فلا اجد من تنطبق عليه صورتك.

و لن تجدي ابداً .. إرتقِ قليلا دونما السقوط في وحل التفاصيل التقليدية التافهة ، عودتك للحياة لم تكن عليَّ بالامر الهيّن .. أهديتك كل ما منحته الطبيعة من حب و ثقة و نبض و توقد دونما اي مناقصات رسمية او مزايدات علنية تصخب فيها قاعتي و انا أنْحِتٌكِ من جديد .. و اليوم تضعينيني موضع الخصم مع حريتك !

يعني انك رجل على صهوة رسالة ؟

و اشياء اخرى

….. يصطدم مركبي بجزيرتك فيختار التوقف فيها ابدا .. كمثلث برمودا حين

لم امنحك الموت كي تصفي جزري ببرمودا ) قالها مقاطعا )

منحتني الحياة على كف مبسوطة كمن يمنح القمح ليمامة تائهة ، لكنني لم أأكل غير قمح الأمنيات بك .. عند تلك المرآة العريضة وقتما جردتني من أخبية حزني و البستني جلباب الملوكية وذلك التاج اللؤلؤي و انت تصفف خصلاتي التي اعتراها رماد الشيب .. لم تغفل ان تكون كل شي و انت تمهر فيّ قصائدك و توّقع في وجهي النصوص ، وقعت خلايا دماغي و قلبي ثم وقّعتني و جلست تشعل غليونك من اصابع أحتراق جنوني .. لكنك في النهاية غيّرتني …

#‏اسراء

شاهد أيضاً

قِصَّةٌ قَصيرةٌ بعنوان ( مُجَردُ لَوحَة ) – هند العميد

” لَقَدْ طَالَ غِيابُهُ عَنِّيِ ، نِصْفِي الآخرُ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعَدُ! وَقَدْ وَعَدَنِي ألفَ مَرَّةٍ …

محمد أسامة

الكوكَبُ السَّاعي – محمد أسامة

========= لبَّيكِ لبَّيكِ من أحببتِ إيقاعي لبِّيكِ عشقًا فما أحلاكِ من داعي هذا غرامُكِ أمسى …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: