الرئيسية / نثر / من أكون أنا…وأنت من تكونين؟ – انعنيعة احمد

من أكون أنا…وأنت من تكونين؟ – انعنيعة احمد

من أكون أنا…وأنت من تكونين؟
كم جلست في الريح اشتم شهواتي
أتمتم حائرا داخل فكري
وأتلذذ لهيب ذكرياتي
كم جلست أقلب صفحات عمري
اقرأ كل شفرات سري
وجدت أمي تختلس نظرات أبي
تقترض حرارة رغبتها مني
تلمح بإبهامها لأبي أن يريد…
تعانق شمس غزالتي
وتستأذنه بداية سري أن يزيد
ليخرجني من صلبه إلى قلعة الأناشيد
وتصنع أسطورة من جموح ظلالي
فهل من حبر يجري مثل حبري؟
كان مكر عينيه يغرقني …في عمق دهائه يدفنني
وكان صمتها يكنس كلماتي
تشرب من لساني كل عباراتي
ترسم شمع قامتي
لتغتال قارورتها كل زهراتي
وعلى وسادتها تنبهني…
كانت تدفع كل فاتورات سيلي
وهو بأزيزه يكهربني
يسري صدى خدرهما في جسمي
يذوب كل مناهما في أعراس المنايا
ويتعبان لنظمي بين منعطفات الجراح
كان نظمهما يجنح له ظلي بريشة الإعجاز
نظم يتلفظ فيه نصهما ببليغ المجاز
صنعا به نعشا مني في سفر الألواح
الآن عرفت نفسي..وعرفت امي
اخرجتني يوما من حروف موتي
اخرجتني من أعماق نفسها… أحيتني
ولجت بي بوح الجمر لأهجر مدينة الكتمان
فنزلت الأرض واقفا على زبد بحر في هيجان
لأختفي في رذاذ الألم بعد حين
لأدفن تحت رمال العدم
وأبي يصفق لي ملء فراغي بسلطان
أنا ايضا من بديع خيالي على ورقي
وانت جئت من عدم…
بلا سند …ولا عمد… تبنين كعبتي…
أنا بديع زمان يهيج له بحري
لأدون فيه كل شوقي
وأنت طيب زهر كل شعوب القوم تمجد كرمي
فنحن العدم بن العدم..ندون هنا حرية الحب بكل الشبق

 

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: