الرئيسية / أخبار ثقافية / كلمة رئيس االتحاد المغربي للزجل

كلمة رئيس االتحاد المغربي للزجل

بمناسبة انعقاد المجلس الوطني األول بتاريخ : 18/17/ يناير 2015
بمركز الضمان اإلجتماعي المحمدية
أخواتي وإخواني أعضاء المجلس الوطني لالتحاد المغربي للزجل
تحية المحبة والتقدير.
إننا في المكتب التنفيذي لالتحاد المغربي للزجل سعداء باستقبالكم اليوم، في أول دورة
للمجلس الوطني بعد المؤتمر الوطني األول ، والتي نتمنى صادقين أن تكلل بالنجاح بفضل
حضوركم ومشاركتكم ومبادراتكم السديدة .
أيتها األخوات أيها اإلخوان إننا نرنو من محطة المجلس الوطني هاته ،أن تكون فرصة
للتفكير بعقل جماعي في األسئلة المحرقة التي تفرضها السياقات الوطنية واإلقليمية والدولية
، وفي نوعية الرهانات التي نستشرف اإلمساك بها ، وتجسيدها الحقا مما يلزم علينا جميعا
أن نفكر في المفاتيح واآلليات التي من شأنها ترسيخ وتفعيل انتمائنا الفعلي إلى الثقافة الكونية
والعربية والمغربية : حضورا ومواكبة ومبادرة وإبداعا وإنتاجا .
ولهذا نحن مدعوون– اآلن وهنا – أن نفكر جميعا بصوت عال شفاف وواضح حول ماذا
نريد ؟ هل نريد االشتغال برؤى عميقة وبعيدة المدى ؟ خاصة وأن رهان الهياكل الثقافية
المغربية مفتوح على أفق الشراكة الحقيقية واالستراتيجية في تحديث وتنمية المجتمع
والمساهمة في وضع السياسات الثقافية الوطنية ، وذلك هو رهاننا األكبر في االتحاد كذلك،
أم نريد غير ذلك ؟
والبد أيتها األخوات أيها اإلخوان أن نستحضر فترات التأسيس والتوسع التي واجهنا فيها
رهان بناء الذات والزلنا إلى اليوم ، فاالتحاد ما يزال يحمل وشم أجواء االحتقان واالحتكاك
التي سادت مرحلة التأسيس وما بعدها ، داخل هذا السياق كان لزاما علينا العمل على ترسيخ
وتمثل قيم التضحية ونكران الذات والعمل التطوعي والصبر الجميل. ووفقا لهذه القيم ساهم
االتحاد – ولو بقليل – في إغناء الساحة الثقافية واالنتصار للزجل ومبدعيه إناثا وذكورا ،
وال يزال في جعبتنا الكثير من األحالم والطموحات .
كما حافظنا على استمراريته لحدود اللحظة ولهذه الغاية ستكون دورة المجلس الوطني
الفرصة المناسبة لمساءلة ذاتنا من خالل تدارس كيفيات وآليات عمل االتحاد في تداول
األفكار والمشاريع الثقافية وإعادة النظر في الخطاب والممارسة، وإطالق زمام المبادرة
واإلبداع من طرف كافة األعضاء.2
وال شك أن تحقيق هذه الرهانات يستوجب تفعيل وترسيخ المزيد من الشروط المؤسساتية
داخل االتحاد ، وذلك بإعمال القانون األساسي والقانون الداخلي كمرجعين ال غنى عنهما ،
يحكمان توجهاتنا واختياراتنا ، و يضبطان عملنا ووظائف أجهزة إتحادنا . وفق معايير ربط
المسؤولية بالمحاسبة ، والمردودية ، وتقييم أداء األعضاء على قاعدة المواكبة والفعالية ، و
روح المبادرة واألداء الجيد في التدبيروالتواصل الداخليين ، وتدبير االختالف داخل األجهزة
وبين األعضاء بالطرق التنظيمية والديمقراطية واألخالقية والحميمية .
وهذا كله ال يمكن أن يتحقق في معزل عن الرهان المؤسساتي بكل مستوياته القانونية
والتنظيمية من حيث تطبيق القوانين وترسيخ مهام األجهزة واألعضاء ، وترسيخ قيمة
المأسسة داخل االتحاد المغربي للزجل ، كمرآة شفافة نرى فيها ذواتنا ونسائلها ، بغاية
تطوير األداء ، باالبتكار والتجديد والنجاعة في الفعل والمبدأ اتجاه قضايا الثقافة وقضايا
الزجل والزجاالت والزجالين ومن يدور في فلكهم من باحثين ومهتمين ونقاد وعاطفين .
و لعل ما دفعنا إلى اختيار شعار دورة المجلس الوطني ” جميعا من أجل مأسسة االتحاد ”
هو ما أوجب علينا التذكير”بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ” الذي يعتبر عماد المؤسسة
وركيزتها األساسية ، فالكل يحاسب الكل ، األجهزة الوطنية تحاسب الفروع والفروع تحاسب
األجهزة الوطنية ، واألعضاء يحاسبون األجهزة الوطنية والمحلية واألجهزة الوطنية
والمحلية تحاسب األعضاء : ولكن دائما في إطار المؤسسة.
أقول هذا باسم إخوانكم في المكتب التنفيذي ، و أنا مدرك كل اإلدراك بجسامة الوضعية
التنظيمية لالتحاد بعد التوسع في إطار خلق فروع لالتحاد في عدة أقاليم ، ألن العالقة بين
المركز والفرع يجب أن تبقى قائمة على المستويين العمودي واألفقي ،ويجب أن تضبط
بالشكل الذي ال يكون له تأثير سلبي على مسيرة االتحاد ، ألن الخطأ قاتل لالتحاد سواء من
طرف األجهزة الوطنية أو المحلية. خاصة بعدما فتحنا أفق المبادرات الجادة والواعدة في
مجال التنشيط الثقافي كالطبع والنشر وتنظيم التظاهرات الكبرى ، منها ما سيكون تحت
الرعاية السامية لصاحب الجاللة ملك البالد ، ومنها ما سيكون مجال شراكة مع الجهاز
الحكومي ممثال في وزارة الثقافة ووزارة التعليم العالي وتكوين األطر،أو هياكل ومؤسسات
ثقافية واقتصادية كبرى . الشيء الذي نتوخى منه الحصول على حق المنفعة العامة في األفق
القريب ، مما سيفتح لنا مجال تحقيق أهداف االتحاد الواردة في قانونها األساسي ، والتي
تعتبر القواسم المشتركة التي تجمع كل أعضاء االتحاد وأجهزته وداعميه وخاصة مبادراته
والعاطفين عليه . فرغبتنا جامحة في المكتب التنفيذي أن نحافظ على هذا المشترك بيننا
ونرعاه وندبره بعقالنية وواقعية وحميمية في إطار مقاربة قانونية تؤطر حلمنا وطموحنا
جميعا وتتمثل في قوانين االتحاد وتوجهاته الكبرى .3
إن االتحاد المغربي للزجل كبنية تنظيمية ثقافية يضبطها قانون أساسي صادق عليه
المؤتمرات والمؤتمرون ،وجب عليه أن يعتمد مأسسة حقيقية تسمح لجميع الحاصالت
والحاصلين على بطاقة العضوية بالمشاركة الفاعلة والفعالة في استكمال بناء إطارهم
الثقافي .ومن هنا نؤكد بقوة على أن الحقوق تتساوى مع الواجبات ،فإذا كان القانون األساسي
لالتحاد يضمن ألعضائه حق المحاسبة واالستفادة من الدعم ، فإنه بالمقابل يلزم الجميع
بواجب العمل المشترك مع االنضباط ألهداف االتحاد المغربي للزجل .لذلك فالتركيز على
مفهوم المأسسة التنظيمية ينطلق من إيماننا العميق بأن نجاح المقاربة التشاركية رهين
بتحريك عجلة الفروع المحلية والوحدات الوظيفية ،بشكل يضمن توازن الطاقة اإلبداعية
داخل التنظيم/المؤسسة .
إذا أيها األخوات أيها اإلخوان المؤسسة هي المبتدأ وهي الخبر. ووفقنا هللا جميعا لما فيه خير
الثقافة والمثقفين والزجل والمبدعين. والسالم عليكم ورحمة هللا
وإليكم جدول أعمال الدورة :
1 – تالوة التقريرين األدبي والمالي من طرف نائب الكاتب العام وأمين المال للمصادقة
عليهما من طرف المجلس الوطني.
2 – تقارير عن أنشطة الفروع.
3 – تطعيم المناصب الشاغرة بالمكتب التنفيذي .
4 –تالوة مشروع القانون الداخلي ومناقشته والمصادقة عليه من طرف المجلس الوطني.
5 –تالوة مشروع ميثاق الشرف وتزكيته من طرف المجلس الوطني.
6 – مشروع خطة عمل 2016/2015قصد االغناء والتزكية من طرف المجلس الوطني

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: